البنك الدولي: 4.5% نمواً اقتصادياً لدول الخليج خلال عام 2026

البنك الدولي: 4.5% نمواً اقتصادياً لدول الخليج خلال عام 2026

استقرار معدل التضخم عند 2.1% على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية

توقع البنك الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي الخليجي نحو 4.5 في المئة نهاية العام الحالي مع بقاء متوسط معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.1 في المئة ما يعكس تحسنا بمستوى وتيرة النمو الاقتصادي بالمنطقة على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية.

تقرير اقتصادي

جاء ذلك خلال استعراض مجموعة البنك الدولي نتائج وآفاق التقرير الاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في لقاء استضافته وزارة المالية العمانية في مسقط وتخلله مناقشة التوقعات والتوصيات التي تصدرها المجموعة ومتابعة المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

تحسن وتيرة النمو الخليجي

وأشار البنك إلى تحسن وتيرة النمو الاقتصادي الخليجي خلال العام الماضي بعد أن بلغ نحو 3.2 في المئة وبمتوسط تضخم بلغ 2.2 في المئة مؤكدا تحقيق الاقتصادات الخليجية “مرونة نسبية” على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية.

نمو القطاعات غير النفطية

ولفت في هذا الصدد إلى أن تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي يدعمه نمو القطاعات غير النفطية وتسارع وتيرة التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإيرادات الحكومية والصادرات التجارية إلى جانب تنامي الاستثمارات في مشروعات البنية الأساسية.

أداء إيجابي

وعن توقعاته حول الأداء الاقتصادي الخليجي على المدى المتوسط أكد البنك استمرار الأداء الإيجابي مدعوما بنمو اقتصادي “قوي نسبيا” وتحقيق فوائض متفاوتة في الأرصدة الخارجية رغم استمرار بعض المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط وحالة عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية.

الاقتصاد العماني

وبشأن الاقتصاد العماني أوضح أن السلطنة حققت نتائج مالية واقتصادية إيجابية وملموسة خلال عام 2025 إذ سجل الاقتصاد المحلي نموا بنسبة 3.1 في المئة نتيجة الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين الأداء المالي ورفع كفاءة الإنفاق مشيرا إلى تسجيل عجز محدود في الميزانية العامة للدولة بنحو 1.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع البنك استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد العماني خلال العام الحالي مع تسجيل نمو اقتصادي يقدر بنحو 4ر2 في المئة واستقرار العجز عند مستويات آمنة إلى جانب تحقيق فائض في الحساب الجاري مدعوما بارتفاع أسعار النفط ونمو الصادرات غير النفطية على استقرار الدين العام عند 35 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يعكس “فاعلية” السياسات المالية الحكومية المتبعة.

من جهته أكد وكيل وزارة المالية العماني عبد الله الحارثي في كلمة خلال اللقاء الحرص على تعزيز قنوات التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المالية الدولية بما يدعم الجهود العمانية ويواكب التوجهات الاقتصادية ويعزز من القدرة على الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية.

وأضاف أن اللقاء يسلط الضوء على الجهود المبذولة في سلطنة عمان لتعزيز الاستدامة المالية والتقدم المحقق في مسار الضبط المالي وتطوير السياسات المالية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز من متانة الاقتصاد العماني.

التكيف مع المتغيرات الاقتصادية

بدوره قال أمين عام وزارة المالية العمانية محمود العويني في كلمة مماثلة إن نتائج تقرير البنك الدولي تعكس “متانة” الاقتصادات الخليجية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وتؤكد سلامة السياسة المالية التي انتهجتها السلطنة خلال السنوات الماضية.

من جانبها ذكرت مديرة مكتب مجموعة البنك الدولي في السلطنة ويندي ويرنر أن فريق المجموعة بالسلطنة يسعى إلى دعم تنفيذ ودراسة رؤية (عمان 2040) والمساهمة في النمو الاقتصادي لسلطنة عمان لا سيما في مجالات التنويع وفق نمط نمو مستدام.

توقعات متفائلة

ولفت إلى أن توقعات مجموعة البنك الدولي للاقتصاد العماني “إيجابية جدا” مبينة أن النمو المتوقع خلال الأعوام المقبلة يعتمد على خفض المديونية العامة إلى جانب الاهتمام بتحسين النمو والتنويع في القطاعات غير النفطية.

ويهدف البنك الدولي من خلال استعراض تقاريره إلى توفير مرجعية يدعم من خلالها صناع القرار في رسم السياسات المالية والاقتصادية المستقبلية.كما يسعى تقريره عن دول مجلس التعاون إلى تعزيز قدرة الدول الخليجية على مواجهة التحديات الاقتصادية ورفع مستوى الشفافية إلى جانب دعم التكامل الاقتصادي ببن دوله الأعضاء. 

اكتشف المزيد