بعد إبطال رسوم ترامب.. ألمانيا تبحث استرداد مليارات الدولارات

بعد إبطال رسوم ترامب.. ألمانيا تبحث استرداد مليارات الدولارات

• إجراء مشاورات مباشرة مع واشنطن قبل اتخاذ أي خطوة عملية في هذا الاتجاه

• ألمانيا ستنسّق موقفها بشكل وثيق داخل الاتحاد الأوروبي

• التكتل سيبلور «موقفًا أوروبيًا واضحًا جدًا» حيال التطورات الأخيرة

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن برلين ستتحدث مع الحكومة الأميركية بشأن إمكانية استرداد الشركات الألمانية مليارات الدولارات التي تكبدتها جراء الرسوم الجمركية الأميركية، وذلك عقب الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية بإبطال جزء من تلك الرسوم.

إجراء مشاورات مباشرة أولًا

وفي تصريحات لقناة ARD الألمانية، أوضح ميرتس أنه من الضروري أولًا إجراء مشاورات مباشرة مع واشنطن قبل اتخاذ أي خطوة عملية في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أنه سيزور العاصمة الأميركية خلال ما يزيد قليلًا على أسبوع.

تنسيق داخل الاتحاد الأوروبي

وأضاف أن ألمانيا ستنسّق موقفها بشكل وثيق داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن التكتل سيبلور «موقفًا أوروبيًا واضحًا جدًا» حيال التطورات الأخيرة.

كما أعرب عن توقعه أن يؤدي الحكم القضائي إلى تخفيف عبء الرسوم الجمركية عن الاقتصاد الألماني، معتبراً أن القرار يتضمن “عنصرًا مطمئنًا” لأنه يعكس استمرار عمل مبدأ الفصل بين السلطات في الولايات المتحدة.

حكم المحكمة العليا الأميركية

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت بإبطال الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب استنادًا إلى «قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية» (IEEPA)، وهو تشريع يُستخدم عادة في حالات الطوارئ الوطنية.

ورأت المحكمة أن استخدام هذا القانون لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق يفتقر إلى الأساس القانوني الكافي، ما أدى إلى إسقاط جزء كبير من الحزمة الجمركية التي استهدفت شركاء تجاريين رئيسيين، من بينهم دول في الاتحاد الأوروبي.

175 مليار دولار جمعتها الرسوم منذ فرضها

وتشير تقديرات سابقة إلى أن هذه الرسوم جمعت أكثر من 175 مليار دولار منذ فرضها، فيما أدى الحكم إلى خفض متوسط الرسوم الأميركية بشكل ملحوظ، ولو بصورة مؤقتة، في ظل توقعات بأن الإدارة الأميركية قد تلجأ إلى أطر قانونية بديلة لإعادة فرض رسوم جديدة.

تداعيات أوروبية محتملة

بالنسبة لألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مثّلت الرسوم الأميركية ضغطًا إضافيًا على قطاعي الصناعة والتصدير، خصوصًا في مجالات مثل السيارات والآلات.

ويفتح الحكم الباب أمام نقاش قانوني وسياسي حول ما إذا كان بإمكان الشركات الأوروبية المطالبة باسترداد الأموال المدفوعة، أو إعادة التفاوض بشأن الاتفاقات الثنائية التي أبرمتها بعض الدول لتخفيف أثر الرسوم.

غير أن ميرتس شدد على أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيكون منسقًا أوروبيًا، وسيأتي بعد حوار مباشر مع واشنطن، في خطوة تعكس حرص برلين على تجنب تصعيد تجاري جديد في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين.

economic_contributor

اكتشف المزيد

Exit mobile version