انطلقت اليوم الإثنين أعمال الدورة الثامنة لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (ايجبس 2025) المتخصص في قضايا الطاقة العالمية وتطوير سبل النمو المستدام لموارد الطاقة بمشاركة 500 شركة في مقدمتهم الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) الراعي الرسمي للمعرض.
وتشارك “كوفبيك” بوفد برئاسة نائب الرئيس التنفيذي للعمليات طارق إبراهيم، وجناح ضمن أجنحة المعرض باعتبارها الراعي الرسمي لفعاليات “ايجبس 2025”.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي جاء بعنوان “بناء مستقبل طاقة أمن ومستدام” إن وزارة البترول المصرية شرعت في وضع استراتيجية متكاملة قائمة على 6 محاور تتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية.
وأوضح بدوي أن هذه المحاور هي توفير الاحتياجات المحلية من المنتجات البترولية، وذلك من خلال زيادة الإنتاج وتكثيف برامج الحفر والاستكشاف وتعظيم استغلال البنية التحتية والطاقات الفائضة في قطاع التكرير والبتروكيماويات لتحقيق قيمة مضافة.
وأضاف أن من المحاور الاستراتيجية كذلك زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 6%، والعمل التكاملي مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لمصر بزيادة نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 42 % بحلول عام 2030.
وقال إنه في ظل التوجهات العالمية لتأمين مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات والحفاظ على البيئة نعمل على المستوى الوطني بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تطوير استراتيجية متكاملة لكفاءة الطاقة وإطلاق برنامج قومي يضم مختلف أنشطة كفاءة الطاقة.
وأشار إلى أنه اتساقاً مع استراتيجية التنمية المستدامة و(رؤية مصر 2030) تم الانتهاء من تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040 التي تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعظيم قدرة قطاع الطاقة في مصر على تلبية كافة الاحتياجات التنموية من موارد الطاقة والاستفادة من مصادرها المتنوعة، سواء تقليدية أو متجددة.
ولفت إلى التحديات العديدة التي واجهها قطاع الطاقة في مصر على مدار الأعوام الماضية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية واضطراب الأسواق العالمية والنزاعات إقليمياً وعالمياً وارتفاع أسعار الطاقة تزامناً مع انخفاض وتيرة أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وما تبعه من انخفاض مستويات الإنتاج المحلي.
وتابع أن الحكومة المصرية تمكنت من “تحقيق عدة نتائج إيجابية خلال الشهور السبعة الماضية، ما ساهم في استئناف كبرى الشركات العالمية والمحلية لأنشطة الحفر”.
واوضح في ذات السياق أنه تم حفر 105 آبار تنموية جديدة، ما أدى إلى خفض فاتورة الاستيراد بقيمة 1.5 مليار دولار كل ستة أشهر اعتباراً من يناير 2025، بجانب حفر 46 بئراً استكشافياً، بالاضافة إلى تحقق كشف شديد الأهمية لشركة “إكسون موبيل” بغرب البحر المتوسط عبر حفر البئر “نفرتاري-1” ما يفتح الباب أمام المزيد من الاكتشافات لهذه المنطقة الواعدة.
ومن جانبه، أكد رئيس شركة “إيني” الإيطالية كلاوديو ديسكالزي، اعتزاز شركته بتواجدها في مصر لأكثر من 70 عاماً، لافتاً إلى “أننا نشهد اليوم خطوة للتعاون في قطاع الطاقة مع مصر وقبرص، وهي توقيع اتفاق لتنمية وتطوير حقل “كرونوس” القبرصي للغاز الطبيعي بإستغلال البنية التحتية في مصر لتعظيم الاستفادة منها.
وأضاف ديسكالزي أن الاتفاقية تعكس الشراكة الناجحة بين مصر وقبرص في إطار للتعاون يتخطي الطاقة حيث تعمل علي مد جسور التعاون ودعم النمو الاقتصادي والاستدامة وإطلاق الفرص الاقتصادية، مؤكداً أن “ايني” ملتزمة بتنمية التعاون المصري القبرصي ودفع النمو والاستدامة لمصلحة المنطقة وقطاع الطاقة.
ومن جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “اباتشي” العالمية جون كريسمان، أهمية مؤتمر مصر الدولي للطاقة الذي يجمع كافة المهتمين لمناقشة مستقبل الطاقة.
ولفت كريسمان إلى أن الشركة تسعى جاهدة لزيادة معدلات إنتاج البترول والغاز في مصر خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أهمية الطاقة باعتبارها مفتاح النمو في كافة المجالات والصناعات.
وأضاف أن “اباتشي” نجحت في خفض مليون طن من الانبعاثات خلال ثلاث سنوات، بالإضافة إلى اسهامات الشركة المجتمعية فى مجالات الصحة والتعليم وغيرها من المجالات الخدمية.
وافتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس كريستودوليديس أعمال المؤتمر الذي تستمر أعماله حتى 19 فبراير الجاري بمشاركة عدد كبير من قادة صناعة الطاقة في العالم ورواد الصناعة وعدد كبير من الشركات العالمية إذ يضم 500 شركة عارضة و47 ألف متخصص من مختلف دول العالم.
وعقب افتتاح المؤتمر شهد الرئيس السيسي ونظيره القبرصي كريستودوليديس توقيع اتفاق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة المصريتين ووزارة الطاقة السعودية لوضع خطة تنفيذية للتعاون في مجال كفاءة استخدام الطاقة بين مصر والمملكة.
وتهدف هذه الشراكة بين مصر والمملكة إلى التعاون في تأسيس برنامج وطني لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مصر




