حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لأشهر إضافية قد يدفع أوروبا إلى مواجهة موجة تضخم جديدة، شبيهة بتلك التي أعقبت أزمة الغاز عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، حين ارتفعت تكاليف الطاقة والغذاء بشكل حاد وأثقلت كاهل المستهلكين، وفقا لما نقلته وكالة “رويترز” وموقع “الجزيرة نت” .
التوتر بالشرق الأوسط يلقي بظلاله علي القطاع الزراعي الأوروبي
فالتوتر المتصاعد في الخليج وتعطل الملاحة في مضيق هرمز ألقى بظلاله الثقيلة على القطاع الزراعي الأوروبي، مع ارتفاع حاد في أسعار الوقود والأسمدة وعودة المخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب القارة العجوز .
الأزمة الحالية تكشف هشاشة الاقتصاد الأوروبي أمام اضطرابات الطاقة العالمية
ويقول مراقبون وفقاً للوكالة إن الأزمة الحالية تكشف مجدداً هشاشة الاقتصاد الأوروبي أمام اضطرابات الطاقة العالمية، خصوصا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو خمس النفط المتداول عالميا، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه كفيلا بإشعال الأسواق ورفع تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف القطاعاتالاقتصادية.
معركة المزارعين باتت ترتبط هذه المرة بأزمة جيوسياسية
ورغم أن أسعار الخضار والفواكه لا تزال مستقرة نسبيا في الأسواق الإيطالية حتى الآن، لم تعد معركة المزارعين الإيطاليين تقتصر على مواجهة الجفاف أو تقلبات الطقس، بل باتت ترتبط هذه المرة بأزمة جيوسياسية تعصف بواحد من أهم شرايين الطاقة في العالم .
تكلفة تشغيل المعدات الزراعية ارتفعت بصورة غير مسبوقة
في مشهد يعكس حجم الأزمة التي باتت تهدد استمرارية الإنتاج الزراعي ، زادت تكلفة تشغيل المعدات الزراعية وارتفعت بصورة غير مسبوقة، بعدما قفز سعر الديزل الزراعي في إيطاليا من أقل من يورو واحد لليتر إلى نحو 1.5 يورو (نحو 1.6 دولار)، بالتزامن مع زيادة أسعار مكونات الأسمدة بنسبة وصلت إلى 35 في المائة حسبما ذكرته وكالات انباء عالمية .
مخاوف من تتحول الأزمة الحالية إلى اختبار قاس مع تآكل الأرباح وارتفاع التكاليف
يخشى مزارعون وتجار من أن تتحول الأزمة الحالية إلى اختبار قاس للقطاع الزراعي، مع تآكل هوامش الأرباح وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، ما قد ينعكس في النهاية على أسعار الغذاء في أنحاء القارة، ويعيد للأوروبيين مشاهد القلق الاقتصادي التي رافقت أزمات الطاقة خلال السنوات الأخيرة .




