بريطانيا تدرس خطة دعم جديدة للشركات بعد صدمة أسعار الطاقة

بريطانيا تدرس خطة دعم جديدة للشركات بعد صدمة أسعار الطاقة

• الحكومة تستعد للكشف عن المرحلة التالية من خططها لتعزيز تنافسية الاقتصاد البريطاني 

• تكلفة الحرب ستنعكس على الأسر والشركات البريطانية.. الحجم الكامل لهذه التكلفة لم يتضح بعد

• الحكومة ستعلن قريباً تفاصيل إضافية حول كيفية مساعدة الشركات في تحمل التكاليف

قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، إنها ستعلن في وقت لاحق من هذا الأسبوع عن نهج الحكومة لدعم الشركات التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية المستمرة للصراع في إيران. 

خطط لتعزيز تنافسية الاقتصاد البريطاني

وأوضحت ريفز، في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز، أن الحكومة تستعد للكشف عن المرحلة التالية من خططها لتعزيز تنافسية الاقتصاد البريطاني ومساندة قطاع الأعمال في مواجهة التكاليف المتصاعدة. 

ضغوط الحرب في إيران تضرب الاقتصاد البريطاني

وأشارت الوزيرة إلى أن بريطانيا معرضة بشكل مباشر للتداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب، خاصة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لأسواق النفط الخام العالمية. 

وأضافت أن تكلفة الحرب في إيران ستنعكس على الأسر والشركات البريطانية، مؤكدة أن الحجم الكامل لهذه التكلفة لم يتضح بعد. 

دعم موجه للشركات والأسر

ولفتت ريفز إلى أن الحكومة كانت قد انتظرت تطورات الأزمة قبل تقديم دعم واسع النطاق، لكنها ستعلن قريباً تفاصيل إضافية حول كيفية مساعدة الشركات في تحمل التكاليف. 

وكانت الحكومة قد تعهدت سابقاً بخفض بعض الرسوم البيئية وتقليل فواتير الكهرباء لبعض الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلا أن ريفز شددت على أن قطاع التصنيع البريطاني عانى لفترة طويلة من أسعار طاقة غير تنافسية. 

تحرك دولي في واشنطن

ومن المقرر أن تتوجه وزيرة المالية البريطانية إلى اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن خلال الأسبوع الجاري، إذ ستبحث مع الحلفاء سبل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. 

وأكدت ريفز أن أي دعم محتمل لفواتير الطاقة المنزلية، المتوقع ارتفاعها في يوليو، سيكون موجهاً ويعتمد على مستوى دخل الأسر. 

نمو بأقل من التوقعات

وأظهرت بيانات رسمية نشرت مؤخراً أن الاقتصاد البريطاني نما بمقدار 0.2% في الأشهر الثلاثة حتى يناير 2026، وهو أقل من التوقعات. وكان الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع رويترز قد توقعوا نمواً 0.3% للناتج المحلي الإجمالي خلال فترة نوفمبر-يناير مقارنةً بالأشهر الثلاثة السابقة.

وأضاف مكتب الإحصاءات الوطنية أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو في شهر يناير وحده، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى زيادة بنسبة 0.2%.

تحسن نسبي بعد نهاية باهتة للعام الماضي

أظهرت بيانات بتاريخ 4 فبراير 2026، تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي في بريطانيا مع بداية عام 2026، في إشارة إلى تحسن نسبي بعد نهاية باهتة للعام الماضي، إلا أن هذا الزخم لا يخلو من تحديات، في مقدمتها استمرار ضغوط التكاليف وارتفاع أسعار الخدمات، وهو ما يضع بنك إنجلترا أمام معادلة دقيقة قبل قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة.

وسجّل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة، الصادر عن «إس آند بي غلوبال» ارتفاعاً إلى 54.0 نقطة في يناير، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2025، مقارنة بـ51.4 نقطة في ديسمبر 2026. ورغم أن القراءة جاءت أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 54.3 نقطة، فإنها تعكس توسعاً واضحاً في النشاط، إذ تشير القراءات أعلى مستوى 50 نقطة إلى النمو.

economic_contributor

اكتشف المزيد

Exit mobile version