قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن أسعار الفائدة الأميركية يجب أن تكون الأدنى عالمياً، وذلك قبل يومين من اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتترقب الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا وبنك اليابان.
بيانات التضخم تعزز توقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي
ويعقد الفيدرالي اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، فيما عززت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة توقعات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي بريطانيا، يجتمع بنك إنجلترا في 17 سبتمبر، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على الفائدة دون تغيير عند 3.75%، أما بنك اليابان، فيعقد اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر، وسط توقعات برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%.
إدارة ترامب تكثف ضغوطها العلنية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي
وكثفت إدارة ترامب ضغوطها العلنية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لثني البنك المركزي عن رفع أسعار الفائدة، وسط تباين بين مؤشرات التضخم وقوة سوق العمل.
مطالب بتثبيت سعر الفائدة أو خفضها
ودعا الرئيس ترامب، ونائبه جي دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب المستشار الاقتصادي بيتر نافارو، الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي إلى الإبقاء على الفائدة أو حتى خفضها، في حملة ضغط واسعة تعد من أكثر الحملات المباشرة التي واجهها البنك المركزي خلال السنوات الأخيرة.
عبارة “يجب أن يكون سعر الفائدة الأمريكية الأدنى عالمياً” تعني من المنظور الاقتصادي رغبة في خفض تكاليف الاقتراض بالدولار الأمريكي إلى مستويات أقل من أي دولة أو كتلة اقتصادية كبرى أخرى (مثل الاتحاد الأوروبي، اليابان، أو بريطانيا)
.تُطرح هذه الفكرة عادةً من قبل السياسيين أو المصدرين الأميركيين لتحقيق أهداف اقتصادية محددة، لكنها تحمل في طياتها فوائد ومخاطر جسيمة
الأبعاد والاثار الاقتصادية لهذه السياسة:
إضعاف قيمة الدولار الأميركي عندما تكون الفائدة في أميركا هي الأدنى عالمياً، يهرب المستثمرون من العملة الأميركية للبحث عن عوائد أعلى في دول أخرى. هذا يؤدي مباشرة إلى انخفاض قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى.
دعم الصادرات الأميركية
الدولار الضعيف يجعل المنتجات الأمريكية أرخص في الأسواق العالمية، مما يمنح الشركات الأمريكية ميزة تنافسية كبرى ويزيد من حجم الصادرات ويحفز التصنيع المحلي.
تشجيع الاقتراض والنمو الداخلي
خفّض الفائدة إلى أدنى مستوى يقلل تكلفة قروض السيارات، الرهن العقاري، وتمويل الشركات داخل أميركا، مما يدفع المستهلكين والشركات إلى الإنفاق والاستثمار بشكل مكثف.
المخاطر والتداعيات السلبية:
انفجار التضخم: زيادة ضخ السيولة والاقتراض الرخيص قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات، مما يضعف القوة الشرائية للمواطنين
تهديد مكانة الدولار كعملة احتياطية:
إذا استمرت الفائدة منخفضة جداً لفترات طويلة مع تراجع قيمة العملة، قد تبدأ البنوك المركزية العالمية في التخلي عن الدولار كعملة ملاذ آمن والتوجه نحو عملات أو أصول أخرى مثل الذهب.
الاضطرار لفرض فترات تدفقات رؤوس أموال خارج أمريكا:
تبحث الصناديق الاستثمارية الضخمة عن العائد الأعلى؛ فإذا كانت الفائدة الأمريكية هي الأدنى، ستخرج الأموال من الأسواق المالية الأمريكية (الأسهم والسندات) وتتجه إلى أسواق ذات عوائد أفضل.
