دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، يوم الثلاثاء، دول البريكس إلى التصدي بشكل مشترك للتحديات العالمية، بدءاً من الإيبولا وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون في مجال الموارد المعدنية الاستراتيجية، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارته .
التعاون في مواجهة التحديات العالمية
وصرح وانغ خلال اجتماع في الهند بأن على دول البريكس التصدي لتحديات الأمن الغذائي والطاقة العالمية، والتوحد لمواجهة وباء الإيبولا في إفريقيا .
وأضاف وانغ أن على الدول مكافحة جميع أشكال الإرهاب بحزم، ومعارضة تسليح الفضاء الخارجي، داعيًا في الوقت نفسه إلى مراقبة دقيقة لمخاطر الذكاء الاصطناعي.
الدفاع عن التعددية ورفض الأحادية
وفي كلمة ألقاها في اجتماع أمني في نيودلهي، قال الدبلوماسي الصيني إن على المجموعة رفع راية التعددية عالياً، ومعارضة الأحادية والحمائية بشدة .
وقال وانغ يتعين على أعضاء مجموعة البريكس أن يتبوؤوا الصدارة في الدفاع عن العدالة وتحقيق نتائج منصفة، وأن يعززوا مكانتهم ودورهم في الشؤون الدولية
كما حثّ وانغ مجموعة البريكس على دعم الحوار والحلول السياسية لحل النزاعات والقضايا الساخنة .
المعادن الاستراتيجية هي مجموعة من الخامات الحيوية التي لا غنى عنها في الصناعات الدفاعية، التقنيات المتقدمة، وتحول الطاقة.
نظراً لمحدوديتها وأهميتها البالغة، تتنافس الدول العظمى على تأمين سلاسل توريدها، حيث تتصدر مجموعة السبع الجهود العالمية لإعادة هيكلة أسواقها .
ركيزة أساسية لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد العالمي
يُعد التعاون الدولي في مجال المعادن الاستراتيجية الركيزة الأساسية لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد العالمي؛ حيث تُمثل هذه المعادن، مثل الليثيوم، الكوبالت، والمعادن الأرضية النادرة، عصب التحول نحو الطاقة النظيفة، والسيارات الكهربائية، والصناعات التكنولوجية المتقدمة.
تتلخص أهمية هذا التعاون في النقاط التالية:
تأمين سلاسل الإمداد العالمية:
يمنع التعاون الدولي حدوث اختناقات في التوريد ويخفف من حدة صدمات الأسعار، مما يضمن استقرار تكاليف الإنتاج للمصانع والشركات الكبرى.
تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة:
تعتبر هذه المعادن مكوناً أساسياً لتصنيع الألواح الشمسية، توربينات الرياح، وبطاريات السيارات الكهربائية؛ وبالتالي فإن التعاون يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التغير المناخي.
جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا:
الشراكات الدولية تفتح الباب أمام الدول الغنية بالموارد لتطوير بنيتها التحتية، نقل المعرفة التقنية، وبناء سلاسل إنتاج نهائية.
تعزيز الأمن الاقتصادي:
تسعى التحالفات المتعددة (مثل شراكة أمن المعادن) إلى بناء شبكة أمان تضمن للدول الحليفة الحصول على المواد الخام دون الخضوع لسياسات الاحتكار أو القيود الأحادية .
أهم هذه المعادن:
طاقة المستقبل (الليثيوم، الكوبالت، النيكل):
تُعد بمثابة “النفط الجديد”، حيث تدخل بشكل أساسي في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.
عناصر الأراضي النادرة:
مجموعة تضم (17) عنصراً (مثل: النيوديميوم)، وتُستخدم في تصنيع المغناطيسيات الفائقة، التوربينات الهوائية، الأسلحة المتطورة، والأجهزة الذكية.
المعادن النووية (اليورانيوم، البيريليوم):
تُعد ركيزة أساسية لإنتاج الطاقة النظيفة وتطبيقات الدفاع والتكنولوجيا النووية.
معادن التكنولوجيا الفائقة (الغاليوم، الجرمانيوم):
تدخل في تصنيع أشباه الموصلات، الرقائق الإلكترونية، وشاشات العرض.
التنتالوم والكولتان: حجر الزاوية في صناعة الإلكترونيات الدقيقة، الهواتف الذكية، ومكونات الطيران .




