تواصل شركات الطيران بالشرق الأوسط تسريع وتيرة استعادة عملياتها وتوسيع شبكاتها، استعداداً لموسم الصيف والحج عبر عروض ترويجية وخطط تشغيل موسمية.
شركات الطيران العالمية تتأرجح بين التعافي والضغوط مع تفاقم أزمة الوقود
وعالمياً، تتزايد الضغوط على قطاع الطيران مع تفاقم أزمة وقود الطائرات إذ قفزت تكاليفه لدى شركات الطيران الأميركية بأكثر من 56% في مارس مقارنةً بفبراير، وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، بدأت الحكومات الأوروبية التحرك لدعم القطاع، إذ تستعد فرنسا لتقديم مساعدات مالية للناقلات المتضررة، ووضعت بريطانيا خطط طوارئ تسمح لشركات الطيران بإلغاء بعض الرحلات مسبقاً، فيما بلغ عدد الرحلات الملغاة في مايو نحو 13 ألف رحلة بحسب “سيريوم”. تعافت إلى حد كبير رحلات شركات الطيران الإماراتية إلا أن وتيرة التشغيل لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، بحسب بيانات “فلايت رادار 24”.
مع ذلك، حققت “طيران الإمارات” أرباحاً صافية قياسية خلال العام المالي المنتهي في مارس، رغم تداعيات الحرب على إيران واضطرابات قطاع الطيران بالمنطقة، مدعومة باستمرار قوة الطلب على السفر. وارتفعت أرباح الناقلة التابعة لإمارة دبي إلى 5.4 مليار دولار، مقارنة مع 5.2 مليار دولار قبل عام، فيما عوض ارتفاع العائد على الراكب لكل كيلومتر التراجع الطفيف في عدد المسافرين إلى 53.2 مليون راكب خلال العام المالي. واستعادت “طيران الإمارات” أكثر من 80% من عملياتها عبر تسيير 436 رحلة أمس مقارنة بـ531 رحلة في 27 فبراير، كما أعلنت الشركة على “إكس” أنها استعادت 96% من شبكتها العالمية مع تشغيل رحلات إلى 137 وجهة في 72 دولة.
كذلك استعادت “العربية للطيران” 62% من طاقتها الكاملة عبر 196 رحلة، ثم “فلاي دبي” بنسبة 55% مع تشغيل 177 رحلة أمس.
طيران الإمارات
حققت “طيران الإمارات” أرباحاً صافية قياسية خلال العام المالي المنتهي في مارس، رغم تداعيات الحرب على إيران واضطرابات قطاع الطيران بالمنطقة، مدعومة باستمرار قوة الطلب على السفر. وارتفعت أرباح الناقلة التابعة لإمارة دبي إلى 5.4 مليار دولار، مقارنة مع 5.2 مليار دولار قبل عام، فيما عوض ارتفاع العائد على الراكب لكل كيلومتر التراجع الطفيف في عدد المسافرين إلى 53.2 مليون راكب خلال العام المالي.
واستعادت “طيران الإمارات” أكثر من 80% من عملياتها عبر تسيير 436 رحلة أمس مقارنة بـ531 رحلة في 27 فبراير، كما أعلنت الشركة على “إكس” أنها استعادت 96% من شبكتها العالمية مع تشغيل رحلات إلى 137 وجهة في 72 دولة.
العربية للطيران
كذلك استعادت “العربية للطيران” 62% من طاقتها الكاملة عبر 196 رحلة، ثم “فلاي دبي” بنسبة 55% مع تشغيل 177 رحلة أمس.
الاتحاد للطيران
سجلت “الاتحاد للطيران” تراجعاً مفاجئاً في عدد رحلاتها أمس عند 189 رحلة في أول تراجع عن مستوى 200 رحلة الذي تجاوزته في 11 أبريل المنصرم.
وعلى صعيد الأجواء، تسببت الهجمات الإيرانية الأخيرة في إعادة فرض الإمارات قيوداً على مجالها الجوي لمدة أسبوع، بعدما أعلنت السلطات إغلاقاً جزئياً للأجواء والسماح بعبور الطائرات عبر مسارات محددة فقط، وفق إشعارات موجهة للطيارين (نوتام)، في أول قيود من هذا النوع منذ أسابيع، كما قررت السلطات تطبيق إجراءات لتنظيم حركة الطائرات عبر بعض المسارات الجوية حتى 11 مايو، وفق “بلومبرغ”.
الخطوط الجوية القطرية
في الوقت الحالي، تتراوح نسب تشغيل “الخطوط الجوية القطرية” ما بين 55% و65% بعد أن تخطت عتبة الـ300 رحلة منتصف أبريل، وسجلت الناقلة في 2 مايو أعلى عدد رحلات على الإطلاق منذ بدء الحرب عند 394 رحلة، أما أمس فسيرت 393 رحلة مقارنة بـ583 رحلة في اليوم السابق للحرب.
وفي آخر تحديثاتها على منصة “إكس”، قالت “الخطوط الجوية القطرية” إنها تواصل المضي قدماً في استعادة وتعزيز شبكة وجهاتها العالمية، مع توسع جدول الرحلات اعتباراً من 16 يونيو 2026 ليشمل أكثر من 150 وجهة عبر ست قارات.
وفي هذا السياق، تواصل الناقلة إعادة بناء شبكة وجهاتها في الشرق الأوسط، حيث أعلنت استئناف عملياتها إلى بغداد، والبصرة، وأربيل في العراق، اعتباراً من 10 مايو 2026.
كما تعتزم إطلاق رحلات شحن جوي إلى بغداد ابتداءً من اليوم، بما يعزز دعم عمليات الشحن الجوي.
ويأتي ذلك بعد تأكيد عودة رحلاتها اليومية إلى دبي، والشارقة، وكذلك إلى البحرين، ودمشق، وكوزيكود، في خطوة تستهدف توفير مرونة أكبر وخيارات ربط جوي أوسع للمسافرين عبر الشرق الأوسط ومختلف الوجهات العالمية.
طيران الجزيرة
كشفت “طيران الجزيرة” عن 38 وجهة مباشرة لقضاء عطلة العيد في 17 دولة عبر الشرق الأوسط، وجنوب ووسط آسيا، وأوروبا، بالتزامن مع مواصلة توسيع شبكتها بعد استئناف كامل رحلاتها من مطار الكويت الدولي.
وأطلقت الشركة رحلات مباشرة إلى البحرين بواقع 6 رحلات أسبوعياً اعتباراً من 17 مايو، وأبوظبي عبر 4 رحلات أسبوعياً، والدوحة برحلتين أسبوعياً بدءاً من 21 مايو، كما فتحت باب الحجز إلى تبليسي في جورجيا بواقع 4 رحلات أسبوعياً اعتباراً من 17 مايو.
وأضافت “طيران الجزيرة” وجهات دولية جديدة تشمل طرابزون التركية، وبيرغامو الإيطالية، وسراييفو في البوسنة والهرسك عبر 3 رحلات أسبوعياً لكل وجهة، اعتباراً من 20 مايو وحتى 23 مايو.
أيضاً، قالت وكالة “كونا” إن الناقلة سيّرت رحلاتها إلى 11 وجهة انطلاقاً من مبنى الركاب (T5) في مطار الكويت الدولي، بعدما أعادت تشغيل رحلاتها إلى دمشق، وجدة، وإسطنبول، وأطلقت رحلات إلى مومباي، وإسلام آباد،وكولومبو.
الخطوط الجوية الكويتية
أما “الخطوط الجوية الكويتية”، فقد استأنفت تشغيل رحلاتها من مطار الكويت الدولي إلى 13 وجهة اعتباراً من الأحد الماضي ضمن المرحلة الثانية من التشغيل التدريجي، ليرتفع إجمالي الوجهات إلى 29 وجهة، تشمل لندن، وباريس، ومدريد، وميلان، وبانكوك، إلى جانب وجهات إقليمية مثل دبي، وإسطنبول، وجدة، والرياض، والدوحة، والبحرين، وصبيحة، والقاهرة، وبيروت، وعمّان، بالإضافة إلى عدة مدن في الهند والصين، فضلاً عن وجهات أخرى مثل الدار البيضاء.
وعلى صعيد الرحلات، سيّرت الناقلة أمس 21 رحلة، بحسب بيانات “فلايت رادار 24”.
طيران الرياض
تستعد “طيران الرياض” لإطلاق عملياتها التجارية خلال العام الجاري، بعد تأجيلات مرتبطة بتسليم واعتماد طائرات “بوينغ 787” من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية. ورغم اكتمال تصنيع 7 طائرات، لا تزال الناقلة السعودية بانتظار استكمال إجراءات الاعتماد، في وقت تسعى فيه لبناء شركة طيران فاخرة تنافس الناقلات الخليجية الكبرى عبر أسطول حديث وتجربة سفر متميزة.
وعلى صعيد آخر، تتأهب جميع سلطات النقل الجوي والبري في السعودية لموسم الحج وتنشر هيئة الطيران المدني على صفحتها على منصة “إكس” جميع الاستعدادات اللوجستية استعداداً لاستقبال الحجاج.
من ناحية أخرى تواصل “طيران ناس” الترويج للرحلات الداخلية بعد أن كانت قد قدمت الأسبوع الماضي عرضاً يتيح للمسافرين قضاء ليلة إضافية دون تكلفة، إلى جانب خصومات تصل إلى 30% على الرحلات وباقات الفنادق.
وتشمل العروض وجهات داخلية بارزة مثل أبها، والرياض، وجدة، والطائف، في إطار مساعي الشركة لتنشيط الطلب على السفر المحلي خلال موسم الربيع.
من جانبها، أعلنت “الخطوط الجوية السعودية” الأسبوع الماضي عن شبكة وجهاتها الموسمية لصيف 2026 وتشمل صلالة في سلطنة عُمان، أنطاليا وبودروم في تركيا، نيس في فرنسا، أثينا وميكونوس في اليونان، العلمين في مصر، وملقا في إسبانيا، خلال أشهر يونيو، ويوليو، وأغسطس، وسبتمبر، مع مراعاة الكفاءة التشغيلية وتزامن الموسم مع ذروة الحج.
طيران الخليج
عاودت “طيران الخليج” البحرينية الطيران من البحرين بعد فتح الأجواء أواخر أبريل، وتعمل الناقلة بنسب تتراوح بين 50% إلى 68% من طاقتها التشغيلية.
وسيرت “طيران الخليج” أمس 78 رحلة مقارنة بـ138 رحلة في 27 فبراير، اليوم السابق للحرب.
مصر للطيران
أعلنت “مصر للطيران”، بالتزامن مع احتفالها بالذكرى الـ94 لتأسيسها في 7 مايو، إطلاق حملة ترويجية جديدة تتضمن خصومات تصل إلى 50% على رحلاتها إلى مختلف الوجهات حول العالم، بحسب ما نقلت صحيفة “الوطن”.
وأوضحت الشركة أن الحجز ضمن العرض متاح عبر موقعها الإلكتروني، اعتباراً من اليوم وحتى 21 يونيو الجاري 2026، مع تطبيق الشروط والأحكام الخاصة بالحملة.
أيضاً، أعلنت “مصر للطيران” الاستئناف التدريجي لعدد من رحلاتها إلى وجهات الخليج والشرق الأوسط، مع تخفيف قيود الأجواء بعد الاضطرابات الأخيرة، كما أتاحت تسهيلات للمسافرين على الرحلات الملغاة بين 28 فبراير و20 أبريل 2026، وتمتد استثناءات رحلات الكويت حتى 10 مايو. وتشمل التسهيلات تعديل مواعيد السفر أو تغيير الوجهات حتى 20 مايو 2026، إضافة إلى استرداد قيمة التذاكر بالكامل أو تحويلها إلى رصيد إلكتروني دون رسوم إضافية.
شركات الطيران الأميركية
ارتفعت تكاليف الوقود لشركات الطيران الأميركية بأكثر من 56% في مارس مقارنةً بفبراير، بحسب بيانات مكتب إحصاءات النقل التابع لوزارة النقل الأميركية، مع زيادة استهلاك الوقود بنحو 19.5% وارتفاع تكلفة الغالون الواحد بنحو 31%، كما تجاوزت التكاليف مستويات مارس من العام الماضي.
وتأتي القفزة في أسعار الوقود وسط تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ أواخر فبراير، والتي عطلت حركة النقل عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط عالمياً. ودفع ذلك شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر ورسوم الأمتعة، إلى جانب تقليص بعض المسارات، ما زاد الضغوط على المسافرين قبل موسم السفر الصيفي.
كما أسهم ارتفاع أسعار النفط في خروج شركة “سبيريت أفييشن هولدينغز” (Spirit Aviation Holdings) من السوق بعد أكثر من 30 عاماً من التشغيل، بينما عززت التكاليف المرتفعة احتمالات اندماجات جديدة في القطاع.
بريطانيا تطمئن المسافرين وتفعّل خطط طوارئ لضمان استقرار إمدادات وقود الطائرات
حثت وزارة النقل البريطانية المسافرين على عدم تغيير خطط سفرهم بسبب المخاوف المتعلقة بإمدادات وقود الطائرات، مؤكدة عدم وجود نقص حالياً في المملكة المتحدة مع توافر خطط طوارئ لضمان استمرارية الإمدادات، بحسب “بي بي سي”.
يأتي ذلك رغم إلغاء نحو 13 ألف رحلة جوية عالمياً خلال مايو بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات على خلفية الصراع في الشرق الأوسط، وفق بيانات شركة “سيريوم” (Cirium) لتحليلات الطيران، فيما ظلت الرحلات من وإلى المملكة المتحدة متأثرة بشكل محدود. كما دعت الوزارة المسافرين إلى متابعة تحديثات شركات الطيران والتأكد من امتلاك تأمين سفر مناسب.
وفي تقرير منفصل، سمحت وزارة النقل البريطانية لشركات الطيران بإلغاء الرحلات قبل أسابيع من موعدها دون فقدان حقوق الإقلاع والهبوط في المطارات المزدحمة، ضمن خطط طوارئ جديدة لمواجهة أي نقص محتمل في وقود الطائرات خلال الصيف. وتشمل الإجراءات السماح بدمج الرحلات المتعددة إلى الوجهة نفسها في اليوم ذاته لتقليل استهلاك الوقود وتفادي الإلغاءات المفاجئة للمسافرين.
فرنسا تستعد لدعم شركات الطيران المتضررة من أزمة ارتفاع أسعار الوقود
تستعد الحكومة الفرنسية لتقديم دعم مالي لشركات الطيران المتضررة من ارتفاع أسعار وقود الطائرات، بحسب ما أعلنه وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو. وأضاف الوزير أن الحكومة وشركات الطيران أحرزت تقدماً خلال اجتماع عُقد الأربعاء بشأن إجراءات دعم تشمل تأجيل سداد الاشتراكات الاجتماعية، وتمديد مهل دفع الضرائب، إلى جانب منح مرونة تتعلق بحمولات الوقود، بحسب “رويترز”.
وقال تابارو إن شركات الطيران تواجه “صدمة كبيرة”، مؤكداً التزام الحكومة بدعم القطاع ومساعدته على تجاوز المرحلة الحالية. وتأتي هذه التحركات وسط سعي السلطات الأوروبية لتفادي اضطرابات واسعة في حركة الطيران خلال الصيف، بعدما حذرت شركات طيران أوروبية من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع بسبب الحرب مع إيران، في وقت تعتمد فيه أوروبا على واردات الوقود من الشرق الأوسط لتغطية نحو 75% من احتياجاتها.
إير آسيا تعلن توسعاً جديداً وإطلاق شركة طيران وسط تحديات قطاع الطيران العالمي
قال توني فرنانديز، الشريك المؤسس لـ”إير آسيا إكس” (AirAsia X)، إن المجموعة تستعد لإطلاق شركة طيران جديدة خلال الشهرين المقبلين، موضحاً أن الناقلة الماليزية منخفضة التكلفة بدأت نقل بعض الطائرات إلى النشاط الجديد، في رهان على أن التوسع وسط اضطراب قطاع الطيران بفعل ارتفاع أسعار النفط سيؤتي ثماره مستقبلاً.
واعتبر فرنانديز، البالغ 62 عاماً، أن الأزمات تخلق فرصاً للنمو، قائلاً إن التوترات في الشرق الأوسط لن تستمر لعامين، رغم الضغوط التي تواجهها الشركة بسبب قرارها عدم التحوط ضد تقلبات أسعار الوقود. وأسهم هذا التوجه في تراجع سهم “إير آسيا” بنحو 35% منذ اندلاع الحرب مع إيران، لتصبح الأسوأ أداءً ضمن مؤشر “بلومبرغ” العالمي لشركات الطيران خلال تلك الفترة.
وأضاف أن الشركة تتوقع ضغوطاً قصيرة الأجل، وقد لا تحقق مستهدف أرباحها الأولي هذا العام، رغم بقاء الإيرادات قريبة من التوقعات إلى حد كبير. وفي سياق التوسع، أعلنت “إير آسيا” أيضاً إطلاق رحلات من البحرين، مع خطط لتأسيس وحدة محلية في الدولة الخليجية.




