شهدت صادرات دول بمجلس التعاون الخليجي من النفط الخام إلى اليابان تراجعاً ملحوظاً خلال شهر أبريل/نيسان 2026، بالتزامن مع تزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثر حركة الملاحة بمضيق هرمز .
زودت 4 دول خليجية اليابان بنفط خام بلغ 22.42 مليون برميل خلال الشهر الماضي، مقابل 69.98 مليون برميل في شهر أبريل/نيسان 2025، و62.62 مليون برميل في شهر مارس/آذار 2026 صادرات 5 دول خليجية من النفط الخام إلى اليابان
يُشار إلى أن البيانات الصادرة حديثاً عن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية تضمنت عدم تصدير دولة الكويت لأي كميات من النفط الخام إلى اليابان في الشهر السابق .
الكويت لم تصدر أي كميات من النفط خلال أبريل
وحسب ما نشرته منصة “تانكر تراكرز” فإن الكويت لم تصدر أي كميات من النفط الخام خلال شهر أبريل/نيسان، في سابقة هي الأولى منذ نهاية حرب الخليج عام 1991، وذلك بعد أن أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة في الشهرين الماضيين، بسبب تعذر عبور الناقلات عبر مضيق هرمز بسبب التوترات المرتبطة بالحرب.
السعودية الأولى عالمياً وخليجياً في تصدير النفط الخام إلى اليابان
ووفق البيانات الأولية، فقد جاءت المملكة العربية السعودية بالمركز الأول عالمياً وخليجياً في تصدير النفط الخام إلى اليابان بنحو 11.46 مليون برميل، بما يمثل 44.8% من حجم وارادات اليابان من النفط الخام خلال أبريل/نيسان 2026، تتبعها الإمارات بحصة تبلغ 40.5% بما يعادل 10.38 مليون برميل .
وفي المركز الثالث خليجياً جاءت سلطنة عمان بـ449.52 ألف برميل أول 1.80% من إجمالي واردات طوكيو من النفط الخام، وحل بالمركز الرابع خليجياً دولة قطر بحصة 0.5% تُقدر بـ129.61 ألف برميل .
تعادل الميزان التجاري بين الخليج واليابان
وكشفت إحصائية “معلومات مباشر” أن واردات اليابان من دول الشرق الأوسط قد بلغت في أبريل/نيسان 2026 نفس حجم الواردات من دول الخليج أي انها بلغت حد التعادل لصالح الميزان التجاري بين الطرفين .
ولفتت إلى أن اليابان استقبلت في الشهر المنصرم 25.60 مليون برميل نفط من مختلف دول العالم، بتراجع 65.71% قياساً بمستواها في أبريل/نيسان 2025 البالغ 74.65 مليون برميل، كما انخفضت 60.81% عن مستواها في مارس/آذار 2026 البالغ 65.33 مليون برميل نفط خام .
فائض الميزان التجاري المُسجل لصالح 5 دول بمجلس التعاون
يُشار إلى أن قيمة فائض الميزان التجاري المُسجل لصالح 5 دول بمجلس التعاون الخليجي مع اليابان خلال شهر أبريل/نيسان 2025 قد تراجع بأكثر من 58% سنوياً بما يُعادل 2.94 مليار دولار، وذلك في ظل تأثر حركة الملاحة وسلاسل الإمداد خاصة بمضيق هرمز.
اقتصادات الخليج تخسر ملياري دولار يومياً بسبب تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز
وفي المحصلة النهائية ، بدأت تداعيات حرب إيران تتكشف بصورة مباشرة على دول المنطقة، إذ تشير تقديرات إلى أن اقتصادات الخليج فقدت ما لا يقل عن ملياري دولار يوميا نتيجة تعطل صادرات النفط والغاز، في وقت تعرضت فيه أكثر من 80 منشأة طاقة لهجمات منذ بداية المواجهة بين أميركا وإسرائيل، وإيران في 28 فبراير الماضي
وبينما كانت الحكومات الخليجية تدفع نحو تعزيز دفاعاتها الجوية وتوسيع إنفاقها العسكري بوتيرة غير مسبوقة، كانت الإيرادات العامة تتراجع بالتوازي، ما خلق معادلة مالية غير متوازنة: إنفاق أعلى يقابله دخل أقل، في توقيت تعاني فيه معظم الموازنات الخليجية أصلا من عجز متراكم عام 2026
لم يتوقف التأثير عند حدود الخليج، فكما هي الحال دائما في الشرق الأوسط، تنتقل الصدمات الاقتصادية عبر شبكات الاعتماد المالي والتجاري بسرعة تفوق أحيانا انتقال الصواريخ نفسها .



