الصندوق المالك لـ “توتنهام” يأمر بمراجعة محاسبية لولاية رئيس النادي السابق

الصندوق المالك لـ “توتنهام” يأمر بمراجعة محاسبية لولاية رئيس النادي السابق

• المراجعة تشمل مختلف الجوانب التجارية لعمليات النادي بما فيها طريقة هيكلة اتفاقيات الرعاية

• بحث ما إذا كانت العقود والدفعات المتعلقة باللاعبين والأنشطة التجارية قد تم تقييمها بشكل عادل

• رغم نجاحه في رفع قيمة النادي.. المالك السابق رفض عروض استثمار واستحواذ خلال فترة الازدهار

يجري مالك حصة الأغلبية في نادي “توتنهام هوتسبر”الإنجليزي مراجعة محاسبية لولاية الرئيس السابق دانيال ليفي، كمالك جزئي ووصيّ على النادي، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وتشمل المراجعة التي يجريها “صندوق عائلة لويس”، مختلف الجوانب التجارية لعمليات النادي، بما في ذلك طريقة هيكلة اتفاقيات الرعاية، بحسب أحد الأشخاص الذين تحدثوا شرط عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المعلومات.

تصاعد الخلاف بين ليفي ومالكي توتنهام 

يؤشر هذا القرار إلى مزيد من التدهور في العلاقة بين ليفي ومجموعة المالكين. وكان ليفي لعب دوراً محورياً في هندسة التحوّل المالي لنادي “توتنهام” على مدى نحو 25 عاماً قضاها في سدة الرئاسة، قبل أن يُعفى من منصبه من قبل “صندوق عائلة لويس” في سبتمبر الماضي، في إجراء مثير للجدل.

وخلال تلك الفترة، نجح ليفي في تحويل “توتنهام” إلى واحد من أكثر الأندية قيمة في أوروبا، غير أن النادي فشل مراراً وتكراراً في إحراز ألقاب كبرى، في وقت رفض ليفي عدداً من عروض الاستثمار والاستحواذ، ما أدّى إلى تصاعد الخلاف مع مجموعة المالكين، وفقاً لأشخاص مطّلعين.

عدم وجود مؤشرات على وقوع مخالفات

ورغم عدم وجود مؤشرات على وقوع مخالفات، تتركّز المراجعة على ما إذا كانت العقود والدفعات المتعلقة باللاعبين والأنشطة التجارية قد تم تقييمها بشكل عادل، وفقاً لأحد الأشخاص. ويقود هذه المراجعة الفريق التنفيذي للنادي، بدعم من المستشارين القانونيين في شركة “ديكسون مينتو”، بحسب شخص آخر. ويأتي ذلك عقب مراجعة سابقة أجرتها شركة الاستشارات الإدارية الأميركية “جيب ريفر” في وقت سابق من هذا العام، قبل خروج ليفي من النادي. وامتنع ممثلو “عائلة لويس” و”ديكسون مينتو” ودانيال ليفي ونادي “توتنهام هوتسبر” عن التعليق.

عائلة لويس تحكم قبضتها على النادي

عادة ما تُعتبر مثل هذه المراجعات إجراءً طبيعياً عقب تغير في الملكية. غير أن ما يُميز حالة “توتنهام” هو أن المالك القائم نفسه، أي “صندوق عائلة لويس” عبر شركته القابضة “إينيك سبورتس” هو من يحكم سيطرته.

وحتى لحظة رحيل ليفي، كان دور عائلة لويس هامشياً إلى حد كبير. فليفي صاحب أطول فترة رئاسة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، ويُعدّ من أنجح المالكين. وخلال قيادته، أنشأ النادي ملعباً متطوراً في لندن، وتحول إلى أحد الأصول القيّمة في عالم كرة القدم.

إلا أن ليفي كان يُفشل باستمرار أي محاولة لبيع نادي “توتنهام” في وقت كانت تقييمات الفرق الرياضية تسجل طفرة. وكانت بلومبرغ قد أفادت في تقارير سابقة بأن مستثمرين، من بينهم مليارديرات أميركيون وصناديق استثمار خاصة، أجروا محادثات لشراء حصة في النادي، بهدف الاستحواذ الكامل لاحقاً.

تقييم مرتفع لقيمة النادي

غير أن تلك المحادثات كانت تنهار مراراً بسبب تقييم ليفي المرتفع لقيمة النادي، إلى جانب تمسكه بالبقاء إما كمستثمر رئيسي، أو صاحب قرار في الشؤون الرياضية من خلال عقد مجزٍ، بحسب ما نقلته بلومبرغ.

مواسم من ضعف أداء توتنهام

وعانى توتنهام في الموسم الماضي، حين أنهى الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السابع عشر، ونجا من الهبوط بفارق ضئيل، ما فجّر مطالبات لليفي بالتنحي. وحتى التتويج بلقب الدوري الأوروبي –أول بطولة يحرزها النادي منذ 17 عاماً– لم يساعد على تغيير المزاج العام. 

اضطرابات على صعيد الملكية 

وعلى صعيد الملكية، شهد النادي اضطرابات في السنوات الأخيرة. ففي أكتوبر 2022، نقل جو لويس –المالك السابق لحصة الأغلبية– أسهمه إلى “صندوق عائلة لويس”. وفي يوليو التالي، تم اعتقاله وإدانته بتهم تتعلق بتسريب معلومات تداول سرية إلى طياريه الخاصين وإحدى صديقاته. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حصل لويس، البالغ من العمر 88 عاماً، على عفو رئاسي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إدانته في قضية تداول من الداخل في الولايات المتحدة.

وأفادت بلومبرغ مؤخراً بأن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كان فتح تحقيقاً في مزاعم تشير إلى احتمال تورط جو لويس في المراهنة على مباريات كرة القدم. لكنه قرر في نهاية المطاف عدم اتخاذ أي إجراء إضافي.

اكتشف المزيد