•ضغوط الدولار تحد من بريق المعدن
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء بعد موجة صعود قوية، إذ أثّر ارتفاع الدولار الأميركي على جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين. وانخفضت الأسعار في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتسجّل 4107.12 دولاراً للأونصة، بعدما لامس الذهب في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 23 أكتوبر عند نحو 4125 دولاراً. كما استقرت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر عند 4113.40 دولاراً للأونصة.
ويُعدّ هذا التراجع الأول منذ بداية الأسبوع بعد سلسلة مكاسب قوية مدفوعة بتوقعات أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفدرالي على خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما زاد الإقبال على الذهب كأداة تحوّط ضد ضعف العوائد على السندات.
- جني الأرباح بعد موجة صعود
شهدت الأسواق خلال اليومين الماضيين عمليات جني أرباح من قبل الصناديق الاستثمارية وبعض المستثمرين الأفراد الذين استفادوا من ارتفاع المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع. ويُنظر إلى هذا التراجع على أنه تصحيح طبيعي ضمن مسار صعودي أطول مدعوم بعوامل الاقتصاد الكلي.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، في تصريحات لوكالة رويترز، إن «تراجع الدولار كان في صالح الذهب والفضة خلال الأيام الماضية، لكن التحركات السريعة في العملة الأميركية تدفع المستثمرين الآن إلى بعض الحذر». وأضاف أن بقاء الأسعار فوق مستوى 4100 دولار للأونصة يمثل إشارة إيجابية على استمرار الزخم الصعودي، شرط ألا تظهر بيانات أميركية أقوى من المتوقع تقلل من احتمالات خفض الفائدة.
- خلفية اقتصادية عالمية
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% مقابل سلة من العملات المنافسة، متجهاً لإنهاء سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات متتالية، مما جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. كما تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.6% إلى 47.18 دولاراً للأونصة، بينما انخفض البلاتين 0.3% إلى 982 دولاراً، في حين سجل البلاديوم 1005 دولارات بانخفاض طفيف قدره 0.2%.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية بعد أزمة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، التي عطلت نشر بيانات اقتصادية أساسية مثل التضخم والناتج المحلي، ما يزيد من ضبابية قرارات السياسة النقدية.
- نظرة مستقبلية
يتوقع محللون أن يظل الذهب في نطاق تداول ضيق خلال الأسابيع المقبلة، بين 4050 و4150 دولاراً للأونصة، إلى أن تتضح توجهات الاحتياطي الفدرالي بشأن أسعار الفائدة. ويعتقد آخرون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب من البنوك المركزية على شراء الذهب سيقدمان دعماً إضافياً للأسعار في المدى المتوسط.




