العراق يطالب بزيادة إنتاجه النفطي ضمن منظمة أوبك 

العراق يطالب بزيادة إنتاجه النفطي ضمن منظمة أوبك 

شدد رئيس المجلس الاقتصادي العراقي إبراهيم البغدادي على ضرورة زيادة الحصة الإنتاجية للعراق من النفط لدى منظمة “أوبك” بما يتناسب مع حجم الاحتياطيات والالتزامات المالية للاستثمار. 

دراسة مختصة عن الأسباب الموجبة لزيادة حصة العراق 

وأشار البغدادي، خلال كلمته في معرض العراق الدولي الرابع للنفط والغاز والمشاريع النفطية وجولات التراخيص، إلى أن المجلس الاقتصادي العراقي أعد دراسة مختصة عن الأسباب الموجبة لزيادة حصة العراق. 

 مسؤولية مزدوجة 

وقال البغدادي إن “قطاع النفط في منظمة “أوبك” يحمل مسؤولية مزدوجة، تتراوح بين تلبية احتياجات التنمية الوطنية وتحديث بنيته التحتية، التي أثبتت التحديات الحاجة إلى تنويعها للتخفيف من الآثار السلبية للتغيرات الاستثنائية والظروف غير المستقرة في المنطقة والعالم، وبين المساهمة في استقرار الأسواق العالمية”. 

الاستقرار الاقتصادي يرتبط بشكل وثيق بزيادة خطوط تصدير النفط  

وأضاف أن “الاستقرار الاقتصادي للعراق يرتبط بشكل وثيق بزيادة خطوط تصدير النفط وتنويع منافذ التصدير واستقرار وتأمين سلامة طرق النقل”. 

موقف العراق التفاوضي واللوجستي في أسواق الطاقة العالمية 

وأشار إلى أن “الاستراتيجية المهمة التي أبرمتها الحكومة العراقية خلال زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، لمد خطوط التدفقات وتنويع منافذ التصدير في الشمال والجنوب والغرب، تعزز موقف العراق التفاوضي واللوجستي في أسواق الطاقة العالمية”. 

وأكد أهمية “الجهود التي تبذلها وزارة النفط، والمتمثلة بتوقيع ثلاث اتفاقيات مهمة خاصة باستحداث وتأهيل خطوط أنابيب التصدير”. 

ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك 

ويعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”، حيث بلغ متوسط إنتاجه اليومي في عام 2025 حوالي 4.2 مليون برميل يوميا، مع خطط طموحة للوصول إلى 8 – 10 ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة. لكن التصعيد العسكري في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لصادرات النفط العراقية والخليجية، ألقى بظلاله على قدرات التصدير، حيث اضطرت بغداد إلى البحث عن مسارات بديلة لشحن نفطها. 

مطالبة العراق بزيادة حصته الإنتاجية ضمن منظمة أوبك تعني رغبته في رفع سقف إنتاجه اليومي المسموح به قانونياً (والذي يبلغ حالياً نحو 4.431 مليون برميل يومياً) ليتحصل على مبيعات وإيرادات مالية أكبر تخدم اقتصاده الوطني. 

تأتي هذه المطالبة مدفوعة برغبة بغداد في موازنة التزاماتها الدولية مع احتياجاتها التنموية الداخلية.  

أبعاداً وتأثيرات متعددة : 

 الأسباب والدوافع العراقية  

تمويل التنمية وإعادة الإعمار: 

 يحتاج العراق لسيولة مالية ضخمة لتحديث بنيته التحتية المتهالكة، وتمويل مشاريع الطاقة، والمصافي، واستثمار الغاز المصاحب. 

التناسب مع القدرات والاحتياطيات:  

ترى بغداد أن حصتها الحالية لا تعكس حجم احتياطياتها النفطية الهائلة، ولا تتماشى مع النمو السكاني والقدرة الاستثمارية للبلاد.  

عائدات جولات التراخيص: 

 استثمر العراق بمليارات الدولارات لتطوير الحقول مع شركات عالمية، ولهذا يحتاج لرفع الإنتاج لتغطية تكاليف هذه الاستثمارات وتحقيق مرود اقتصادي منها.  

التحديات والانعكاسات على منظمة “أوبك+”  

اختبار لوحدة المنظمة:  

بصفتها ثاني أكبر منتج في أوبك، فإن ضغط العراق للحصول على استثناء أو حصة أعلى يضع سياسة السيطرة على المعروض التابعة لـ “أوبك+” أمام تحدٍّ تنظيمي، خاصة مع سعي المنظمة للحفاظ على استقرار الأسعار. 

متطلبات لوجستية موازية  

لكي تتحول هذه الزيادة إلى واقع مالي، يعمل العراق بالتوازي على تنويع وتطوير منافذ التصدير (مثل مسارات الأنابيب عبر الشمال والجنوب والغرب) لتفادي أي اختناقات جيوسياسية في الممرات المائية الحالية كـ مضيق هرمز.  

اكتشف المزيد