بعد تنظيم المملكة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025، وتسليم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس الأحد في الرياض فريق “فالكونز” كأس النسخة الثانية، تم توقيع اتفاقية لتنظيم أولمبياد الرياضات الإلكترونية، وإطلاق كأس المنتخبات، في مسعى لتحويل القطاع من هواية إلى مساهمة في الناتج المحلي بقيمة 50 مليار ريال بحلول 2030.
زتعتبر السعودية قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية واحداً من 13 قطاعاً يتم التركيز عليها ضمن رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة، بهدف توفير 39 ألف فرصة عمل، ومساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 50 مليار ريال سعودي.
واعتبر رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، أن ما تم تحقيقه حتى الآن هو مجرد نقطة بداية وخطوة أولى نحو الأفضل عالمياً.
وأضاف لـ”بلومبرغ الشرق”: “رغم تنظيم السعودية لكأس العالم للرياضات الإلكترونية، وتوقيع اتفاقية إقامة الأولمبياد، والإعلان عن كأس المنتخبات، إلا أن هذا هو البداية فقط”، موضحاً “القطاع به الكثير من الأمور التي نستطيع العمل عليها، وقريباً سيكون هناك إعلانات عن أحداث أخرى، لكن دائماً ما أقول إن كل ما قدمناه وكل ما أعلنا عنه هو خطوة أولى فقط”.
وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم، رالف رايشرت، عن تحقيق النسخة الثانية من البطولة لأرقام قياسية: “كأس العالم للرياضات الإلكترونية هذا العام سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة، 700 مليون مشاهد من مختلف أنحاء العالم، و3 ملايين زائر لبوليفارد سيتي الرياض، و350 مليون ساعة مشاهدة، إلى جانب وجود أكثر من ألفي لاعب على أرض الحدث.
وأضاف رايشرت أن البطولة شهدت نمواً كبيراً على صعيد الرعاية والعوائد، موضحاً”: “شهدنا نمواً كبيراً في الرعاية، أما في جانب التذاكر فقد بعنا أكثر بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضي، ومن ناحية العوائد، رفعنا قيمة الجوائز بشكل ملحوظ، ما جعل الإيرادات تتضاعف أكثر من مرتين مقارنة بالعام الماضي”.
وقال الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية: فيصل بن حمران، “كسرنا كل الأرقام القياسية، ومنها ما تضاعف مثل المشاهدات. عدد الزوار تجاوز 3 ملايين زائر. النسخة الأولى ساعدت على نجاح الثانية، ونحن نعمل من الآن على النسخة الثالثة لتكون أفضل”.
وأضاف”: “كأس المنتخبات التي ستُقام في نوفمبر 2026 ستستضيف أكثر من 15 لعبة مختلفة، سنتعاون فيها مع 100 دولة عن طريق التصفيات والتأهل. ونعمل حالياً مع الناشرين المختلفين لتحديد طريقة التأهل، فكل ناشر له طريقة تأهل مختلفة. نحرص على أن تكون الفرصة متاحة لكل دولة في التأهل، وعدد المشاركين سيكون كبيراً، إذ سيتراوح بين 32 و64 منتخباً في كل لعبة سواء جماعية أو فردية”.
وبدوره، أشار مايك ماكيب، الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة كأس العالم، إلى أن مصادر الدخل شهدت نمواً هائلاً، سواء من خلال استقطاب رعاة جدد من مناطق مختلفة حول العالم، أو من خلال استمرار الرعاة الحاليين.
وأضاف: “ستظل الرعاية ركيزة أساسية في هيكل مصادر الدخل لدينا. إلى جانب ذلك، شهدنا أداءً استثنائياً على صعيد مبيعات التذاكر، سواء لفعاليات الرياضات الإلكترونية أو فعاليات المهرجانات المصاحبة. فقد شهدنا معدلات نمو هائلة على أساس سنوي، وتجاوز عدد التذاكر المبيعة 250 ألف تذكرة خلال الأسابيع السبعة التي امتدت فيها البطولة”.
ومن جانبه، قال محمد النمر، مدير إدارة المبيعات بمؤسسة كأس العالم لـ”الشرق”: “هناك زيادة كبيرة في العوائد، وأبرز ما يدعو للفخر هو زيادة مبيعات التذاكر، فهو يثبت أن الطلب على كأس العالم للرياضات الإلكترونية كبير للغاية. عوائد التذاكر تضاعفت مقارنة بعام 2024، وهو الأمر الذي نعمل على تطويره في السنوات القادمة”.
وشهد مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة بالرياض عدداً من الاتفاقيات والمبادرات لفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات في قطاع الرياضات الإلكترونية، حسبما ذكرت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي.
قالت البتيري لـ”الشرق”: “وقعنا العديد من الاتفاقيات الفعالة في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، منها اتفاقية مع أحد أكبر الناشرين، وهو (رايوت غيمز)، واتفاقيات مع (ميراك كابيتال) وبرنامج (كفالة)، وغيرها من الاتفاقيات مع شركات ناشئة، كلها تساعد القطاع ليزدهر وينمو”.
وقال الرئيس التنفيذي لبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) همام هاشم، أن البرنامج وقع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، بهدف دعم النمو المتقدم لطلبات التمويل للمنشآت غير المتوسطة العاملة في قطاع الرياضات الإلكترونية.
وأضاف: “نحن في المرحلة الثانية حالياً، فقبل 30 شهراً وقعنا اتفاقية مماثلة مع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات. اليوم هذه الاتفاقية تشمل مبلغاً يتجاوز ملياري ريال لأكثر من 300 منشأة تم تمويلها ودعمها عبر برنامج “كفالة”، نأمل في الوصول إلى مرحلة متقدمة في ظل الجهود الكبيرة لتنمية وتطوير الرياضات الإلكترونية واهتمام الشركات المحلية والأجنبية بالقطاع”.




