الملتقى الخليجي الثاني للتنقل الأخضر..اختبار وتطبيق تقنيات الشحن الجوي بالمسيرات

الملتقى الخليجي الثاني للتنقل الأخضر..اختبار وتطبيق تقنيات الشحن الجوي بالمسيرات

شهدت فعاليات الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر الثاني في سلطنة عمان تجربة تطبيقية لتوظيف الطائرات المسيرة في نقل الإمدادات والمستلزمات الطبية ضمن المرحلة الثانية من مبادرة «جسر السماء» وذلك من مدينة صلالة إلى جزر الحلانيات الواقعة ضمن نطاق محافظة ظفار. 

المسيرة «سهم» حملت نحو 150 كيلوغراما من الإمدادات والمستلزمات الطبية 

وقالت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية في بيان اليوم الأربعاء إن المهمة تم تنفيذها بواسطة الطائرة المسيرة «سهم» وحملت نحو 150 كيلوغراما من الإمدادات والمستلزمات الطبية وقطعت المسافة بين صلالة والحلانيات بسرعة تتجاوز 120 كيلومترا في الساعة وعلى ارتفاع يصل إلى ألفي متر. 

وأضافت أن المبادرة في مرحلتها الثانية تأتي بهدف اختبار وتطبيق تقنيات الشحن الجوي بالطائرات المسيرة واستكشاف إمكاناتها في نقل الإمدادات إلى المناطق البعيدة بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومات النقل والخدمات اللوجستية والتعامل مع التحديات المرتبطة بالمسافات والطبيعة الجغرافية. وأوضحت أنها تجربة تطبيقية لتوظيف الطائرات المسيرة في نقل الإمدادات ودراسة إمكاناتها في دعم الخدمات الطبية واللوجستية والاستجابة للحالات الطارئة وخدمة المناطق التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية. وبينت أهمية التجربة في اختبار منظومة متكاملة للشحن الجوي بالطائرات المسيرة تشمل التشغيل والملاحة وإدارة الحمولة والسلامة بما يوفر مؤشرات عملية حول إمكان توسيع استخدام هذه التقنيات في قطاعات مختلفة

وتأتي المبادرة التي رعاها محافظ ظفار مروان آل سعيد ضمن فعاليات ملتقى التنقل الأخضر الخليجي الثاني الذي انطلقت فعالياته اليوم لاستعراض التقنيات والحلول الحديثة في قطاع النقل ومن بينها تقنيات التنقل الجوي المتقدم وسبل توظيفها في تطوير منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة. وكانت المرحلة الأولى من مبادرة «جسر السماء» عبارة عن إطلاق شحنة جوية من الأدوية والمستلزمات الطبية تزن 100 كيلوغرام قطعت مسافة 100 كيلومتر تقريبا انطلاقا من الكلية العسكرية التقنية في مسقط إلى الجبل الأخضر.

وناقش “مختبر منظومة التنقل الأخضر الخليجي”، الذي تنظمه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بصلالة اليوم، ضمن أعمال الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2026، عددًا من السياسات والتنظيمات والحلول التقنية المرتبطة بتطوير منظومة التنقل المستدام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع التركيز على البنية الأساسية للشحن الكهربائي ودور الهيدروجين الأخضر في قطاع النقل الثقيل والمنظومة اللوجستية.

الأطر التنظيمية والتشريعات المنظمة لمحطات شحن المركبات الكهربائية

وتناول المختبر في محوره الأول الأطر التنظيمية والتشريعات المنظمة لمحطات شحن المركبات الكهربائية، ونماذج تشغيل وإدارة مشغلي محطات الشحن، إلى جانب سبل تكامل البنية الأساسية للشحن مع الشبكات الذكية وإدارة الأحمال.

كما بحث المشاركون تحديات الاستثمار والتراخيص وتوفير البنية الأساسية الداعمة للتنقل الكهربائي، ودور الحكومات في تهيئة البيئة التنظيمية وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تطوير سوق الشحن الكهربائي وتوسيع نطاقه.

الهيدروجين الأخضر لخفض الانبعاثات في قطاع النقل الثقيل

وركز المحور الثاني على دور الهيدروجين الأخضر في خفض الانبعاثات في قطاع النقل الثقيل، بما في ذلك الشاحنات والحافلات، ومدى جاهزية البنية الأساسية اللوجستية لاستيعاب تقنيات الهيدروجين وتطبيقاتها في قطاع النقل.

واستعرض المختبر نماذج سلاسل إمداد الهيدروجين الأخضر في الموانئ والمناطق الصناعية، والسياسات والحوافز التي يمكن أن تسهم في تنمية الطلب على الهيدروجين في قطاع النقل، بما يدعم التحول نحو حلول نقل منخفضة الانبعاثات.

ومن المتوقع أن يسهم المختبر في الخروج بخارطة للفجوات التنظيمية والتقنية المرتبطة بالبنية الأساسية للتنقل الكهربائي، إلى جانب وضع توصيات تسهم في تطوير الأسواق الناشئة في مجال التنقل الأخضر، وإعداد إطار أولي للتكامل بين منظومات الشحن الكهربائي وحلول الهيدروجين في قطاع النقل الثقيل.

تعزيز التعاون الإقليمي بين دول الخليج في مشروعات التنقل المستدام

ويستهدف المختبر تعزيز التعاون الإقليمي بين دول الخليج في مشروعات التنقل المستدام، وتبادل الخبرات والتجارب في تطوير السياسات والبنية الأساسية والتقنيات الداعمة للتحول في قطاع النقل.

ويمثل المختبر منصة للحوار بين الجهات المعنية لتحديد الأولويات والتحديات ووضع مسارات عملية يمكن أن تدعم تطوير منظومة متكاملة للتنقل الأخضر على المستوى الخليجي.

اكتشف المزيد