• مستفيدة من قوة احتياطياتها المالية وصندوقها السيادي
أكدت وكالة بلومبيرغ أن الكويت تمتلك القدرة على امتصاص تداعيات الحرب على إيران، مستفيدة من قوة احتياطياتها المالية وصندوقها السيادي، إلى جانب كل من السعودية والإمارات وقطر.
السعودية وعُمان
وكشفت الوكالة ان السعودية وسلطنة عُمان تتجهان لتحقيق مكاسب مالية بعد إغلاق مضيق هرمز، اذ تستفيد عُمان من موقع موانئها خارج المضيق، مسجلة قفزة في الإيرادات تقارب %80 منذ بدء الحرب، بينما تواصل السعودية تصدير نفطها عبر موانئها الواقعة على البحر الأحمر.
ولفتت «بلومبيرغ» إلى أن السعودية تتفوق في الإيرادات على معظم جيرانها الخليجيين، بفضل قدرتها على تحويل الجزء الأكبر من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر، ما سمح للأسعار المرتفعة بتعويض خسائر تعطل الشحنات عبر المضيق، وفق «غولدمان ساكس».
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، أعادت السعودية توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميا عبر خط أنابيب شرق–غرب إلى ميناء ينبع، بينما رفعت الإمارات صادراتها عبر خطها البديل إلى نحو مليوني برميل يومياً في مارس، أي نصف مستويات فبراير.
ارتفاع كبير في أسعار النفط
وفي سياق متصل، تفيد «بلومبيرغ» بأن أسعار النفط سجلت ارتفاعات حادة منذ اندلاع الحرب مع إيران، التي أدت إلى شبه إغلاق كامل للممر الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وبلغ خام برنت أكثر من 126 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع إلى نحو 108 دولارات، لكنه لا يزال مرتفعًا بنحو %80 منذ بداية 2026.
إصدارات خاصة
وذكرت «بلومبيرغ» أنه منذ اندلاع الحرب، اتجهت قطر والكويت إلى جمع مليارات الدولارات عبر إصدارات خاصة، رغم كونهما من الجهات غير النشطة عادة في أسواق الدين، كما لجأت البحرين إلى الإمارات لإجراء مبادلة عملة بقيمة 5.4 مليارات دولار.
وتضيف «بلومبيرغ» أن جهات إصدار إماراتية، من بينها أبوظبي، عادت إلى الأسواق ولكن بوتيرة أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين خفّضت السعودية، التي تعد عادة أكبر مقترض في المنطقة، حجم إصداراتها.
تنويع مصادر التمويل
وخلصت «بلومبيرغ» إلى أن احتياجات الاقتراض الحكومي الصافي لدول مجلس التعاون تضاعفت من نحو 1.7 مليار دولار أسبوعياً إلى 3.5 مليارات دولار، وفق تقديرات «غولدمان ساكس»، ما سيدفع الحكومات إلى مواصلة تنويع وتحسين مصادر التمويل طالما استمر الاضطراب.
