• مدعوماً بارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وصفقات تطوير عقاري كبرى
• تحسن ملموس لموارد العملة الأجنبية خلال النصف الثاني من 2025
سجّل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري ارتفاعاً ليصل إلى نحو 51.451 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025، في مؤشر يعكس تحسن مصادر النقد الأجنبي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات مالية وضغوطاً تمويلية متباينة.
صفقات تطوير عقاري كبرى
ويأتي هذا المستوى من الاحتياطي مدعوماً بعدة عوامل، في مقدمتها الأداء القوي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تدفقات استثمارية مباشرة مرتبطة بصفقات تطوير عقاري كبرى، ما وفّر دعماً ملموساً لموارد العملة الأجنبية خلال النصف الثاني من العام.
قفزة في تحويلات المصريين بالخارج
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بواقع 42.8% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، لتسجل نحو 33.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 23.7 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وعلى أساس شهري، ارتفعت التحويلات في أكتوبر وحده بنحو 26.2% لتبلغ قرابة 3.7 مليار دولار، مقابل نحو 2.9 مليار دولار في أكتوبر 2024، ما يعكس تحسن الثقة في النظام المصرفي وزيادة تدفقات العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية.
تدفقات استثمارية تدعم الاحتياطي
وتسلمت مصر في 30 ديسمبر 2025 دفعة نقدية بقيمة 3.5 مليار دولار، ضمن الصفقة الاستثمارية الخاصة بتطوير وتنمية قطعة أرض في نطاق منطقتي «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالي الغربي بمحافظة مطروح.
وتأتي هذه الصفقة في إطار شراكة استثمارية بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة «الديار» القطرية، بعد توقيع العقد في نوفمبر 2025.
ولا تقتصر العوائد الاقتصادية للصفقة على التدفق النقدي المباشر، إذ يتضمن الهيكل المالي مقابلاً عينياً يتمثل في حصة بنائية من المكون السكني بالمشروع، ستحصل بموجبها هيئة المجتمعات العمرانية على وحدات سكنية يُتوقع أن تحقق عوائد بيعية تُقدّر بنحو 1.8 مليار دولار، كما تنص الشراكة على حصول الهيئة على حصة تعادل 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد التكلفة الاستثمارية.
