بحث وفد وزاري أردني مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية .
وضم الوفد الأردني برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، وزراء الطاقة والثروة المعدنية المهندس صالح الخرابشة، والنقل الدكتور نظال القطامين، والاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة .
وتناولت المباحثات عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها مشروع أنبوب النفط (البصرة – العقبة)، والتعاون في مجالات الطاقة والكهرباء، وتسهيل حركة التجارة والتبادل التجاري، وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص ورجال الأعمال في البلدين .
وجرى خلال اللقاء التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الأردن والعراق، والحرص المشترك على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب أهمية المضي قدماً في تنفيذ المشاريع المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، وبما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية .
وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الأردن والعراق، مشيراً إلى أن الأردن تمثل عمقاً استراتيجياً مهماً للعراق، وان الحكومة العراقية تطلع إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات بما يخدم مصالح البلدين .
من جانبه، أكد القضاة حرص المملكة على تعزيز التعاون مع العراق، مشيداً بما حققه العراق من تقدم في مجالات الإصلاح الاقتصادي، وتحسين البيئة الاستثمارية، ومكافحة الفساد، بما يسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين الشقيقين
ونقل القضاة خلال اللقاء، دعوة رسمية من رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي لزيارة المملكة .
مشروع أنبوب النفط (البصرة – العقبة) هو خط استراتيجي يمتد لنحو 1700 كيلومتر لنقل مليون برميل يومياً من حقول البصرة بجنوب العراق إلى ميناء العقبة في الأردن.
تصل تكلفته التقديرية إلى نحو 18 مليار دولار، وتؤكد المملكة ووزارة الطاقة الأردنية التزام البلدين بالمضي قدماً في تنفيذه لتوفير منفذ تصديري حيوي وتلبية احتياجات الأردن النفطية.
مسار المشروع
ينقسم المشروع جغرافياً وإدارياً إلى مرحلتين رئيسيتين:المرحلة الأولى داخل العراق:
تبدأ من حقول الرميلة في محافظة البصرة وصولاً إلى مدينة حديثة في محافظة الأنبار بطول يتجاوز 600 كيلومتر.
المرحلة الثانية العراق – الأردن: تمتد من محطة
في حديثة عبر الصحراء الغربية للعراق لتصل إلى ميناء العقبة على ساحل البحر الأحمر.
الأهداف والجدوى الاقتصادية
تأمين منافذ التصدير:
يوفر للعراق مخرجاً استراتيجياً جديداً للنفط الخام بعيداً عن مضيق هرمز، مما يعزز مرونة التصدير نحو الأسواق العالمية (أوروبا وأفريقيا وأمريكا عبر البحر الأحمر).
تلبية احتياجات الأردن:
يخصص الأنبوب كمية تصل إلى 150 ألف برميل يومياً لتغطية الاستهلاك المحلي للمملكة الأردنية، على أن تُنقل الكميات المتبقية وتُصدر عبر البواخر من ميناء العقبة.
خط الغاز الموازي
: يشمل المشروع في خطته [أنبوباً موازياً لنقل الغاز الطبيعي لخدمة شبكات الطاقة في كلا البلدين.تحديات المشروعالتكلفة العالية: نظراً لطول المسار عبر التضاريس الصحراوية، فإن كلفته التأسيسية الباهظة تُعد من أبرز التحديات التي واجهت تطبيقه وجعلته قيد المراجعة والدراسة لتمويله وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.المخاطر الأمنية: يتطلب تأمين المسار الطويل للخط حماية واسعة، وهو ما تعمل عليه اللجان الأمنية المشتركة بين البلدين لضمان سير الأعمال الإنشائية فور تفعيل العقود بشكل نهائي
