يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم حزمة العقوبات الحادية والعشرين ضد روسيا يوم غد الأربعاء، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، مستهدفاً قطاع البنوك وشبكات العملات الرقمية بهدف زيادة الضغط على موسكو ودفعها نحو مسار تفاوضي محتمل مع التكتل الأوروبي .
وقد أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، أن المفوضية مستعدة لتقديم حزمة العقوبات الحادية والعشرين ضد روسيا، والتي تستهدف قطاعات الطاقة والبنوك ومصائد الأسماك .
وقالت فون دير لاين للصحافيين في بروكسل “نركز على القطاعات الأكبر تأثيراً.
وأضافت: عقوباتنا لا تزال قاسية ومؤثرة للغاية. إنها تضعف الأسس الاقتصادية لجهود روسيا الحربية .
تأجيل المراجعة المقررة لسقف أسعار النفط الروسي
وتهدف حزمة العقوبات الجديدة إلى تأجيل المراجعة المقررة لسقف أسعار النفط الروسي، والذي ارتفع بشكل كبير بعد إغلاق مضيق هرمز، وذلك لتجنب منح موسكو متنفساً اقتصادياً، حسبما نقلت “يورو نيوز” .
واقترحت المفوضية الأوروبية جولة جديدة من العقوبات ضد روسيا تستهدف مبيعات النفط، و”أسطول الظل” والبنوك، وشركات العملات المشفرة، والمعادن، ومنتجات الأسماك، إضافة إلى الجنود الذين شاركوا في الهجوم على أوكرانيا .
تأتي الحزمة الجديدة في سياق توسع مستمر في سياسات العقوبات الأوروبية، التي باتت تشمل قطاعات مالية وتقنية أكثر تعقيداً، في محاولة لتقليص قدرة روسيا على الالتفاف على القيود الغربية .
توسيع غير مسبوق في قائمة البنوك المستهدفة
تتضمن الحزمة المقترحة إدراج ما يصل إلى 90 بنكاً في قائمة العقوبات، وهو أكبر عدد يتم استهدافه في حزمة واحدة حتى الآن، ما يرفع إجمالي البنوك المدرجة إلى أكثر من 100 بنك، تمثل أكثر من 50% من المؤسسات المصرفية الروسية المرتبطة بالنظام المالي الدولي
ومن المتوقع أن تخضع هذه البنوك لإجراءات عقابية شاملة تشمل تجميد الأصول وفرض حظر على السفر والمعاملات المالية .
شبكات العملات الرقمية والتحويلات المالية تحت الاستهداف
وبالإضافة إلى إدراج البنوك، ستقترح الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي فرض قيود على 35 بنكاً إضافياً، إلى جانب استهداف نحو 12 منصة للعملات الرقمية يُشتبه في استخدامها للمساعدة على التحايل على العقوبات الغربية .
وتشير التقديرات إلى أن هذه الشبكات تلعب دوراً في تمرير معاملات مالية عبر أطراف ثالثة، ما يتيح لموسكو تقليل أثر القيود المفروضة عليها .
تصعيد اقتصادي لوقف الحرب على أوكرانيا
قال مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن الهدف من هذه الإجراءات هو زيادة احتمالات حدوث ضغط مالي داخل النظام المصرفي الروسي، بما قد ينعكس على قدرة موسكو على مواصلة الحرب أو دفعها نحو التفاوض .
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه بروكسل توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا .
توسيع غير مسبوق في القيود على النظام المالي الروسي
بحسب المقترحات، فإن إدراج هذا العدد الكبير من البنوك سيؤدي إلى توسيع غير مسبوق في نطاق القيود المفروضة على النظام المصرفي الروسي، ما يعزّز عزلة بعض المؤسسات المالية عن النظام المالي الدولي .
