•زاد معدل مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 1.6% في أبريل على أساس شهري
ارتفعت الأسعار العالمية للغذاء إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات بسبب الحرب في المنطقة التي أدت إلى زيادة أسعار مدخلات رئيسية في كلفة الأغذية مثل الأسمدة وأسعار الشحن والوقود.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل/ نيسان الماضي للشهر الثالث على التوالي، مع تسجيل أسعار الزيوت النباتية مستويات مرتفعة بشكل خاص بسبب الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران.
ارتفاع شهري
وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، نحو 130.7 نقطة في أبريل، بارتفاع نسبته 1.6% مقارنة بالمستوى المعدل لشهر مارس/آذار الماضي. وفي تقرير منفصل، رفعت المنظمة بشكل طفيف تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي في 2025 إلى مستوى قياسي يبلغ 3.040 مليارات طن متري، بزيادة 6% مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام.
زيادة في أسعار الزيوت
وقال كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، في التقرير الذي أصدرته المنظمة: “تشهد الزيوت النباتية زيادات أقوى في الأسعار، مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع أسعار النفط، الذي يزيد الطلب على الوقود الحيوي ويضع ضغوطاً إضافية على أسواق الزيوت النباتية”.
ويراقب مؤشر الفاو تكاليف السلع الأولية الخام وليس أسعار التجزئة، ما يعني أن انتقال ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية إلى المستهلكين سيستغرق بعض الوقت. ومع ذلك، فإن الزيادة مقارنة بمستويات مارس/آذار تمثل أول إشارة إلى احتمال تسارع تضخم أسعار الغذاء، حتى مع دراسة الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام قد يؤدي إلى إعادة فتح المضيق.
ارتفاعات شهرية متتالية
وتكشف قراءة المؤشر عن استمرار الارتفاع للشهر الثالث على التوالي منذ فبراير، في تكاليف الحبوب والسكر واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية، بعدما ظلت الأسعار دون تغير كبير على مدى خمسة أشهر.
ارتفاع قياسي لأسعار اللحوم
وسجل مؤشر أسعار اللحوم مستوى قياسياً مرتفعاً، بعدما صعد بنسبة 1.2% مقارنة بمارس. كما ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 0.8% مقارنة بالشهر السابق، بسبب المخاوف المرتبطة بالطقس وتوقعات انخفاض مساحات زراعة القمح في 2026، مع اتجاه المزارعين إلى تقليص زراعة المحاصيل التي تتطلب كميات كبيرة من الأسمدة بسبب ارتفاع أسعارها.
وكان المنتجون الزراعيون حول العالم قد بدأوا بالفعل التحذير من تراجع المساحات المزروعة وإنتاجية المحاصيل، مع ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، كما أشارت بعض الدول الأوروبية المنتجة، مثل فرنسا ورومانيا، إلى احتمال انخفاض الإنتاج، مع تقليص المزارعين لزراعة الذرة في محاولة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المدخلات.




