• خرجت المصافي الأميركية من الربع الأول بهوامش ربح مرتفعة لوقود الديزل ووقود الطائرات
• معظم الارتفاع في الأرباح سيظهر بوضوح في وقت لاحق من العام الجاري
من المتوقع أن تسجّل أرباح مصافي التكرير المستقلة الكبرى في الولايات المتحدة نتائج أقوى في الربع الأول من 2026، مقارنة بالعام الماضي، مدعومة باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت هوامش أرباح الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
هوامش ربح مرتفعة
وخرجت المصافي من الربع الأول بهوامش ربح مرتفعة بشكل حاد لوقود الديزل ووقود الطائرات، وذلك في أعقاب بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز؛ وهو ممر ملاحي ضيق يمر عبره نحو خمس النفط العالمي وحصة كبيرة من صادرات الوقود العالمية. ويرى المحللون أن معظم هذا الارتفاع في الأرباح سيظهر بوضوح في وقت لاحق من العام.
صعود أسهم شركات التكرير الأميركية الكبرى
وارتفعت أسهم شركات التكرير الأميركية الكبرى، مثل: فاليرو إنرجي، وفيليبس 66، وماراثون بتروليوم بأكثر من 20% منذ بداية العام.
وقال محلل الطاقة ماثيو بلير من شركة “تودور بيكرينغ هولت”وشركاه إن الربع الأول من 2026 كان “مضطرباً” بسبب تصاعد الصراع الإيراني، ما أدى إلى قيود عالمية في الإمدادات وارتفاع كبير في هوامش المنتجات النفطية، خصوصاً الديزل.
تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط
وارتفعت هوامش الديزل مع تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط عبر المضيق، إضافة إلى انخفاض المخزونات العالمية، ما جعل المصافي خارج المنطقة أكثر قدرة على الاستفادة من الطلب الإضافي. كما أن سوق الديزل كان أقل مرونة من البنزين بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية الاحتياطية.
وقفز هامش التكرير للديزل منخفض الكبريت إلى مستوى قياسي بلغ 86.25 دولار للبرميل في 20 مارس، بزيادة 105%. كما ارتفعت هوامش وقود الطائرات بشكل ملحوظ، خاصة لدى المصافي الساحلية والموجهة للتصدير، مع تأثر الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، ما انعكس بسرعة على أسواق الطيران في آسيا وأوروبا.
ورغم أن هوامش البنزين استفادت أيضاً من نقص الإمدادات، فإن المكاسب كانت أقل نسبياً بسبب وفرة المعروض في وقت سابق من الربع.
أسعار البنزين في الولايات المتحدة
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، حيث تجاوز متوسط السعر 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في نهاية مارس، مسجلة أسرع وتيرة ارتفاع شهرية منذ عقود. كما حذّرت شركة “بروكتر آند غامبل” من تأثير سلبي على أرباحها بنحو مليار دولار خلال السنة المالية المقبلة نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
ومن المتوقع أن تعلن فيليبس 66 عن أولى نتائج قطاع التكرير يوم الأربعاء المقبل، مع تقديرات بخسارة أقل من العام الماضي، رغم تأثرها بخسائر تحوط كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الخام.
وتشير التوقعات إلى أن “فاليرو إنرجي” ستسجل أرباحاً أعلى بكثير من العام الماضي، بينما يُتوقع أن تحقق ماراثون بتروليوم تحسناً واضحاً في الأداء مع تحولها من الخسارة إلى الربحية.ويركز المستثمرون على التوقعات المستقبلية، إذ يرى محللون أن شركات التكرير الأميركية ستستفيد من بيئة هوامش قوية خلال عدة أرباع قادمة، مع احتمال توجيه جزء كبير من التدفقات النقدية لعمليات إعادة شراء الأسهم.
