الفصام: الاصلاح الاقتصادي لم يعد خياراً مؤجلاً بل أولوية وطنية عاجلة

الفصام: الاصلاح الاقتصادي لم يعد خياراً مؤجلاً بل أولوية وطنية عاجلة

• تحقيق التنمية المستدامة في البلاد يتطلب تعاوناً حقيقياً بين القطاعين العام والخاص

• يوجد في الكويت حالياً 10 مشاريع رئيسية ضمن إطار قانون الشراكة بين القطاعين

• كل مشروع شراكة يتم تنفيذه ملزم بتوظيف مالا يقل عن 70% من الكويتيين

قالت وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار رئيس اللجنة العليا لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نورة الفصام، إن النطق السامي لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد أكد فيه بوضوح أن “تفعيل الاقتصاد الوطني هو أحد أهم ركائز المرحلة المقبلة، وأن الدولة لن تتوانى في دعم الاصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل ، بما يحقق الاستقرار المالي ويعزز من رفاه المواطن”.

وأكدت الفصام في كلمتها خلال افتتاح فعاليات مؤتمر الكويت الثالث للشراكة بين القطاعين العام والخاص أن الكلمات السامية ترسم خارطة طريق واضحة تؤكد أن الاصلاح الاقتصادي لم يعد خيارا مؤجلا بل أولوية وطنية عاجلة، تتطلب تضافر الجهود وتفعيل الشراكات وتحفيز القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا في مسيرة التنمية.

وأكدت الفصام أن تحقيق التنمية المستدامة في الكويت يتطلب تعاونا حقيقيا بين القطاعين العام والخاص ، فعملية الشراكة ليست مجرد خيار ، بل ضرورة اقتصادية ملحة لتعزيز الكفاءة الوطنية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وتحقيق أقصى درجات الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأضافت أن الكويت أدركت مبكرا أهميئة إشراك القطاع الخاص كعنصر أساسي في الاستجابة للتغيرات الاقتصادية المتسارعة ، فكانت أول دولة في مجلس التعاون الخليجي تقوم بانشاء إطار قانوني مخصص لتنظيم الشراكات مع القطاع العام.

ولفتت إلى أن إصدار القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة كخطوة محورية مكنت الكويت من جذب الاستثمارات نحو المشاريع الكبرى ، مما أرسى معايير جديدة للتنويع الاقتصادي المستدام في المنطقة.

وذكرت الفصام أن مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه يعد أحد أبرز النماذج في هذا المجال، حيث يمثل المرحلة الأولى من خمس مراحل مخطط لها ضمن مشروع انتاج المياه والطاقة المستقل، كما يساهم المشروع في توليد 10% من إجمالي القدرة الانتاجية للطاقة في الكويت ، و20% من إجمالي القدرة الانتاجية لتوليد المياه وذلك بموجب اتفاقية شراكة مدتها 40 عاماً.

وأشارت إلى أن مشروع توسعة محطة أم الهيمان لمعالجة مياه الصرف الصحي يعد من المشاريع الرائدة في منطقة الشرق الأوسط والأكبر من نوعه في الخليج، بطاقة استيعابية تبلغ 500 ألف متر مكعب يوميا ، مع إمكانية توسعتها إلى 700 ألف متر مكعب يوميا في المستقبل، ويهدف المشروع إلى توفير المياه المعالجة لري المسطحات الخضراء ، وتقليل الآثار السلبية على البيئة ، بالاضافة إلى خدمة النمو السكاني في المناطق الجنوبية.

ولفتت الفصام إلى أنه يوجد في الكويت حالياً 10 مشاريع رئيسية ضمن إطار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص منها ما هو قيد التنفيذ وما هو قيد التخطيط، وتشمل هذه المشاريع قطاعات حيوية مثل الطاقة، والرعاية الصحيةـ والاتصالات، والاستدامة البيئية، ومن أبرزها محطة الزور الشمالية المرحلتين الثانية والثالثة، مشروع الخيران المرحلة الأولى ، مشروع الدبدبة للطاقة الشمسية والشقايا للطاقة المتجددة، ومشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة،وتعكس هذه المبادرات التزام الكويت بالنمو المستدام وتعزيز البنية التحتية العامة والمرونة الاقتصادية.

وأضافت ” لا تقتصر مكاسب الشراكة على البنية التحتية والاستثمار بل ترتكز ايضا على توفير فرص العمل للمواطنين وتطوير المهارات الوطنية، وتلزم الاتفاقيات الاستراتيجية في كل مشروع شراكة يتم تنفيذه في الكويت بتوظيف مالا يقل عن 70% من المواطنين الكويتيين مما يعزز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية ويسهم في بناء مستقبل مستدام”.

وأكدت الفصام أن رؤية كويت جديدة 2035 ترتكز على اقتصاد متنوع مرن ومستدام بقوده القطاع الخاص، ولن نحقق هذه الرؤية الا من خلال شراكات حقيقية مبنية على الثقة والشفافية والمصالح المشتركة.

ودعت الفصام إلى التعاون بين حميع الاطراف القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل والمجتمع المدني ليكون المؤتمر محطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل الجماعي والتكامل المؤسسي الذي يترجم الطموحات إلى واقع ملموس.

اكتشف المزيد

Exit mobile version