تراجعت بتكوين يوم الثلاثاء إلى أقل من 90 ألف دولار للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، في إشارة واضحة إلى تراجع شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر عبر الأسواق المالية العالمية، بعد موجة صعود قوية دفعت المؤسسات والصناديق للدخول بكثافة ثم الخروج السريع عند أول انعكاس حاد في الأسعار.
- محو مكاسب 2025
ألغت بتكوين بالكامل المكاسب التي حققتها منذ بداية العام، بعد هبوط تجاوز 30% مقارنة بذروتها التاريخية فوق 126 ألف دولار في أكتوبر. وكانت العملة تتداول بعد ظهر الثلاثاء عند 89,918 دولاراً عقب كسر مستوى الدعم المحوري عند 98 ألف دولار الأسبوع الماضي، ما كشف هشاشة الزخم الصاعد الأخير الذي دفعها إلى مستويات قياسية. - ضبابية السياسة النقدية تضغط على الأصول الرقمية
يرجع محللون التراجع الحالي إلى زيادة الشكوك بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية، ما أدى إلى تقليص شهية المخاطرة عبر الأسواق العالمية. وفي ظل تباطؤ التيسير النقدي، تتعرض الأصول عالية النمو مثل العملات الرقمية لضغوط متزايدة، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم والتحوّط في فئات أقل تقلباً. - انسحاب مؤسسي يفاقم موجة البيع
أوضح جوشوا تشو، الرئيس المشارك لجمعية «ويب3» في هونغ كونغ، أن عمليات البيع الحالية تقودها المؤسسات والشركات المدرجة التي دخلت بقوة خلال موجة الصعود ثم بدأت الخروج بوتيرة سريعة بمجرد تراجع الأسعار. وأشار إلى أن هذا الانسحاب يخلق «حلقة عدوى» تضاعف الخسائر وتؤثر سريعاً على ثقة المستثمرين في السوق. - تأثير واسع على شركات التشفير والتكنولوجيا
امتد التراجع إلى الشركات المرتبطة بالعملات الرقمية، بما في ذلك شركات التخزين الرقمي مثل «ستراتيجي»، وشركات التعدين مثل «ريوت بلاتفورمز» و«مارا هولدينغز»، والبورصة الرقمية «كوين بايس». كما شهدت أسواق آسيا هبوطاً ملحوظاً في أسهم التكنولوجيا، خصوصاً في اليابان وكوريا الجنوبية، نتيجة انتقال المستثمرين نحو مراكز أكثر تحفظاً. - ضغط إضافي على إيثيريوم
تراجعت إيثيريوم بنحو 40% منذ ذروتها البالغة 4955 دولارات في أغسطس، وتتداول حالياً عند 2997 دولاراً منخفضة 1%. ويرى محللون أن ضعف النشاط في مشاريع التمويل اللامركزي والرموز غير القابلة للاستبدال، إلى جانب التراجع العام في شهية المخاطرة، أسهم في زيادة الضغوط على ثاني أكبر عملة رقمية. - انعكاسات على المزاج الاستثماري العالمي
عادة ما تعكس تحركات بتكوين تحوّلاً أوسع في معنويات المستثمرين عبر الأسواق العالمية، كما حدث في أبريل عندما رافق هبوط العملات الرقمية موجة بيع في الأسهم بعد إعلان الولايات المتحدة فرض تعرفات جمركية. وبينما لا توجد علاقة ثابتة دائماً بين الفئتين، فإن الهبوط الأخير أعاد طرح التساؤلات حول إمكانية تمدد التصحيح إلى فئات الأصول الأخرى. - هل الدعم التالي عند 75 ألف دولار؟
يرى ماثيو ديب، المدير التنفيذي للاستثمارات في «أسترو ناوت كابيتال»، أن المعنويات «منخفضة للغاية» منذ اضطرابات الرفع المالي في أكتوبر، مرجحاً أن يختبر السوق مستوى دعم جديداً عند 75 ألف دولار إذا استمرت التقلبات وازدادت وتيرة البيع المؤسسي خلال الفترة المقبلة.




