تراجعت عوائد السندات الأمريكية، اليوم الأربعاء، مع هبوط أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، فيما ينتظر المستثمرون بيانات تضخم رئيسية غدا الخميس .
عائد السند لأجل سنتين استقرً عند 4.199 في المائة
وانخفض عائد سند الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لاقتراض الحكومة الأمريكية، نقطة أساس واحدة إلى 4.483%، فيما بقي عائد السند لأجل سنتين، الذي يتتبع عن كثب سياسة أسعار الفائدة قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي، مستقراً تقريباً عند 4.199%، وهبط عائد السند لأجل 30 سنوات أكثر من نقطة أساس إلى 4.924 في المائة .
وتراجعت أسعار خام برنت القياسي مع تراجع المخاوف من تعطل الإمدادات المحتملة، حيث انخفضت العقود الآجلة 1.7% إلى 75.79 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوى منذ 27 فبراير، أي قبل يوم من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
عودة الملاحة في مضيق هرمز تعزز ثقة المستثمرين
وتلقى المستثمرون تشجيعاً من علامات على أن الحركة البحرية عبر مضيق هرمز قد تعود إلى طبيعتها، مع بدء خروج أكثر من 11 ألف بحار عالقين في الخليج بعد تأمين ضمانات السلامة .
ويترقب المستثمرون الآن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، وهو مقياس التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي، والذي من المتوقع أن يظهر ارتفاعاً عن أبريل .
عائدات السندات الحكومية الأوروبية تواصل تراجعها
علي صعيد متصل واصلت عائدات السندات الحكومية الأوروبية تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وتزايد قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي لن يتمكن من الاستمرار في دورة تشديد نقدي طويلة الأمد .
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، في ظل موجة شراء واسعة للسندات السيادية الأوروبية، إذ تتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين .
ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بهبوط أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، مع انحسار المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما خفف الضغوط التضخمية، خاصة بالنسبة لأوروبا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة .
تزايد الفجوة بين الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو
وفي الوقت نفسه، تتزايد الفجوة بين الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو .
فبينما يواصل الاقتصاد الأمريكي إظهار مرونة مدعومة بإنفاق استهلاكي قوي وتضخم مستقر، تشير البيانات الأوروبية إلى تباطؤ النشاط الصناعي وتراجع الطلب في اقتصادات رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا .
وأدى هذا التباين إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الأمريكية والأوروبية، حيث بلغ الفارق بين السندات لأجل عامين نحو 163 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2025
