• وزارة الدفاع: أول يومين من الحرب كلّفا ذخائر بـ5.6 مليار دولار
• مناقشة طلب إدارة ترامب ميزانية دفاع قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار
• النائب عن واشنطن آدم سميث: طلب الميزانية “غير واقعي بشكل ميؤوس منه”
قالت الولايات المتحدة إنها أنفقت نحو 25 مليار دولار على حرب إيران حتى الآن، وفق ما أفاد به رئيس الميزانية في البنتاغون أمام المشرعين، اليوم الأربعاء، في أكثر تقدير علني اكتمالاً حتى الآن لتكلفة النزاع.
وقدّم القائم بأعمال المراقب المالي للبنتاغون جولز هيرست، هذا الرقم خلال إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، إلى جانب وزير الحرب بيت هيغسيث.
ميزانية دفاع قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار
أتاحت الجلسة، المخصصة لمناقشة طلب الإدارة ميزانية دفاع قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار، أول فرصة علنية للمشرعين لاستجواب كبار مسؤولي الوزارة بشأن الحرب الأميركية ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير.
زيادة الميزانية الدفاعية تعكس سنوات من نقص الاستثمار
دافع هيغسيث عن زيادة الميزانية الدفاعية بنسبة 40%، معتبراً أنها ستعكس سنوات من نقص الاستثمار، لكنه اتخذ نبرة متحدية تجاه المشرعين الذين يحتاج دعمهم لإقرار الطلب. وقال: “أكبر تحدٍّ، وأكبر خصم نواجهه حالياً هو الكلمات المتهورة والضعيفة والانهزامية للديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين”، في إشارة إلى حرب إيران.
وأدى النزاع إلى إغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج العربي أمام ناقلات النفط والغاز، ورفع أسعار الطاقة العالمية، وأضعف تحالفات الولايات المتحدة في أوروبا، في وقت يسعى الرئيس دونالد ترامب للضغط على إيران للتفاوض على إنهاء الحرب عبر حصار بحري أميركي.
هيغسيث لـ”ناتو”: سنتذكر
كما حذّر هيغسيث الحلفاء من “عواقب” في حال عدم دعمهم للحرب الأميركية ضد إيران، مشيراً بشكل خاص إلى حلف شمال الأطلسي لما وصفه بـ”فشل غير مقبول” في دعم القوات الأميركية. وقال: “سنتذكر”.
وأضاف في بيان مكتوب قبل الجلسة: “الحلفاء النموذجيون الذين يبادرون بالدعم، مثل إسرائيل وكوريا الجنوبية وبولندا وفنلندا ودول البلطيق وغيرها، سيحصلون على معاملة تفضيلية خاصة”. وأضاف: “أما الحلفاء الذين لا يفعلون ذلك -الذين لا يزالون يقصرون في أداء دورهم في الدفاع الجماعي- فسيواجهون عواقب”.
طلب الميزانية “غير واقعي بشكل ميؤوس منه”
وصف الديمقراطي البارز في اللجنة، النائب عن واشنطن آدم سميث، طلب الميزانية بأنه “غير واقعي بشكل ميؤوس منه”، واتهم هيغسيث بـ”إهانة” الحلفاء الأميركيين دون داعٍ و”التحرك منفرداً” في إيران. وقال: “ما هي الخطة لتحقيق أهدافنا؟ لقد رأينا التكاليف”.
زيادة الإنفاق الدفاعي قبل التجديد النصفي
قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث تبرز قضايا تكلفة المعيشة، يتردد مشرعون جمهوريون في محاولة إقناع الناخبين بزيادة قدرها 440 مليار دولار في الإنفاق الدفاعي، والتي قد تأتي على حساب برامج اجتماعية تحظى بشعبية.
كما استنزف القصف الأميركي لإيران جزءاً من مخزونات الولايات المتحدة من الصواريخ والقنابل المتطورة. وقدّرت وزارة الدفاع أن اليومين الأولين من الحرب كلّفا 5.6 مليار دولار من الذخائر وحدها، بحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” في مارس.
إعادة ملء المخزونات التي شهدت طلباً كثيفاً خلال الحرب
نفى هيغسيث أن تكون الحرب قد استنزفت الذخائر الأساسية. ومع ذلك، فإن أحد مبررات الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي يتمثل في إعادة ملء المخزونات التي شهدت طلباً كثيفاً خلال الحرب، واستُخدمت أيضاً في الدفاع عن إسرائيل العام الماضي، عندما ردت إيران على قصف منشآتها النووية.
وقال رئيس اللجنة الجمهوري مايك روجرز في كلمته الافتتاحية: “مخزوناتنا العالمية من الذخائر منخفضة ونفتقر إلى القدرة على إعادة تعبئتها بسرعة”، في إشارة إلى أن الميزانية الدفاعية القياسية تمثل تراجعاً عن عقود من نقص الاستثمار.
كما كرر هيغسيث اليوم موقف إدارة ترامب الجديد تجاه الصين، قائلاً إن الولايات المتحدة تسعى إلى “نهج لا يهدف إلى الهيمنة بل إلى علاقة متوازنة”.
