أعلن المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر مايو 2025، أن أداء السوق الكويتي جاء إيجابياً خلال الشهر، بدعم من نتائج مالية قوية لعدد من الشركات وتحسّن في أسعار النفط. كما شهدت الأسواق العالمية انتعاشاً في ظل مؤشرات على تراجع التوتر التجاري العالمي.
وارتفعت أسعار النفط خلال الشهر مدفوعة بانفراج الأوضاع التجارية العالمية، رغم أن المخاوف المتعلقة بالإمدادات حدت من مكاسب الأسعار.
وذكر «المركز»، في تقريره، أن السوق الكويتي سجّل مكاسب قوية خلال شهر مايو 2025، مدفوعة بالأداء الإيجابي للسوق الأول وموجة من النتائج المالية القوية التي أعلنتها الشركات. وارتفع المؤشر العام (على أساس العائد السعري) بنسبة 1.9 % خلال الشهر، مما يعكس تجدد ثقة المستثمرين وزخم الأداء في بعض القطاعات.
وقاد قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية الارتفاع، محققاً مكاسب بنسبة 16.2 %، يليه قطاع النفط والغاز الذي ارتفع بنسبة 6.9 %. كما تقدم القطاع المصرفي، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 1.6 %. وعلى مستوى الأسهم في القطاع المصرفي، برز كل من سهم بنك برقان وسهم بنك وربة، محققين مكاسب بنسبة 12.4 و11.3 % على التوالي. ولفت بنك وربة الأنظار بشكل خاص بعد أن ضاعف رأسماله المدفوع إلى 436.7 مليون دينار، مما يعزز مسار نموه وقاعدته الرأسمالية.
وتواصل النشاط الاستراتيجي في القطاع المصرفي، حيث دخل بنكا وربة والخليج في محادثات أولية لاستكشاف إمكانية اندماج محتمل، في خطوة تمثّل ثالث محاولة اندماج لبنك الخليج خلال السنوات الأخيرة، بعد مناقشات سابقة مع البنك الأهلي الكويتي عام 2023، وبنك بوبيان أوائل عام 2025.
وعلى صعيد السوق الأول، برز كل من سهم طيران الجزيرة وسهم بورصة الكويت كأفضل الأسهم أداءً خلال الشهر، حيث ارتفعت أسهمهما بنسبة 36.7 و17.7 % على التوالي. وقد سجلت شركة طيران الجزيرة ارتفاعاً لافتاً بنسبة 274.8 % في صافي أرباحها خلال الربع الأول من عام 2025 على أساس سنوي، لتصل إلى 4.7 ملايين دينار، بدعم من زيادة حركة المسافرين وارتفاع الإيرادات الإضافية الناتجة عن إطلاق خدمات ومنتجات جديدة.
ولفت التقرير إلى تراجع مؤشر” ستاندرد آند بورز” المركب لأسواق الخليج بنسبة 2.4 % خلال مايو، متأثراً بشكل رئيسي بالتصحيح الحاد في سوق الأسهم السعودية. وانخفض مؤشر السوق السعودي بنسبة 5.8% خلال الشهر، نتيجة ضعف نتائج أعمال شركات كبرى، مثل أرامكو و«سابك»، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن الأثر المالي طويل الأجل لاستمرار تراجع أسعار النفط. وقد أفادت المملكة بتراجع صادرات النفط بنسبة 12 % على أساس شهري، مما أثار مخاوف بشأن احتمالات تقليص الإنفاق الحكومي. ومن بين الأسهم القيادية، سجّل سهم الاتصالات السعودية وسهم مصرف الراجحي تراجعاً بنسبة 8 و6.5 % على التوالي. وشهد السوق السعودي تطوراً لافتاً تمثل في طرح شركة طيران ناس (شركة الطيران المنخفض التكلفة في المملكة) للاكتتاب العام الأوّلي. وتستهدف الشركة جمع ما بين 3.9 مليارات ريال سعودي (مليار دولار) و4.1 مليارات ريال (1.1 مليار دولار).
ومن جهة أخرى، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 1.6 %، مدعوماً بقوة أسهم القطاع المالي. وسجل كل من سهم بنك أبوظبي الأول وسهم بنك أبوظبي التجاري مكاسب بنسبة 7.2 و3.8 % على التوالي، مع استمرار الزخم الإيجابي من نتائج الأرباح. كما ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 3.3 %، مدفوعاً بمكاسب في الأسهم القيادية. وسجل سهم بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعا بنسبة 9 % خلال الشهر، عقب حصوله على موافقة تنظيمية مبدئية لتأسيس شركة تابعة مملوكة بالكامل في الهند. وكان البنك تقدم بعرض نقدي يتراوح بين 6 و7 مليارات دولار للاستحواذ على حصة 61 % في بنك IDBI الحكومي الهندي. وفي المقابل، شهد السوق القطري أداء مستقرا إلى حد كبير خلال شهر مايو.




