بيرول: تزايد الطلب على الكهرباء 3 أمثال الطلب على الطاقة

بيرول: تزايد الطلب على الكهرباء 3 أمثال الطلب على الطاقة

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس إن التحول نحو الكهربة لا يزال يحظى بدعم قوي من أسواق رأس المال، رغم التحديات المرتبطة بسعة شبكات الكهرباء وتكاليفها.

مسار الكهربة «يس مفروشاً بالورود لكن الاتجاه العام واضح

وقال بيرول للصحفيين في سيئول إن مسار الكهربة «ليس مفروشاً بالورود»، لكن الاتجاه العام واضح، مشيراً إلى أن الطلب على الكهرباء ينمو بمعدل يزيد ثلاثة أمثال نمو إجمالي الطلب على الطاقة.

وأوضح أن 61% من الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة هذا العام توجهت إلى قطاع الكهرباء، مقابل 39% للوقود الأحفوري.

تحديات أمام التوسع في الكهربة

حدد بيرول عقبتين رئيسيتين أمام توسيع نطاق الكهربة، تتمثل الأولى في عدم كفاية سعة الشبكات التي تربط مراكز توليد الكهرباء بمراكز الاستهلاك.

أما التحدي الثاني فيتمثل في ضرورة إبقاء أسعار الكهرباء عند مستويات تسمح للمستهلكين باختيارها بدلاً من الوقود الأحفوري، مشيراً إلى أن الحكومات تستطيع دعم ذلك من خلال إجراءات تمويلية.

شراكة جديدة لأمن الطاقة في آسيا

جاءت تصريحات بيرول خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الطاقة الكوري الجنوبي كيم سونغ-وان، أعلنا خلاله إطلاق شراكة جديدة لأمن الطاقة تحت اسم «الاستراتيجية المرنة والمتكاملة لأمن الطاقة في آسيا».

وقال كيم إن الشراكة ستركز في مرحلتها الأولى على تعزيز الاستجابات المشتركة لأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب، قبل أن تتوسع على المدى الطويل لدعم انتقال الاقتصادات الآسيوية من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء.

وأضاف أن سيئول ووكالة الطاقة الدولية تعتزمان التعاون مع دول آسيوية أخرى لتحقيق هدف رفع حصة الكهربة إلى 35% بحلول 2035، على أن يُعلن الهدف بالتزامن مع قمة المناخ «كوب 31».

كوريا تدعم كهربة جنوب شرق آسيا

وقال بيرول إن جنوب شرق آسيا ستكون الأولوية القريبة للوكالة، مشيراً إلى أن القاعدة الصناعية القوية في كوريا الجنوبية تمنح البرنامج ميزة عملية.

وتعد كوريا الجنوبية منتجاً رئيسياً لمعدات مرتبطة بالبنية التحتية للكهرباء، من بينها البطاريات والأسلاك والكابلات والمحولات، وهي عناصر وصفها بيرول بأنها ميزة كبيرة للانطلاق نحو توسيع نطاق الكهربة في المنطقة.

مخاطر على سوق الغاز الآسيوية

وفي ما يتعلق بالارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا وسط التوترات في الشرق الأوسط، قال بيرول إن الأسواق تواجه ضغوطاً نتيجة تأثير الحرب على قطر، إحدى الدول الرئيسية المصدرة للغاز الطبيعي المسال.

وحذر من أن الضغوط قد تزداد مع ارتفاع واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، في ظل تقليص علاقاتها في مجال الطاقة مع روسيا.

وأضاف أن شتاءً أوروبياً قارساً قد يدفع المشترين الأوروبيين والآسيويين إلى التنافس على شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

إمدادات جديدة تخفف الضغوط

وقال بيرول إن دخول مشروعات جديدة للغاز الطبيعي المسال حيز التشغيل خلال السنوات المقبلة في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وماليزيا من شأنه تخفيف الضغوط عن السوق.

وتأتي هذه الاستثمارات المتوقعة في وقت تواجه فيه أسواق الغاز الطبيعي المسال ضغوطاً متزايدة بسبب اضطرابات الإمدادات وارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي.

اكتشف المزيد