• حصل كيفن وارش على دعم لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بتصويت حزبي بلغ 13 مقابل 11 صوتاً
• “وارش” يتعهد بالحفاظ على استقلال الفيدرالي.. والديمقراطيون يحذرون من تسييس السياسة النقدية
حصل كيفن وارش، مرشح دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، على دعم لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، اليوم الأربعاء، بتصويت حزبي بلغ 13 مقابل 11 صوتاً، ليقترب تأكيد تعيينه من قبل المجلس بكامل هيئته قبل انتهاء ولاية جيروم باول في 15 مايو.
اعتراض السيناتور الجمهوري توم تيليس
تأخر ترشيح وارش بسبب اعتراض السيناتور الجمهوري توم تيليس، إلى أن وافقت وزارة العدل الأسبوع الماضي على إسقاط -في الوقت الحالي- تحقيق جنائي بشأن تجاوزات في تكاليف تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.
قضية تكاليف تجديد مبنى “الفيدرالي”
قال تيليس، الذي اعتبر التحقيق “زائفاً” وتهديداً لاستقلال الفيدرالي في السياسة النقدية، في مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة “إن بي سي”، إنه تلقى تأكيدات بأن الوزارة لن تعيد فتح القضية ما لم يُحِل المفتش العام للفيدرالي، الذي يراجع المشروع أيضاً، القضية إلى مسار جنائي.
ولم يقتنع الديمقراطيون بذلك. وحذرت السيناتورة إليزابيث وارن من أن ترامب لا يزال يسعى للسيطرة على الفيدرالي. كما طالب الديمقراطيون بإنهاء ملاحقة قانونية لمحافظة الفيدرالي ليزا كوك.
شبح الركود التضخمي يقترب
وقالت وارن: “شبح الركود التضخمي يقترب”. وأضافت أن تأكيد تعيين كيفن وارش سيساعد ترامب على الهيمنة على السياسة النقدية للفيدرالي. وأضافت: “لم يكن ترمب خفياً بشأن سيطرته”.
يجعل هذا التصويت احتمال تولي وارش رئاسة الفيدرالي واقعاً، وهو ما قد يؤدي إلى أكبر تغيير في البنك المركزي الأميركي منذ سنوات.
وارش يتعهد بتغيير نظام الفيدرالي
وبعد أن طرح فكرة “تغيير النظام” ضمن مساعيه للفوز بترشيح ترامب، تعهد وارش بتقليص الميزانية العمومية للفيدرالي البالغة 6.7 تريليون دولار، ووضع إطار جديد لإدارة التضخم، وتغيير كيفية تواصل البنك المركزي مع الجمهور. إلا أنه قدم تفاصيل محدودة حول كيفية تنفيذ هذه الأهداف.
ومن شبه المؤكد أن يواجه وارش ضغوطاً حادة من ترامب بشأن السياسة النقدية. وفي مقابلة مع CNBC في 21 أبريل، قال الرئيس إنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يخفض وارش أسعار الفائدة فور توليه المنصب. وفي هذا السياق، تعهد وارش بحماية استقلال الفيدرالي.
الأسعار المرتفعة تمثل مشكلة للأميركيين
خلال جلسة الاستماع الأسبوع الماضي، حمّل وارش الفيدرالي مسؤولية السماح للتضخم بالارتفاع بعد جائحة كوفيد-19. وبينما قال إن الأسعار المرتفعة لا تزال تمثل مشكلة للأميركيين، طرح أيضاً فكرة إطار جديد للتعامل مع التضخم الراسخ، دون تقديم تفاصيل. كما تجنب الالتزام بمسار قريب الأجل لأسعار الفائدة.وأشار إلى أن مسؤولي الفيدرالي اعتادوا تقديم توجيهات مفرطة للأسواق المالية بشأن مسار السياسة.
تقليص الميزانية العمومية
وقال غريغوري داكو كبير الاقتصاديين في “إي واي بارثينون” إن مزيجاً من دعوات وارش لتقليص الميزانية العمومية وابتكار طرق جديدة للتعامل مع التضخم وتغيير أساليب التواصل، يضع عليه عبء توضيح التزامه بالدفاع عن استقلال الفيدرالي. وأضاف: “يشير ذلك بشكل إجمالي إلى إطار سياسة أكثر مركزية وأقل شفافية وربما أكثر عرضة للتأثر سياسياً”.
ثروة وارش وزوجته
أفصح وارش وزوجته جين لاودر بامتلاك أصول لا تقل عن 192 مليون دولار في إفصاحات مالية قُدمت ضمن إجراءات ترشيحه. إلا أن صافي ثروته الإجمالي يُرجح أن يكون أكبر بكثير، ما يجعله أحد أغنى مسؤولي الفيدرالي في تاريخه. وقدّرت بلومبرغ صافي ثروة زوجته بنحو 2.5 مليار دولار.
ودعا مشرعون ديمقراطيون إلى مزيد من التدقيق في أصول وارش، بينما تعهد هو بالتخارج سريعاً من بعض الصناديق التي لم يكشف عن أصولها الأساسية، مستشهداً باتفاقيات سرية بيانات.
