• «ستاندرد آند بورز»: استحوذت على 51% من أصول القطاع حتى مايو 2026
كشف تقرير حديث صادر عن ستاندرد آند بورز غلوبل للتصنيفات الائتمانية بأن البنوك الإسلامية في الكويت رسخت مكانتها باعتبارها العمود الفقري للقطاع المصرفي، بعدما استحوذت على نحو 51% من إجمالي أصول الجهاز المصرفي حتى 31 مايو 2026، بما يعادل نحو 53 مليار دينار (172 مليار دولار)، لتصبح الكويت من بين الدول القليلة التي تنافس فيها البنوك الإسلامية نظيراتها التقليدية على قدم المساواة.
هيمنة متصاعدة
وأفاد التقرير أن القطاع الإسلامي واصل نموه بوتيرة أسرع من البنوك التقليدية خلال السنوات الست الماضية، ما انعكس على زيادة حصته السوقية في مختلف مؤشرات الميزانية العمومية.
وارتفعت حصة البنوك الإسلامية من إجمالي أصول القطاع المصرفي إلى 51% مقارنة مع 46% في عام 2020، كما ارتفعت حصتها من الائتمان المحلي إلى 53% مقابل 48% قبل ست سنوات، في مؤشر على استمرار التحول الهيكلي داخل السوق المصرفية الكويتية.
أربعة بنوك تقود القطاع
ويضم القطاع أربعة بنوك إسلامية هي بيت التمويل الكويتي وبنك بوبيان والبنك الكويتي الدولي (KIB) وبنك وربة، والتي تشكل مجتمعة أكثر من نصف أصول القطاع المصرفي في البلاد.
ولفت التقرير إلى أن جودة الأصول لدى البنوك الإسلامية تبقى متقاربة مع نظيراتها التقليدية، نظراً لعملها ضمن البيئة الاقتصادية نفسها وخضوعها للأنظمة الرقابية ومتطلبات المخصصات ذاتها التي يفرضها بنك الكويت المركزي، إضافة إلى تشابه معايير منح الائتمان وتصنيف المخاطر.
ربحية أعلى
وأكدت الوكالة أن البنوك الإسلامية تحقق مستويات ربحية أعلى من منافساتها التقليدية، مدعومة بارتفاع هوامش التمويل، والانضباط في إدارة المصروفات، والنمو المستمر في الميزانيات العمومية.
وأرجع التقرير اتساع الفجوة في الربحية منذ عام 2024 بصورة رئيسية إلى الأداء القوي لبيت التمويل الكويتي، الذي استفاد من تحسن هوامش التمويل المرتبطة بانكشافاته في تركيا، إضافة إلى تحقيق وفورات تشغيلية بعد استحواذه على البنك الأهلي المتحد – الكويت.
وأضاف أن البنوك الإسلامية تعتمد بدرجة كبيرة على تمويل العملاء مقارنة بالبنوك التقليدية التي تخصص جزءاً أكبر من أصولها للاستثمارات في الأوراق المالية والإيداعات بين البنوك وتمويل الشركات، وهي أنشطة تحقق عادة عوائد أقل.
ودائع مستقرة
وبيّن التقرير أن البنوك الإسلامية تعتمد بصورة رئيسية على ودائع العملاء كمصدر تمويل مستقر ومنخفض التكلفة، حيث مثلت ودائع المقيمين نحو 67% من إجمالي المطلوبات حتى نهاية مايو 2026، مقابل 62% لدى البنوك التقليدية، فيما بلغت المطلوبات الأجنبية نحو 14% للبنوك الإسلامية مقارنة مع 26% للبنوك التقليدية.
رقابة متكاملة
وأشار التقرير إلى أن الإطار الرقابي الذي يطبقه بنك الكويت المركزي متقارب بين البنوك الإسلامية والتقليدية، سواء في ما يتعلق بمتطلبات رأس المال والسيولة والحوكمة وإدارة المخاطر، مع خضوع البنوك الإسلامية أيضاً لتشريعات خاصة بالرقابة الشرعية وهيئات الرقابة الداخلية، وهو ما يعزز متانة القطاع.
آفاق النمو
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» أن يشهد نمو البنوك الإسلامية تباطؤاً خلال عام 2026 نتيجة التطورات الإقليمية، على أن يستعيد زخمه خلال عام 2027، مع استمرار المنافسة القوية، لا سيما بعد استحواذ بيت التمويل الكويتي على البنك الأهلي المتحد – الكويت، وهو ما سيدفع البنوك الإسلامية الأصغر إلى التركيز على التكنولوجيا، وتحسين تجربة العملاء، والتوسع في مجالات التمويل المتخصصة للحفاظ على حصصها السوقية.
وأضاف التقرير أن قوة الرسملة، واستقرار مصادر التمويل، وجودة الأصول، توفر جميعها دعماً قوياً لقدرة البنوك الإسلامية الكويتية على مواجهة المخاطر والحفاظ على متانة أدائها خلال السنوات المقبلة.
