• 500 ألف شاحنة تربط الخليج عبر الموانئ السعودية
• الأداء القوي الذي وصلت إليه الموانئ السعودية هو نتاج سنوات من التطوير والاستثمار المستمر
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للموانئ في السعودية، سليمان بن خالد المزروع، أن التحول الكبير الذي تشهده الموانئ السعودية يأتي امتدادًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن الموانئ لم تعد مجرد نقاط تفريغ، بل تحولت إلى مراكز لوجستية وصناعية متكاملة تدعم التجارة الإقليمية والعالمية.
أداء قوي للموانئ السعودية
وقال المزروع في مقابلة مع “العربية Business ” إن رؤية السعودية 2030 ارتكزت منذ البداية على مبدأ المرونة، مشيرًا إلى أن الأداء القوي الذي وصلت إليه الموانئ السعودية هو نتاج سنوات من التطوير والاستثمار المستمر.
مساحة نمو كبيرة واستيعاب إضافي
وأوضح أن الموانئ السعودية أصبحت اليوم جزءًا رئيسيًا من سلاسل الإمداد الإقليمية، حيث تستخدمها شركات من الإمارات وقطر والبحرين لتصدير منتجاتها، في وقت لم تتجاوز فيه القدرة الاستيعابية للموانئ 56%، ما يعكس وجود مساحة نمو كبيرة واستيعاب إضافي.
وأضاف أن هناك مرونة عالية في إنشاء مسارات لوجستية سريعة للشحن بين دول الخليج، بما يعزز كفاءة الحركة التجارية ويقلل زمن التوريد.
تشغيل أسطول يضم نحو 500 ألف شاحنة
وكشف المزروع عن تشغيل أسطول يضم نحو 500 ألف شاحنة تعمل حاليًا بين جدة ومختلف مناطق المملكة ودول الخليج، ما يعزز التكامل اللوجستي الإقليمي.
استثمارات وتوسع غير مسبوق
وأشار إلى أنه تم استثمار أكثر من 30 مليار ريال في تطوير الموانئ السعودية منذ إطلاق رؤية 2030، ما أسهم في رفع القدرة الاستيعابية بأكثر من 50% خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المزروع أن هذا التطور لم يقتصر على البنية التحتية، بل شمل تحولًا نوعيًا في نموذج التشغيل، حيث انتقلت الموانئ من دورها التقليدي إلى مراكز صناعية ولوجستية متكاملة تدعم سلاسل القيمة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العمليات التشغيلية
ولفت إلى أن القطاع يشهد أيضًا تحوّلًا رقميًا متقدمًا، حيث يتم تطبيق أكثر من 12 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في مينائي الدمام وجدة، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين إدارة الحركة الملاحية وسلاسل الإمداد.
وتعكس هذه التطورات أن قطاع الموانئ في السعودية بات أحد المحركات الرئيسية للتحول الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030، من خلال تعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مدعومًا بالاستثمار والتقنيات الحديثة.
