وزير الصناعة والتكنولوجيا الإماراتي يحذر : تعطيل هرمز يهدد أمن الطاقة والغذاء لجميع الدول

وزير الصناعة والتكنولوجيا الإماراتي يحذر : تعطيل هرمز يهدد أمن الطاقة والغذاء لجميع الدول

• تعطل الملاحة في المضيق أدى إلى ارتفاع المخاطر التشغيلية وتكاليف الشحن والتأمين

• تكدس نحو 800 سفينة تجارية من بينها قرابة 400 ناقلة نفط في انتظار المرور

حذّر الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك”ومجموعة شركاتها، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لتصاعد التوترات في مضيق هرمز، مؤكداً أن أي محاولة لتعطيل الملاحة في هذا الممر الحيوي تمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والغذاء والصحة لجميع الدول. 

تصعيد غير مسبوق في المخاطر البحرية

وأوضح د. الجابر، في منشور عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن التطورات منذ 28 فبراير 2026 تعكس تصعيداً غير مسبوق في المخاطر البحرية، إذ تعرض ما لا يقل عن 22 سفينة لهجمات، فيما قُتل 10 من أفراد الطواقم، وأصبح نحو 20 ألف بحّار غير قادرين على العبور بأمان، إضافة إلى تكدس نحو 800 سفينة تجارية، من بينها قرابة 400 ناقلة نفط، في انتظار المرور.

اختناقات بحرية تهدد تدفقات الطاقة

تعكس هذه الأرقام حجم الضغوط المتزايدة على حركة التجارة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، وأدى تعطل الملاحة أو تقييدها إلى ارتفاع المخاطر التشغيلية وتكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

تداعيات على أمن الطاقة والغذاء والصحة

وأشار د. الجابر إلى أن المضيق ليس ملكاً لأي دولة، وأن إغلاقه أو تقييده يمثل سابقة خطيرة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على مستوى النظام الاقتصادي العالمي، لما يحمله من تداعيات على أمن الطاقة والغذاء والصحة في مختلف الدول.

تأثير أوسع على الاقتصاد العالمي

تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي بالفعل من ضغوط تضخمية وتقلبات في أسواق الطاقة، ما يزيد من حساسية الأسواق لأي اضطرابات إضافية.

ويؤدي تكدس السفن وارتفاع المخاطر إلى إبطاء تدفقات التجارة، ورفع تكاليف النقل، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار السلع الأساسية للمستهلكين. كما يضع هذا الوضع شركات الطاقة وشركات الشحن أمام تحديات تشغيلية معقدة، تتعلق بإعادة توجيه المسارات أو تحمل تكاليف إضافية، في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين.

دعوات لتجنب سابقة خطيرة

شدد د. الجابر على أن السماح بفرض قيود على مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط جيوسياسي يمثل سابقة غير مقبولة، محذراً من أن العالم لا يمكنه تحمل مثل هذا السيناريو، في ظل الاعتماد الكبير على استقرار تدفقات الطاقة والتجارة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطراب أوسع في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.

economic_contributor

اكتشف المزيد

Exit mobile version