حرب إيران تضرب سوق الرفاهية.. «غوتشي» تواصل التراجع وتضغط على خطة الإنقاذ

حرب إيران تضرب سوق الرفاهية.. «غوتشي» تواصل التراجع وتضغط على خطة الإنقاذ

• مبيعات علامة غوتشي التابعة لمجموعة كيرينغ الفرنسية تراجعت 8% خلال الربع الأول

• المبيعات غوتشي بلغت 1.59 مليار دولار .. التراجع الفصلي الحادي عشر على التوالي للعلامة

تراجعت مبيعات علامة “غوتشي” التابعة لمجموعة “كيرينغ”الفرنسية بنسبة 8% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في إشارة جديدة إلى استمرار الضغوط التي تواجه العلامة الإيطالية الفاخرة، رغم وصف الشركة هذه النتائج بأنها “الخطوة الأولى” في مسار التعافي.

وقالت المجموعة، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 33 مليار يورو (39 مليار دولار)، إن مبيعات غوتشي خلال الفترة من يناير إلى مارس بلغت 1.35 مليار يورو (1.59 مليار دولار)، وهو مستوى أقل قليلًا من توقعات المحللين البالغة نحو 1.37 مليار يورو، ما يمثل التراجع الفصلي الحادي عشر على التوالي للعلامة.

استراتيجية لإعادة هيكلة

ويأتي ذلك قبل أيام من كشف الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة كيرينغ، لوكا دي ميو، عن خطته الاستراتيجية لإعادة هيكلة وتحسين أداء المجموعة، في وقت يترقب فيه المستثمرون قدرة الإدارة الجديدة على وقف النزيف المستمر في أداء غوتشي.

وتواجه كيرينغ، المالكة لعلامات مثل غوتشي وإيف سان لوران وبوشيرون، تحديات متزايدة في ظل تقلبات السوق وتغير اتجاهات الإنفاق الفاخر، فيما يتوقع محللون أن تعود غوتشي إلى النمو فقط خلال فصل الخريف المقبل. وتراجعت أسهم كيرينغ بنحو 8% منذ بداية العام.

حرب إيران تزيد الضغوط على قطاع الرفاهية

قالت المجموعة إن التوترات في الشرق الأوسط، الناتجة عن الحرب في إيران، أضافت مزيدًا من التعقيد إلى تعافي سوق السلع الفاخرة، حيث تراجع النمو الإجمالي للمجموعة بنحو 1%.

وأوضحت المديرة المالية للمجموعة أن كيرينغ وغوتشي تأثرا بشكل مشابه بانخفاض إنفاق المستهلكين في المنطقة، وهو ما انعكس أيضًا على أداء منافستها LVMH التي أشارت إلى تراجع إنفاق المتسوقين الأثرياء من الخليج سواء في مراكز التسوق المحلية أو خلال السفر إلى أوروبا.

أداء مختلط لبقية العلامات

سجلت المجموعة أداءً أفضل نسبيًا في بقية العلامات التابعة لها مثل إيف سان لوران والمجوهرات بوشيرون، إذ دعمت مبيعات المجوهرات والنظارات النتائج الإجمالية، لتستقر الإيرادات على أساس سنوي عند تعديل أثر تقلبات العملة، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 5.8%. كما أشارت الشركة إلى تحسن نسبي في السوق الصينية رغم استمرار التراجع، بالإضافة إلى تحسن ملحوظ في السوق الأميركية دون تقديم تفاصيل إضافية.

خطوات إعادة الهيكلة

منذ توليه المنصب في سبتمبر الماضي، تحرك الرئيس التنفيذي لوكا دي ميو سريعًا لتعزيز المركز المالي للمجموعة عبر بيع بعض الأصول، وتوسيع الشراكة مع شركة مستحضرات التجميل L’Oréal، إلى جانب إعادة تنظيم هيكل الحوكمة داخل المجموعة.

آمال المستثمرين

ويركز المستثمرون حاليًا على ما إذا كانت هناك مؤشرات ملموسة على نجاح خطة إنقاذ غوتشي، خاصة بعد أن وصف دي ميو تراجع المبيعات بنسبة 10% في الربع السابق بأنه “نقطة تحول محتملة” في مسار التعافي الهش.

اكتشف المزيد