• الرميان: نستهدف جذب استثمارات في مراكز البيانات وقطاعات الأدوية والطاقة المتجددة
• الوضع الاقتصادي الكلي والمالي السعودي ما يزال “قوياً ومستقراً ومرناً
قال ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، إنه يتطلع للكشف عن الاستراتيجية الجديدة للصندوق السيادي السعودي خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف الرميان أنه يتطلع أن تشهد المرحلة الجديدة للصندوق خلال السنوات الخمس المقبلة “جذب المزيد الأشخاص للعمل معنا، وتشجيع رؤوس الأموال الخارجية على العمل معنا”، لافتاً إلى أن المرحلة السابقة المنتهية في 2025 شهدت “بذل جهود جهوداً كبيرة لزيادة استثماراتنا محلياً، وقد فعلنا ذلك بالفعل، بشكل كبير داخل الاقتصاد المحلي، والآن ننتقل إلى تطوير استراتيجيتنا لأنها تتغير باستمرار مع التقدم”.
وضع اقتصادي مالي قوي ومستقر
الرميان أكد، خلال مشاركته بالنسخة الرابعة من قمة الأولوية لمبادرة مستقبل الاستثمار”FII Priority” المنعقدة في ميامي، أن الوضع الاقتصادي الكلي والمالي السعودي ما يزال “قوياً ومستقراً ومرناً، وكذلك محفظة صندوق الاستثمارات العامة، فهي متنوعة ومرنة هيكلياً”.
ويستهدف صندوق الاستثمارات العامة السعودي في استراتيجيته الجديدة للسنوات الخمس المقبلة الانتقال من بناء القطاعات الاستراتيجية إلى تحقيق تكامل في المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، بما يضع القطاع الخاص بموقع الشريك في صناعة القيمة، لا مجرد منفذ للمشاريع. وتتماشى هذه الاستراتيجية مع المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030، وفتح المجال أمام شراكات أعمق في الاستثمار طويل الأمد.
ويأتي هذا التحول في وقت تجاوز فيه صندوق الاستثمارات العامة أصولاً بقيمة تريليون دولار، ضمن استراتيجية استثمارية تمتد بين 2026 و2030، وسبق أن أوضح الرميان أنها تستهدف إعادة مواءمة دور الصندوق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز الاستثمار طويل الأمد في القطاعات ذات الأولوية
القطاعات الاستثمارية المستهدفة
الرميان أكد أن السعودية تركز في جذب استثمارات العالم أجمع إلى المملكة، مضيفاً “لقد وضعنا خلال السنوات العشر الماضية الأسس اللازمة لهذه الاستثمارات، موفرين بيئة استثمارية ملائمة، وأنظمة بيئية مثالية تشجع المستثمرين على القدوم إلينا والاستثمار معنا”.
وعن طبيعة الاستثمارات المستهدف جذبها، أوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي أن هذه الاستثمارات “ليس من المفترض أن تتركز في مشاريع التنمية الحضرية والعقارية، بل أيضاً في مراكز البيانات وقطاعات الأدوية والطاقة المتجددة التي نرغب في الاستثمار فيها وجعلها أحد أنظمتنا البيئية المستهدفة”.
الذكاء الاصطناعي
وفيما يخص التكنولوجيا، أكد الرميان أن الذكاء الاصطناعي “ليس سباقاً للانطلاق أولاً، بل يتطلب التفكير فيه ودراسته ووضع الأساس الصحيح له”. وأضاف: “أعتقد أن السعودية، كدولة، في موقع جيد جداً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي”.
وتابع: “لدينا سهولة الوصول، وهو ما يعد أحد أبرز التحديات أمام التقدم في هذا المجال، سواء فيما يتعلق بوحدات معالجة الرسومات (GPUs) أو وحدات المعالجة المركزية (CPUs)”، مضيفاً: “كما نمتلك الطاقة اللازمة لتشغيله، وهو عنصر مهم للغاية لتشغيل كل هذه مراكز البيانات”.
بيئة مناسبة وتنظيمات ملائمة
وأضاف: “إلى جانب ذلك، لدينا البيئة المناسبة، والتنظيمات الملائمة، والدعم الحكومي المناسب لمستخدمي الذكاء الاصطناعي”.
وعملت السعودية مبكراً على موضوع الذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت الحكومة بنهاية 2020 الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وفي مايو أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شركة “هيوماين” كإحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، بهدف تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في القطاع.
المنتج النهائي
وقال الرميان إن “الذكاء الاصطناعي بالنسبة لنا أداة، وليس منتجاً نهائياً. المنتج النهائي هو ما تقوم به شركاتنا”، في إشارة إلى تمكن الشركات من الاستفادة من هذا المجال في خفض التكاليف وزيادة الكفاءة والوفاء بالتزاماتها بشكل أسرع من المتوقع.
وتابع: “هكذا نريد التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية، وقد دعونا معظم الشركاء من الولايات المتحدة الأميركية، مثل “مايكروسوفت”، و”جوجل”، و”أوراكل”، وغيرهم، للعمل معنا، وقد فعلوا ذلك بالفعل. وأعتقد أن التقدم في السعودية يُعد من الأفضل عالمياً، حتى على المستوى العالمي، فيما يتعلق باستخدامات الذكاء الاصطناعي”.
وأشار إلى أن “أرامكو” تُعد مثالاً بارزاً على الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي، حيث نجحت في خفض تكلفة الحفر بنحو 20%، وتحسين عملية تسليم منتجاتها النهائية بنحو 30%”.




