تسارع التضخم في منطقة اليورو متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي، ما يعزز التوقعات بأن المسؤولين سيُبقون على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل.
وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.1% على أساس سنوي في أغسطس، بزيادة طفيفة عن نسبة 2% المُسجّلة في الشهر السابق، ومطابقة لتقديرات الاقتصاديين في استطلاع أجرته “بلومبرغ”. أما المقياس الأساسي الذي يستبعد المكونات المتقلبة مثل الطاقة والغذاء، فقد استقر عند 2.3%. في المقابل، تراجعت زيادات أسعار الخدمات التي تُراقب عن كثب إلى 3.1%.
ويدعم ذلك موقف المركزي الأوروبي المتمثل في إمكانية التمهل مرة أخرى في خفض تكاليف الاقتراض في 11 سبتمبر، في ظل ارتياحه لوتيرة التضخم وقدرة الاقتصاد على تحمّل الرسوم التجارية الأميركية الأعلى.
وكان المسؤولون قد أبقوا بالفعل على سعر الفائدة على الودائع عند 2% في يوليو، فيما أكدت رئيسة البنك المركزي كريستين لاغارد، مجدداً أن البنك في “وضع جيد”، ولم يَعُد المستثمرون واثقين من تبني أي خفض إضافي العام الجاري.
وشدد صانعو السياسات على أن الشروط المطلوبة لإجراء خفض آخر على سعر الفائدة صعبة، ووصف رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، الاقتصاد بأنه في “نوع من التوازن”، حيث يبلغ كل من التضخم وأسعار الفائدة 2%.
وتأتي بيانات منطقة اليورو الأحدث بعد تقارير متباينة من مختلف أنحاء المنطقة؛ ففي حين جاءت الأرقام دون التقديرات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، سجل التضخم في ألمانيا مستوى أعلى قليلاً من التوقعات.
ولا تزال الآفاق غير واضحة حتى بعد توصّل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يثبّت الرسوم الجمركية على معظم الصادرات إلى البلاد عند 15%.




