• الخروج خطوة قد تعيد تشكيل خريطة الإنتاج داخل سوق الطاقة العالمي
• الإمارات ستستفيد من التحرر من قيود الحصص ما يعزز قدرتها على توسيع الإمدادات مستقبلاً
• القرار قد يمنح المستثمرين ثقة أكبر بأن وتيرة التعافي الاقتصادي في الدولة لن تتأثر بقيود الإنتاج
توقع بنك «باركليز» تسارع نمو إمدادات النفط من الإمارات خلال الفترة المقبلة، عقب قرارها بالخروج من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+»، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة الإنتاج داخل سوق الطاقة العالمي.
وأوضح البنك في مذكرة أن خروج الإمارات من «أوبك» سيسمح لها بزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع، مستفيدة من التحرر من قيود الحصص، ما يعزز قدرتها على توسيع الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.
دعم محتمل لجاذبية الاستثمار
أشار «باركليز» إلى أن القرار قد يمنح المستثمرين ثقة أكبر بأن وتيرة التعافي الاقتصادي في الدولة لن تتأثر بقيود الإنتاج، ما يدعم تدفقات الاستثمار في قطاع الطاقة.
في المقابل، لفت البنك إلى أن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز لا تزال ضعيفة، إذ انخفض المتوسط المتحرك لثلاثة أيام لعدد السفن إلى ما بين 3 و4 ناقلات فقط، بتراجع يقارب 95% مقارنة بالعام الماضي. ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، شبه مغلق، مع استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما يفرض قيوداً على تدفقات الطاقة.
“إيه إن زد»: تأثير محدود على المدى القصير
في سياق متصل، رأى بنك «إيه إن زد» أن تأثير خروج الإمارات من «أوبك» على الأسعار سيكون محدوداً في الأجل القصير، نظراً لهيمنة العوامل الجيوسياسية ومستويات المخزونات والقيود اللوجستية على حركة السوق. وأضاف البنك أن قدرة الإمارات على تحويل طاقتها الإنتاجية إلى صادرات فعلية ستظل رهينة بظروف التشغيل في منطقة الخليج، خصوصاً مع استمرار القيود المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
الخروج من “أوبك” و“أوبك بلس“
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت، أمس الثلاثاء، قرارها بالخروج منمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” ومجموعة “أوبك بلس”، على أن يسري القراراعتبارًا من الأول من مايو 2026، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتيةالرسمية.
وأفاد البيان بأن هذا القرار “يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلةالأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار فيالإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوقيستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية”.
مراجعة مستفيضه لسياسة الإمارات الإنتاجية
وأضاف البيان أن هذا القرار “جاء بعد مراجعة مستفيضه لسياسة دولة الإماراتالإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظرًا لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزامالدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمرالتقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليجالعربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهاتالأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسطوالبعيد”.




