بنك اليابان قد يرفع الفائدة 3 مرات لتصل إلى 1.5% قبل 2028

بنك اليابان قد يرفع الفائدة 3 مرات لتصل إلى 1.5% قبل 2028

• أول رفع لسعر الفائدة لتصل إلى 1% قد يحدث في يونيو أو يوليو من العام المقبل

• رفع “المركزي” الياباني الفائدة إلى 0.75% زاد تكاليف الاقراض لمستوى غير مسبوق منذ 30 عاماً

رجّح ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، اليوم الإثنين، أن يرفع البنك أسعار الفائدة ثلاث مرات أخرى لتصل إلى 1.5% خلال الفترة المتبقية من ولاية المحافظ كازو أويدا، الذي تنتهي ولايته في أوائل عام 2028.

وأضاف ساكوراي أن أول رفع لسعر الفائدة لتصل إلى 1%، قد يحدث في يونيو أو يوليو من العام المقبل، وذلك تبعاً لقوة الاقتصاد الأميركي، فضلاً عن تطورات الأجور والأسعار المحلية.

رفع الفائدة لاحقاً قد يصبح أكثر صعوبة

وأوضح في مقابلة صحفية أن رفع أسعار الفائدة لاحقاً قد يصبح أكثر صعوبة، إذ سيؤدي إلى تقريب تكاليف الاقتراض من مستويات تُعتبر محايدة للاقتصاد (لا مُحفزة ولا مُكمشة)، وسيُثير انتقادات من فريق رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي، التي تنحاز للسياسات التوسعية والتحفيز الاقتصادي.

وقال ساكوراي، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة الحاليين: «لن يُصرح بنك اليابان بذلك علناً، لكنه على الأرجح يرى أن 1.75% هو المستوى المحايد المُقدر لسعر الفائدة، وسيكون رفع سعر الفائدة إلى 1.5% أقل من وضع الحياد، لكنه في نفس الوقت سيتيح مساحة معقولة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر”.

التوقعات الاقتصادية الأميركية

وأضاف ساكوراي أن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة مرتين خلال السنة المالية اليابانية المُقبلة التي تبدأ في أبريل 2026، إذا ما دعم النمو القوي في الولايات المتحدة الاقتصاد الياباني، وظل التضخم المحلي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2%.

وأضاف ساكوراي أنه في حال تزايدت الشكوك بشأن التوقعات الاقتصادية الأميركية، وانخفض التضخم المحلي بشكل ملحوظ، فقد يختار بنك اليابان الاكتفاء برفع أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في السنة المالية 2026، وتأجيل أي زيادات أخرى حتى عام 2027.

وقال: «ربما يرغب بنك اليابان في استئناف رفع أسعار الفائدة بوتيرة (مرة كل ستة أشهر)، لكن يبدو أنه قلق بعض الشيء من احتمال مواجهة معارضة من الحكومة اليابانية». وأضاف: «ربما كان هذا هو السبب وراء تصريحات أويدا المبهمة”.

تكاليف الاقتراض إلى مستوى غير مسبوق

كان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة إلى 0.75% من 0.5% يوم الجمعة الماضي، ليصل بتكاليف الاقتراض إلى مستوى غير مسبوق منذ 30 عاماً، في خطوة تاريخية أخرى نحو إنهاء 3 عقود من الدعم النقدي الضخم للمُقترضين. ويتراوح سعر الفائدة المحايد في اليابان في نطاق بين 1% و2.5%.

وصرّح أويدا بأنه ما زالت هناك مسافة قبل أن يصل سعر الفائدة الرئيسي إلى الحد الأدنى لهذا النطاق، إلا أنه لم يوضح رؤيته لعدد مرات رفع سعر الفائدة اللازمة للوصول إلى سعر الفائدة المحايد.

الإنفاق الحكومي

وخلال الأشهر الماضية انخفضت قيمة الين في الأسواق نتيجة للاعتقاد بأن بنك اليابان ليس في عجلة من أمره لرفع أسعار الفائدة أكثر، مما أثار تحذيرات من تدخل الحكومة بشراء الين خشية من أن يتسبب ضعف العملة في مزيد من التضخم.

وقال ساكوراي إن بنك اليابان قد أحرز على الأرجح تقدماً في التوافق مع تاكايتشي، ووزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، على المضي قدماً في تشديد السياسة النقدية. وقال: «طالما وافقت رئيسة الوزراء ووزيرة المالية، فلن يواجه بنك اليابان أي مشكلة في رفع أسعار الفائدة، ولكن مع اقتراب أسعار الفائدة من مستوى التعادل، قد تتعقد الأمور”.

التضخم يتجاوز هدف “المركزي”

وشهدت اليابان تضخماً يتجاوز هدف بنك اليابان البالغ 2% لما يقرب من أربع سنوات، حيث تُحمل الشركات المستهلكين تكاليف المواد الخام المتزايدة، وتستمر في رفع الأجور لمواجهة نقص العمالة.

وأظهر مسح «تانكان» الذي أجراه بنك اليابان أن الشركات تتوقع أن يصل التضخم إلى 2.4% أكثر من مرة خلال الخمس سنوات المُقبلة، ما يُعد مؤشراً على أن التضخم أصبح جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد الياباني، بحسب ساكوراي.

حزمة إنفاق ضخمة

وأضاف ساكوراي أن حزمة الإنفاق الضخمة التي أقرتها تاكايتشي، والتي تهدف إلى تخفيف أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، قد تأتي بنتائج عكسية وتُسرع وتيرة التضخم، كما أن السياسة المالية التوسعية التي تنتهجها الحكومة تُهدد بتقويض ثقة السوق في تماسك المالية اليابانية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات وانخفاض غير مرغوب فيه في قيمة الين.

وقال ساكوراي: “انخفضت قيمة الين حتى بعد رفع بنك اليابان سعر الفائدة في ديسمبر، مما يدل على أن ضعف العملة مدفوع بشكل أكبر بمخاوف السوق بشأن السياسة المالية لليابان”.

وفي عهد أويدا، أنهى بنك اليابان برنامج تحفيز ضخماً استمر عقداً من الزمن، ورفع أسعار الفائدة ثلاث مرات، بما في ذلك الرفع الأخير إلى 0.75% الأسبوع الماضي.

اكتشف المزيد