•الاتحاد التزم بإعادة التواصل مع دمشق ودعم تعافيها الاقتصادي
أعلن المجلس الأوروبي الاثنين أنه اعتمد قراراً ينهي التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين اللجنة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، ليستعيد بذلك علاقات تجارية كاملة مع سوريا.
وأضاف أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وفق ما نقلته «رويترز».
إشارة سياسية لإعادة الانخراط مع دمشق
وقال المجلس الأوروبي في بيان إن القرار «يرسل إشارة سياسية واضحة على التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي».
بدء حوار سياسي رفيع المستوى
والتقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نظيرهم السوري أسعد الشيباني، لبدء «حوار سياسي» رفيع المستوى، بعد عام ونصف عام على سقوط حكم الرئيس بشار الأسد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
دعم أوروبي لإعادة الإعمار
وأوضح مسؤول في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يرغب في دعم عملية إعادة الإعمار بسوريا، في ظل وضع على الأرض لا يزال، على حد وصفه، «مروّعاً» جرّاء أعوام الحرب الأهلية الخمسة عشر. وشرح أن نحو 13 مليون سوري يحتاجون إلى مساعدات غذائية، فيما تعهّد الاتحاد في يناير (كانون الثاني) الماضي بتقديم 620 مليون يورو خلال فترة 2026-2027.
إعادة ربط العلاقات الاقتصادية
وقبل تعليق اتفاق التعاون عام 2011، بلغ حجم التبادل التجاري بين سوريا والاتحاد الأوروبي نحو 7 مليارات يورو، لكنه تراجع في 2023 إلى 103 ملايين يورو واردات و265 مليون يورو صادرات.
نحو شراكة أوسع وتمويل إعادة الإعمار
ويريد الاتحاد الأوروبي الذهاب أبعد من ذلك عبر اتفاق شراكة أوسع، على غرار ما أبرمه مع دول مثل مصر ولبنان، مع الإقرار بأن المفاوضات ستستغرق وقتاً طويلاً. كما يسعى لتسهيل التمويل لدمشق، ودعم قطاعات مثل الزراعة والصحة، بينها مشروع لإعادة تأهيل مستشفى في حمص.
ملف اللاجئين السوريين
وتبقى قضية اللاجئين السوريين في أوروبا ضمن الملفات الحساسة، إذ تستضيف ألمانيا وحدها نحو مليون لاجئ سوري. وتؤكد بروكسل أن عودتهم لن تكون قسرية، بينما يشدد مسؤولون أوروبيون على أن الظروف داخل سوريا لا تزال غير مهيأة لعودة واسعة.
موقف أوروبي مشروط بالاستقرار
ويرى دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أن نجاح الحكومة السورية الانتقالية في تحقيق الاستقرار ضروري، في وقت يشير خبراء إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية لا تشجع على عودة اللاجئين بالسرعة المتوقعة.
