شهدت بورصة الكويت أداءً متراجعاً على مستوى الأسبوع الحالي الذي اقتصر على 4 جلسات فقط، بضغط شن القوات الإيرانية هجمات جوية على العديد من دول المنطقة بينها الكويت، إلا أن السوق نجح في تعويض جزء من خسائره.
انخفاض مؤشر السوق الأول
ووفق إحصائية “معلومات مباشر” فقد انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.24% أو 21.56 نقطة خلال الأسبوع ليصل في ختام تعاملاته إلى النقطة 9134.21، وذلك عن مستواه الأسبوع السابق المنتهي في 24 فبراير/شباط 2026.
تعليق التداولات بسبب الأحداث والعطلة
يُشار إلى أن بورصة الكويت كانت عطلة يومي الأربعاء والخميس الماضيين؛ احتفالاً بالعيد الوطني ويوم التحرير، ومع بدء الهجمات الإيرانية يوم السبت الماضي فقد علقت التداول اليوم الذي يليه الموافق 1 مارس/آذار الحالي، بما يعني أن الأسبوع اقتصر على 4 جلسات فقط.
تراجع مؤشرات السوق العام والرئيسي
وبالعودة إلى التداولات، فقد نزل مؤشر السوق العام بنحو 0.26% بما يعادل 22.54 نقطة ليصل إلى مستوى 8549.77 نقطة، كما انخفض “الرئيسي” 0.41% خاسراً 32.4 نقطة مُسجلاً 7887.1 نقطة في الختام.
خسارة أكبر لمؤشر الرئيسي 50
وأنهى مؤشر السوق الرئيسي 50 تعاملات الأسبوع الحالي بالنقطة 8234.94، بتراجع أسبوعي هو الأكبر بين نظرائه يبلغ 1.39% فاقداً 115.98 نقطة.
تراجع القيمة السوقية للأسهم
ووصلت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات اليوم 51.07 مليار دينار، بانخفاض 0.26% أو 133 مليون دينار قياساً بمستواها في ختام الثلاثاء الماضي الموافق 24 فبراير/شباط البالغ 51.20 مليار دينار.
قفزة قوية في التداولات والسيولة
وعلى الجانب الآخر فقد قفزت التداولات، إذ بلغت أحجام التداول 823.47 مليون سهم بزيادة أسبوعية 75.43%، وارتفعت السيولة 73.45% عند 290.14 مليون دينار، وقفز عدد الصفقات 79.43% إلى 74.84 ألف صفقة.
تراجع أغلب القطاعات
وشهد الأسبوع الحالي تراجعاً لـ9 قطاعات في مقدمتها الخدمات الاستهلاكية بنحو 2.46%، فيما ارتفعت 4 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ2.84%.
الخدمات المالية والبنوك الأكثر نشاطاً
وبشأن القطاعات الأنشط، فقد اقتنص قطاع الخدمات المالية 42.01% من أحجام التداول بنحو 345.91 مليون سهم، و24.75% من الصفقات بعدد 18.52 ألف صفقة، فيما حاز قطاع البنوك على النصيب الأكبر من السيولة بين أقرانه بنسبة 51.6% تُعادل 149.71 مليون دينار.
تحركات الأسهم القيادية والنشطة
وعلى مستوى الأسهم، فقد جاء “النخيل” في مقدمة القائمة الحمراء بـ13.97%، بينما تصدر “معادن” الارتفاعات بـ8.57%، وتصدر “جي إفإتش” المتراجع 2.25% نشاط الكميات بـ114.38 مليون سهم، فيما حاز “بيتك” على أكبر قيمة من السيولة بـ67.74 مليون دينار، بانخفاض 0.87% لسعر السهم.
السوق يعوض جزءاً من خسائره
وتعليقاً على التداولات، قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست إن البورصة الكويتية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها المسجلة هذا الأسبوع بعد بدء الحرب في المنطقة ما بين الولايات المتحدة وإيران.
تسعير مسبق للمخاطر الجيوسياسية
وكشف رائد دياب أن الوضع الجيوسياسي في المنطقة كان قد تم تسعيره في الأسابيع القليلة الماضية، إذ كانت البورصة الكويتية الأكثر سلبية منذ بداية العام بين أقرانها خليجياً، ومع بدء الحرب تفاقم التراجع ليصل إلى أكثر من 5% منذ بداية العام وخسارة ما يقارب من 3 مليارات دينار كويتي.
عوامل دعمت عودة المستثمرين
وذكر أن حسن التقييم وقراءة التداعيات بشكل عقلاني بعيداً عن الضغوطات النفسية، إلى جانب القوة المالية للدولة والأساسيات القوية للشركات والأرباح الجيدة والتوزيعات المعلن عنها، إضافة إلى وصول مكررات الربحية إلى مستويات جاذبة وتراجع الأسهم القيادية لمستويات لا تعكس قوتها المالية، كانت عوامل مشجعة على جذب المستثمرين مجدداً والبدء ببناء المراكز.
استمرار المخاوف مع بقاء الصراع
وأشار دياب إلى أن المخاوف الجيوسياسية لا تزال حاضرة طالما بقي الصراع، ومن المرجح أن تتماسك البورصة في ظل المعطيات الراهنة، لكن يظل السوق عرضة لبعض المخاطر إذا ما ظهرت تداعيات سلبية أخرى.
