الحرب تغيّر قواعد اللعبة.. أوروبا تفكر بالعودة لنفط روسيا

الحرب تغيّر قواعد اللعبة.. أوروبا تفكر بالعودة لنفط روسيا

  • تفاقم الخلاف داخل التكتل الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ

دعا رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسية، معتبراً أن استعادة تدفقات خط أنابيب «دروجبا» باتت ضرورة ملحة لمواجهة أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة نتيجة الحرب في إيران. 

وتأتي هذه التصريحات لتكشف عن اتساع فجوة الخلاف داخل التكتل الأوروبي حول كيفية إدارة أضخم انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ.

«دروجبا» كقارب نجاة وسط أمواج الخليج

في بيان صدر أمس السبت عقب اتصال مع نظيره المجري فيكتور أوربان، شدد فيتسو على ضرورة تجديد الحوار مع موسكو وتأمين وصول إمدادات الغاز والنفط «من المصادر المتاحة كافة»، وتكتسب هذه الدعوة ثقلاً إضافياً مع القفزات الجنونية في أسعار النفط منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، وهي الأزمة التي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها الأكبر تاريخياً من حيث تعطيل الإمدادات.

أزمة ثقة بين بودابست وكييف

تعد المجر وسلوفاكيا الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين استمرتا في استيراد النفط الروسي حتى يناير الماضي، قبل أن يتوقف الضخ إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف منشآت الأنابيب داخل الأراضي الأوكرانية.

 وفي تصعيد سياسي لافت، اتهمت بودابست وبراتيسلافا كييف بتعمد تأخير عمليات الإصلاح لابتزازهما سياسياً، ما دفع المجر لعرقلة قرض أوروبي مخصص لأوكرانيا، بينما تؤكد الأخيرة أنها تعمل على الإصلاحات بأقصى سرعة ممكنة.

أوروبا بين «ضريبة الأرباح» والتدابير الطارئة

وبينما تطالب دول وسط أوروبا بالعودة للمصدر الروسي، تتبنى عواصم أخرى حلولاً مغايرة؛ حيث دعت خمس دول أوروبية في خطاب للمفوضية يوم السبت إلى فرض «ضريبة أرباح استثنائية» (Windfall Tax) على شركات الطاقة لمواجهة غلاء الوقود، وفي الوقت ذاته، تدرس بروكسل إحياء تدابير الطوارئ التي استُخدمت في عام 2022، بما في ذلك مقترحات لخفض رسوم الشبكة والضرائب على الكهرباء لتخفيف العبء عن المستهلكين.

economic_contributor

اكتشف المزيد

Exit mobile version