“الاتحاد من أجل المتوسط”: الكويت تبذل جهوداً إيجابية لتنويع الطاقة والاستجابة للتحديات

“الاتحاد من أجل المتوسط”: الكويت تبذل جهوداً إيجابية لتنويع الطاقة والاستجابة للتحديات

أشادت منظمة “الاتحاد من أجل المتوسط” اليوم الأحد، بجهود دولة الكويت لتنويع مصادر الطاقة والاستجابة للتحديات واصفة إياها بأنها محطة مثالية لتحقيق التقارب بين منطقة الخليج العربي والمنطقة المتوسطية وأوروبا في مجالات البحث والتطوير وتكنولوجيا الطاقة المتجددة.


جاء ذلك في مقابلة أجراها محلل المشاريع للعمل المناخي والطاقة بالمنظمة حاتم أزناك، مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة استضافة دولة الكويت منتدى الأعمال الخامس للاتحاد من أجل المتوسط حول الطاقة والمناخ غداً الإثنين في إطار “أسبوع الكويت للطاقة المستدامة” الذي يقام في الفترة من 11 حتى 13 مايو الجاري.


وقال أزناك إن احتضان دولة الكويت للمنتدى يمثل إشارة إيجابية بشأن العمل الذي تقوم به للاستجابة للتحديات المختلفة، لاسيما ما يتعلق بتغير المناخ، موضحاً أن تلك هي المبادرة الأولى التي ينظمها “الاتحاد من أجل المتوسط” خارج المدار المتوسطي، لافتاً إلى أن الكويت هي كذلك المحطة الأولى للاتحاد في منطقة الخليج العربي.


وأشاد في هذا السياق بالجهود الإيجابية التي تبذلها الكويت لتنويع مصادر الطاقة والاستجابة لتحديات تغير المناخ والاستثمار في الطاقات النظيفة، مؤكداً أن منطقة الخليج العربي والمنطقة الأورومتوسطية تواجهان التحديات ذاتها، لافتاً إلى أن مواجهتها تتطلب جهوداً مشتركة سيتم بحث قواعدها في الكويت.


وأشار إلى أن الأهداف الرئيسة للمنتدى تتمثل في تعزيز التعاون الإقليمي بين المنطقتين الأورومتوسطية والخليج العربي، وتسريع حلول الطاقة المستدامة والكفاءة الطاقية وتعزيز المرونة المناخية والتكيف إلى جانب تيسير الوصول إلى التمويل وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار الأخضر، لافتاً إلى أن هذه النسخة من المنتدى تتضمن فعاليات جديدة تخص الشباب، منها “ورش لعقد الصفقات” في ميدان الطاقة والمناخ، والتي ستشهد حضور شركاء جدد قادمين من المنطقة المتوسطية إلى الخليج العربي الذي سيتعرف بدوره على ما تذخر به المنطقة المتوسطية من حلول وأفكار قابلة للتحقيق.


وأكد أزناك أن دعم ريادة الشباب والنساء وتمكينهم كمبتكرين ومساهمين رئيسيين أولوية بالنسبة للاتحاد من أجل المتوسط، ولاسيما في مجال الطاقة والمناخ بهدف تعزيز الاستجابة للتحديات المناخية والاستثمار في الطاقة، لافتاً إلى أن المنتدى سيشهد مشاركة قوية من رائدات أعمال ونماذج نسائية قيادية عربية في القطاع.


وأشار إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص الحيوي الذي يعد الصفة المشتركة بين أوروبا والمتوسط والخليج العربي، لافتاً إلى أنه يتمتع بإمكانية المساهمة في إطلاق شراكات ومبادرات جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي، معتبراً أن المنتدى لن يكون الفرصة الأخيرة للتعاون مع الكويت ودول الخليج العربي، وإنما مدخل للعمل والتعاون بين المنطقتين في مجال العمل المناخي والطاقة وخلق فرص لتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات الخضراء، لاسيما أن “الاتحاد من أجل المتوسط” لديه حالياً رؤية أكثر شمولية ومتعددة الأطراف لجعل الطاقة والمناخ جزءاً من الحوار الإقليمي.


وشدد على أن محطة الكويت مثالية لتحقيق التقارب بين منطقة الخليج العربي والمنطقة المتوسطية وأوروبا ما يسهم بدوره في توطيد التعاون بين الدول العربية والمنطقة المتوسطية في مجالات البحث والتطوير وتكنولوجيا الطاقة المتجددة. وشكر أزناك الكويت قيادة ومؤسسات على استضافتها المنتدى ودعمها الإيجابي للمنطقة من أجل رفع مستوى حضورها فيما يتعلق بالطاقة والمناخ.


من جانبها، قالت منظمة “الاتحاد من أجل المتوسط” في بيان أنها تنظم المنتدى برعاية وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، وبالتعاون مع المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي تترأس الكويت مجلس أمنائه في دورته الحالية.


وأضافت أن المنتدى يهدف إلى الجمع بين أصحاب المصلحة الرئيسيين من الخليج العربي ومنطقة المتوسط وأوروبا لمناقشة التحديات الملحة في مجال تحول الطاقة وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. وسيتخلل المنتدى الذي سيقام في “معرض الكويت الدولي” جلسات حوارية رفيعة وورش عمل متخصصة، ويهدف إلى تطوير القطاع الخاص وتعزيز التعاون الإقليمي والترويج لمبادرات الطاقة المستدامة التي تركز على التكيف مع تغير المناخ إلى جانب فتح الآفاق لفرص الأعمال وتسهيل الاستثمارات. كما سيسلط المنتدى الضوء على مشاريع الطاقة والعمل المناخي في منطقة المتوسط وتعزيز فرص عرضها أمام المستثمرين الخليجيين وقادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية وإبراز إمكانات منطقة المتوسط كمركز للطاقة النظيفة والأعمال المستدامة مع التركيز على الابتكار وريادة الأعمال في الاقتصاد الأخضر وتطوير مبادرات مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية في الطاقة والمناخ.


ويشكل “الاتحاد من أجل المتوسط”، وهو منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 و15 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط منصة لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ المشاريع والمبادرات الملموسة في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة والاستقرار والتكامل في المنطقة الأورومتوسطية.

اكتشف المزيد