- لرفع كفاءة التواصل وترسيخ مكانة الكويت كوجهة استثمارية موثوقة
أكدت بورصة الكويت اليوم السبت أنها تسعى لتمكين الشركات المدرجة من تبني أحدث الممارسات المتبعة عالميا لرفع كفاءة التواصل وترسيخ مكانة الكويت كوجهة استثمارية موثوقة في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز ممارسات علاقات المستثمرين وترسيخ الشفافية ودعم تطوير سوق المال الكويتي.
ترسيخ أسس علاقات المستثمرين
وقال رئيس إدارة علاقات المستثمرين في البورصة فهد البشر في بيان صحفي حول فعالية (آفاق سوق المال الكويتي: تطورات السوق ورؤى المستثمرين) التي نظمتها البورصة أخيراً إن الشراكة الاستراتيجية مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط تعكس الالتزام بترسيخ أسس علاقات المستثمرين في سوق المال الكويتي.
وأضاف ان التواصل الفعال مع المستثمرين والإفصاح بشفافية والاتصال المؤسسي المتسق ممارسات لم يعد مكملة بل أصبحت عناصر أساسية لتعزيز ثقة السوق وترسيخ المصداقية المؤسسية ودعم تكوين رؤوس الأموال على المدى البعيد.
الإصلاحات الهيكلية
واستعرض رئيس أول إدارة تطوير المنتجات وخدمات البيانات في البورصة أحمد الجاسم مسيرة برنامج تطوير السوق مسلطاً الضوء على الدور المحوري للإصلاحات الهيكلية في تعزيز مرونة البيئة التشغيلية وقدرتها على استيعاب التقلبات وضمان استقرار التداولات وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة.
وأوضح أن الحزمة الأخيرة من التحسينات الجوهرية والتي شملت تطبيق نموذج الطرف المقابل المركزي وتفعيل نظام التسويات النقدية عبر بنك الكويت المركزي وترقية شركات الوساطة إلى (وسيط مؤهل) وتطوير آليات مزاد الإغلاق شكلت صمام أمان لرفع كفاءة عمليات التقاص والتسوية وتقليص المخاطر التشغيلية مما يعزز ثقة الجهات الرقابية والمجتمع الاستثماري في كفاءة السوق وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
إطلاق أدوات الدخل الثابت
وأضاف الجاسم ان توسيع قاعدة المنتجات عبر إطلاق أدوات الدخل الثابت بما يشمل السندات والصكوك وصناديق المؤشرات المتداولة يمثل خطوة استراتيجية لتوفير خيارات استثمارية وتمويلية متنوعة تتيح للمستثمرين التحوط وإدارة المخاطر بفعالية في أوقات التحديات.
وأكد ان هذه الأرضية الصلبة تضع أساسا متينا للانتقال نحو نظام التداول الجديد والمشتقات المالية بما يضمن بناء سوق مالي عميق يتسم بأعلى مستويات الشفافية والتنافسية العالمية.
جلسة حوارية
وشهدت الفعالية جلسة حوارية ركزت على أبعاد المشهد الاقتصادي الراهن أدارتها نائب رئيس أول للاتصالات المؤسسية وعلاقات المستثمرين في مجموعة مشاريع الكويت القابضة إيمان العوضي واستضافت فيها كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني دانيال كاي.
وذكر البيان ان الجلسة وضعت خارطة طريق تحليلية ومؤثرة تهم مجتمع الاستثمار والشركات المدرجة حيث ناقشت التداعيات المباشرة وغير المباشرة للتطورات الجيوسياسية على بيئة الأعمال المحلية والإقليمية بما في ذلك أثرها على أسواق الطاقة وحركة الشحن عبر مضيق هرمز والسيولة المصرفية ونمو الائتمان وانعكاسات كل ذلك على التصنيف الائتماني السيادي وصلابة القطاع المالي.
وأضاف البيان ان المناقشات سلطت الضوء على الدور المحوري لمهنيي علاقات المستثمرين في فترات عدم اليقين إذ أجمع المشاركون على أن الإفصاح الواضح والمتواصل لم يعد مجرد إجراء تنظيمي بل أداة استراتيجية تمكن الشركات من شرح مرونتها التشغيلية والمالية ومساعدة الأسواق على تقييم المخاطر بعدالة دون الانجرار وراء تقلبات المعنويات قصيرة الأجل.
قوة المركز المالي للكويت
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني دانيال كاي أن قوة المركز المالي لدولة الكويت ودور الإنفاق الحكومي يمنحان الاقتصاد غير النفطي صلابة كافية لامتصاص الصدمات الجيوسياسية موضحا ان التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تجاوز الأثر الفوري للأزمة بل في الحفاظ على استمرارية زخم الإصلاحات والمشاريع التنموية الكبرى التي تشكل جودة النمو المستقبلي.
وأضاف كاي ان وتيرة التعافي تكتسب متانتها من استقرار التدفقات التجارية والأوضاع المالية وفي هذه المراحل الدقيقة تبرز القيمة الحقيقية لعلاقات المستثمرين حيث يشكل تقديم صورة دقيقة وشفافة حول الأولويات التمويلية والخطط طويلة الأجل الركيزة الأساسية للمحافظة على مصداقية الشركات واستدامة ثقة مجتمع الاستثمار المحلي والدولي.
معايير جديدة
ومن جانبه قال رئيس فرع جمعية علاقات المستثمرين في الكويت والرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون المؤسسية والاتصالات في (مجموعة زين) محمد عبدال ان هذا الفعالية تجسد الدور الفاعل الذي تقوم به بورصة الكويت في دعم ممارسات علاقات المستثمرين وتعزيز التواصل بين الشركات والأسواق ومجتمع المستثمرين.
وأضاف أن لقاءاتنا المشتركة تكتسب أهمية مضاعفة اذ فرضت المتغيرات الجيوسياسية معايير جديدة للتواصل المؤسسي حيث أن ارتفاع توقعات المجتمع الاستثماري يضع على عاتق الشركات المدرجة مسؤولية الارتقاء بجودة الإفصاح والشفافية واستمرارية الاتصال وفق أفضل المعايير الدولية.
وأكد عبدال ان علاقات المستثمرين أصبحت عنصراً استراتيجيا في عالم تتزايد فيه أهمية جودة الإفصاح ووضوح الرسائل الاستثمارية لا يقتصر على التواصل مع المساهمين بل يمتد إلى بناء الثقة وتعزيز التقييم العادل للشركات إذ يمثل هذا التعاون منصة حيوية لتمكين الشركات من بناء علاقات متينة مع المستثمرين وهو ما يشكل صمام أمان يدعم استقرار أسواق المال ويعزز تنافسيتها الإقليمية والدولية.
استراتيجية بورصة الكويت
يذكر ان هذه الفعالية تندرج كخطوة محورية ضمن استراتيجية بورصة الكويت للاستدامة المؤسسية وتجسيداً لشراكتها الممتدة مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط وفرعها المحلي وتستهدف هذه الشراكة تعميق ثقافة الحوكمة وترسيخ الشفافية بما يتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف) مما يضمن رفع كفاءة السوق ونشر الوعي المعرفي لدى كافة الأطراف الفاعلة في البيئة الاستثمارية.
