- الارتفاع جاء مدفوعاً بالزيادات المسجلة في كل من الكويت والسعودية وإيران
- بيانات تظهر أن الصادرات السعودية عادت إلى 90% من مستوياتها المعتادة
- يأتي الارتفاع في الإمدادات في وقت لا يزال فيه الطلب على الوقود في الصين ضعيفاً
شهد إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» قفزة كبيرة خلال الشهر الماضي، بعدما استعادت دول الخليج العربي صادراتها عبر مضيق هرمز في أعقاب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب مسح أجرته «بلومبرغ».
وارتفع إنتاج «أوبك» بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً ليصل إلى 18.75 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بالزيادات المسجلة في الكويت والسعودية وإيران، إلا أن مستوى الإنتاج لا يزال أقل بكثير من مستوياته التي سبقت اندلاع الحرب.
تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز
وحتى قبل التوصل إلى اتفاق السلام، تمكنت الدول المنتجة في الخليج من إيجاد وسائل لإخراج شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان شبه مغلق خلال المراحل الأولى من النزاع.
ومع دخول الاتفاق الأميركي الإيراني حيز التنفيذ وإتاحة العبور بصورة أكثر انتظاماً، أظهرت بيانات تتبع الناقلات عودة الصادرات السعودية إلى نحو 90% من مستوياتها المعتادة.
ضعف الطلب الصيني يضغط على السوق
ويأتي ارتفاع الإمدادات في وقت لا يزال فيه الطلب على الوقود في الصين، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ضعيفاً، ما أدى إلى ظهور فائض في بعض أجزاء السوق ومحو المكاسب التي حققتها أسعار النفط خلال فترة الحرب.
وأثار ذلك تساؤلات بشأن احتمال اضطرار المنتجين إلى زيادة المنافسة على المشترين، في وقت جرى فيه تداول خام برنت قرب 72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.
ورغم الارتفاع الأخير، ظل إنتاج «أوبك» خلال يونيو أقل بنحو 7.3 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 28% مقارنة بمستويات فبراير، بعد احتساب خروج الإمارات من المنظمة.
الإمارات والعراق يثيران تساؤلات حول مستقبل الحصص
وكانت الإمارات قد انسحبت من «أوبك» في مايو، ما منحها حرية زيادة الإنتاج دون قيود بمجرد استقرار الأوضاع في مضيق هرمز.
كما لوّح العراق لفترة وجيزة بإمكانية الانسحاب من المنظمة ما لم يحصل على حصة إنتاجية أعلى.
اجتماع مرتقب لـ«أوبك+»
ومن المقرر أن يعقد كبار أعضاء تحالف «أوبك+»، الذي يضم روسيا ومنتجين آخرين، اجتماعهم الشهري عبر الاتصال المرئي غداً الأحد لمناقشة مستويات الإنتاج خلال أغسطس.
وكانت الدول السبع الرئيسية في التحالف قد أقرت خلال فترة الحرب سلسلة من الزيادات المحدودة في الإنتاج ضمن خطة إعادة الكميات التي تم خفضها في السنوات الماضية.
ويتوقع مندوبون في التحالف الموافقة على زيادة جديدة تبلغ 188 ألف برميل يومياً خلال أغسطس، لتكون المرحلة قبل الأخيرة من خطة إعادة الإمدادات.
الكويت تتصدر الزيادات الإنتاجية
وأظهر مسح «بلومبرغ» أن الكويت سجلت أكبر زيادة في الإنتاج بين الدول الأعضاء، بعدما رفعت إنتاجها بمقدار 870 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.36 مليون برميل يومياً.
وكان إنتاج الكويت قد تراجع بنحو 80% خلال فترة النزاع، ولا يزال دون مستوياته الطبيعية بفارق ملحوظ.
وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 550 ألف برميل يومياً، ليصل متوسط إنتاجها إلى 7.2 ملايين برميل يومياً.
أما إيران فرفعت إنتاجها بمقدار 510 آلاف برميل يومياً إلى 2.85 مليون برميل يومياً، رغم استمرار تراكم كميات كبيرة من النفط المخزن على متن الناقلات في ظل صعوبات تسويقية.
روسيا ترفع صادراتها إلى مستويات قياسية
وعلى مستوى تحالف «أوبك+» الأوسع، عززت روسيا صادراتها من النفط الخام إلى مستويات قياسية بعد الأضرار التي لحقت بعدد من مصافي التكرير جراء الهجمات الأوكرانية، ما دفعها إلى توجيه كميات إضافية من الخام نحو الأسواق الخارجية.
واعتمد مسح «بلومبرغ» على بيانات تتبع الناقلات ومعلومات من مسؤولين في القطاع، إضافة إلى تقديرات مؤسسات متخصصة في أسواق الطاقة.
