الاتحاد الأوروبي يرفض تعديل قواعده المالية رغم الضغوط المتزايدة على اقتصادات دوله

الاتحاد الأوروبي يرفض تعديل قواعده المالية رغم الضغوط المتزايدة على اقتصادات دوله

رفض الاتحاد الأوروبي اليوم الاستجابة لدعوة إيطاليا بإدخال تعديلات على القواعد المالية الأوروبية للتعامل معتداعيات الحرب الإيرانية وأزمة الطاقة مؤكدا تمسكه بالقيود المالية الحالية وبنهج الانضباط المالي رغم الضغوط المتزايدة على اقتصادات الدول الأعضاء .

المرحلة الحالية تركز على الاستفادة الكاملة من التمويل الكبير المتاح

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بالاز أوجفاري خلال مؤتمر صحفي ببروكسل إن الجهود في المرحلة الحالية تتركز على الاستفادة الكاملة من التمويل الكبير المتاح من ميزانية الاتحاد في ظل مساع متزايدة لتحفيز االستثمارات الخاصة ومواجهة تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران .

95 مليار يورو متاحة لاستثمارات الطاقة 

وأوضح أوجفاري أن الاتحاد الأوروبي وفر 300 مليار يورو نحو 5ر349 مليار دولار لاستثمارات الطاقة لايزال منها حوالي 95 مليار يورو غير مستخدم مشيرا إلى أن العمل جار على تعبئة مزيد من الاستثمارات الخاصة لدعم هذا القطاع الحيوي .

وجاء الموقف الأوروبي ردا على طلب تقدمت به رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني دعت فيه إلى استثناء الاستثمارات والإجراءات الطارئة المتعلقة بأزمة الطاقة من القيود المفروضة بموجب القواعد المالية الأوروبية معتبرة أن تداعيات الحرب في إيران والتوترات الإقليمية أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الأعباء على الأسر والشركات.

أمن الطاقة أصبح أولوية استراتيجية لأوروبا

وقالت ميلوني في رسالة وجهتها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسوال فون دير لاين إن أمن الطاقة أصبح أولوية استراتيجية لأوروبا داعية إلى منح مرونة مماثلة لتلك المطبقة على الإنفاق الدفاعي بما يسمح للحكومات بمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمة.

ومنذ اندلاع الحرب في إيران تواجه أوروبا ارتفاعا ملحوظا في أسعار الطاقة ومخاوف متزايدة بشأن الإمدادات في ظل أهمية مضيق هرمز لحركة النفط العالمية ما زاد الضغوط على اقتصادات الاتحاد الأوروبي .

إجبار الشركات على شراء المكونات الحيوية من ثلاثة موردين

علي صعيد متصل  كشف مسؤولين أوروبيين اليوم أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد خطط جديدة لإجبار الشركات داخل التكتل على شراء المكونات الحيوية من ثلاثة موردين مختلفين على الأقل في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد الاستراتيجية .

وأضاف المسؤولون في تصريح صحفي أن القواعد الجديدة ستشمل شركات تعمل في عدد من 

القطاعات الرئيسية من بينها الصناعات الكيميائية والآلات الصناعية .

وأوضحوا أن التشريع المرتقب سيقيد الشركات بحيث لاتتجاوز مشترياتها من المكونات الأساسية من مورد واحد نسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة على أن يتم تأمين الكميات المتبقية 

من ثلاثة موردين مختلفين على الأقل بشرط ألا يكونوا من الدولة ذاتها .

رسوم جمركية عقابية على المواد الكيميائية والآلات الصينية

في ذات السياق كشف تقرير تداولته وسائل اعلام محلية أن مفوض التجارة للاتحاد ماروش شيفتشوفيتش يعتزم فرض سلسلة من “الرسوم الجمركية العقابية” على المواد الكيميائية والآلات الصينية في محاولة لمعالجة العجز التجاري للتكتل الأوروبي وحماية الشركات الأوروبية من استخدام الصين للتجارة كسلاح ضغط .

يذكر ان هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الاتحاد الأوروبي الرامية للحد من الاعتماد الاقتصادي على الصين وتعزيز حماية الشركات الأوروبية من المخاطر التجارية والجيوسياسية .

اكتشف المزيد