• تعرض محدود لعملاقة الطاقة البريطانية للشرق الأوسط عبر مشروعات في العراق والإمارات
• هوامش التكرير ترتفع 1.70 دولار للبرميل بما يدعم أرباح 2026 بنحو 935 مليون دولار
• صافي دين الشركة مرشح للارتفاع إلى 27 مليار دولار العام الجاري مقابل هدف عند 18 مليار دولار في 2027
قالت شركة “بي بي” البريطانية إن أداء وحدة تداول النفط لديها كان استثنائياً في الربع الأول مع تسبب الحرب مع إيران في قفزة بالأسعار.
ورفع الصراع أسعار النفط، والغاز والوقود ارتفاعاً حاداً مع اقتراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي من التوقف، واستهداف إيران بنية تحتية رئيسية للطاقة في أنحاء الخليج العربي رداً على هجمات أميركية إسرائيلية. وارتفع خام برنت بأكثر من 60% منذ بداية العام الجاري.
أرباح تداول من قفزات أسعار النفط
في تحديث صدر اليوم الثلاثاء، أشارت “بي بي” إلى أن تجارها، الذين يتاجرون في منتجات الطاقة من عملياتها وأعمال أطراف ثالثة حول العالم، تمكنوا من تحقيق أرباح من التقلبات وقفزات الأسعار الناجمة عن الحرب. وقالت عملاقة الطاقة البريطانية، التي ستعلن نتائجها لاحقاً الشهر الجاري، إن نتائج وحدة تداول الغاز الطبيعي كانت “ضمن المستوى الطبيعي”.
انكشاف أقل لـ”بي بي” على الشرق الأوسط
يعد تعرض أصول “بي بي” للشرق الأوسط، بشكل أساسي عبر مشاريع مشتركة في العراق والإمارات، منخفضاً مقارنةً بنظيراتها. وقالت الشركة إن إنتاجها النفطي تراجع بشكل طفيف مقارنة بالربع الرابع.
واضطرت الإمارات ومنتجون آخرون في الخليج إلى وقف بعض إنتاج النفط، والغاز، والمنتجات المكررة. وتبلغ الحصة الصافية لـ”بي بي” من الإنتاج في أبوظبي نحو 200 ألف برميل يومياً من “أدنوك البرية”.
وفي العراق، تُعد “بي بي” شريكاً رئيسياً في حقل الرميلة العملاق في الجنوب قرب الخليج العربي. وأنتج الحقل أكثر من 1.4 مليون برميل يومياً في 2024. وتعمل “بي بي” هناك كمقاول، وليس كمالك لحصة.
وخفضت المحللة في “باركليز” ليديا راينفورث تقديراتها للأرباح التشغيلية في الربع الأول بسبب تراجع إنتاج النفط لدى “بي بي”، مضيفةً أن تأخر تمرير الأسعار المرتفعة يعني أن الفوائد ستظهر في الربع الثاني. كما أشارت إلى تحسن أداء قطاع التكرير والتسويق.
ارتفاع هوامش التكرير
وارتفعت هوامش التكرير لدى “بي بي” بمقدار 1.70 دولار للبرميل مقارنة بالربع السابق. ويعني ذلك زيادة بنحو 935 مليون دولار العام الجاري، استناداً إلى قاعدة الشركة التي تفيد بأن كل زيادة بمقدار دولار واحد في هوامش التكرير تضيف 550 مليون دولار إلى الأرباح التشغيلية قبل الضرائب في 2026.
ارتفاع متوقع لصافي الدين
وقالت “بي بي” إن صافي الدين يُتوقع أن يرتفع إلى ما بين 25 مليار دولار و27 مليار دولار، باستثناء السندات الهجينة (التي تجمع بين خصائص الدين والأسهم) والتزامات عقود الإيجار، مقارنةً بـ22.2 مليار دولار في نهاية 2025.
وأوضحت الشركة أن هذا الارتفاع مدفوع أساساً بزيادة كبيرة في رأس المال العامل تتراوح بين 4 مليار دولار و7 مليار دولار، نتيجة بيئة الأسعار المرتفعة.
جعل الشركة أكثر رشاقة
يُعد هذا التقرير أول توجيه من “بي بي” منذ تولي الرئيسة التنفيذية ميغ أونيل، منصبها في 1 أبريل مع مهمة لجعل الشركة أكثر رشاقة، والتركيز على نمو إنتاج النفط والغاز، والتخارج من أصول الطاقة النظيفة منخفضة العائد. وقد خلفت موراي أوكينكلوس، الذي أُقيل العام الماضي من قبل رئيس مجلس الإدارة الجديد ألبرت مانيفولد، الذي قال إن التغييرات لم تكن تحدث بالسرعة الكافية.
ويُعقّد ارتفاع صافي الدين أهداف التحول لدى “بي بي”، إذ تستهدف الشركة خفض صافي الدين إلى ما بين 14 مليار دولار و18 مليار دولار بحلول نهاية 2027. وفي فبراير، أوقفت “بي بي” برنامج إعادة شراء الأسهم وسحبت توجيهاتها بإعادة ما بين 30% و40% من التدفقات النقدية التشغيلية إلى المساهمين، في محاولة لدعم ميزانيتها العمومية.




