•الخطوة قد تعيد تشكيل حركة التجارة والطاقة في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البرلمان يدرس مقترحًا لفرض رسوم وضرائب على ما وصفته بـ “المرور الآمن” للسفن عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تعيد تشكيل حركة التجارة والطاقة في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
تعزيز النفوذ
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة، حيث تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها في الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وتعرضت منشآت للغاز الطبيعي في حقل بارس الجنوبي جنوب إيران لهجوم أمس الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية إيرانية. ويقع حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز في العالم، قبالة سواحل منطقة بوشهر جنوب إيران، وتأتي منه الحصة الأكبر من إنتاج الغاز في البلاد.
نظام جديد
وفي سياق متصل، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محمد مخبر إلى قوله إن ظهران تعمل على تطوير “نظام جديد” لإدارة مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.
وأكد مخبر أن هذه الخطوة قد تنقل إيران من موقع الدولة الخاضعة للعقوبات إلى لاعب أكثر قوة وتأثيرًا على المستوى الإقليمي والدولي.
وتعكس هذه التصريحات توجّهًا إيرانيًا لإعادة صياغة قواعد التعامل في المضيق، بما قد يفرض واقعًا جديدًا على حركة الشحن العالمية وأسواق الطاقة، في حال تطبيق هذه الإجراءات.
ما هو مضيق هرمز وما هي أهميته؟
يُعتبر مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، أي حوالي 20 مليون برميل يوميًا، إضافة إلى ثُلث تجارة الغاز الطبيعي المسال. يربط المضيق الخليج العربي بخليج عمان، وهو المنفذ البحري الوحيد لتصدير النفط الخليجي، ما يجعله نقطة اختناق رئيسية تؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. وتكمن أهمية المضيق في عدة محاور:
•أمن الطاقة العالمي: يمر عبره النفط الخام والمشتقات والوقود من دول مثل السعودية، العراق، الإمارات، الكويت، وإيران.
•الموقع الاستراتيجي: يمتد المضيق بين سلطنة عمان وإيران بعرض 33 كيلومترًا في أضيق نقطة، ما يمنح هذه الدولة القدرة على التحكم في الملاحة البحرية بالمنطقة.
•حركة الشحن: يمر عبره نحو 3000 سفينة شهريًا، ما يجعله أحد أكثر الممرات المائية ازدحامًا في العالم.
•التأثير الاقتصادي: أي توتر أمني أو سياسي في المضيق يؤدي إلى تهديد إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وقد ازدادت أهمية مضيق هرمز تاريخيًا بعد اكتشاف النفط والغاز في المنطقة، وظلت إيران تسعى لتعزيز نفوذها العسكري والسياسي لضمان سيطرتها على هذا الممر الحيوي.




