ترامب يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بمنح الحكومة وصولاً مبكراً للنماذج المتطورة

ترامب يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بمنح الحكومة وصولاً مبكراً للنماذج المتطورة

وقع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قراراً تنفيذياً يلزم شركات التكنولوجيا ومطوري الذكاء الاصطناعي بمنح الحكومة الفيدرالية إمكانية الوصول المبكر إلى النماذج المتقدمة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الابتكار وضمان الأمن القومي .

معايير للأمن السيبراني لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة

وينص القرار الذي نشره البيت الأبيض اليوم الثلاثاء على إلزام الهيئات الفيدرالية بوضع معايير للأمن السيبراني لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتركيز على تعزيز الدفاع السيبراني في جميع مؤسسات الحكومة .

تشكيل مركزاً لتبادل المعلومات حول الأمن السيبراني

كما وجه القرار وزير الخزانة بتشكيل مركز لتبادل المعلومات حول الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي، بالتعاون الطوعي مع الشركات المُطورة ومشغلي البنية التحتية الحيوية .

ويختص المركز بتنسيق عمليات فحص الثغرات الأمنية في البرمجيات والأنظمة الإلكترونية، وتحديد أولويات معالجتها وتوزيع الحلول .

قدرة استثنائية على كشف نقاط الضعف في الشبكات

وسعت شركة “أنثروبيك” نطاق برنامجها التعاوني الخاص بأداة الأمن السيبراني المثيرة للجدل “ميثوس”، ليشمل 150 مؤسسة وشركة جديدة تتوزع بين 15 دولة حول العالم .

وقالت الشركة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، إن هؤلاء الشركاء تمكنوا من اكتشاف ما يزيد على 10 آلاف ثغرة أمنية بالغة الخطورة، مضيفة أن الشركاء الجدد يجب عليهم استيفاء المعايير الأمنية الخاصة بها أولًا قبل الوصول إلى “ميثوس ” .

وتعهدت “أنثروبيك” بتوسيع نطاق برنامج التعاون بشكل أكبر في المستقبل، موضحة أن المجموعة الجديدة من الشركاء تشمل قطاعات عديدة لم تكن ممثلة بشكل كافٍ مثل الطاقة والمياه والرعاية الصحية والاتصالات والأجهزة

وأضافت: “يجمع بين الشركاء الجدد أن أي هجوم ناجح على قواعد بياناتهم البرمجية قد يكون كارثيًا، حيث نُقدر أن هجومًا كبيرًا قد يُؤثر على أكثر من 100 مليون شخص، ما يُؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن العالمي والوطني.

والعديد من الشركاء الجدد هم موردون – شركات أو مؤسسات غير ربحية تُدير قواعد بيانات برمجية تعتمد عليها العديد من المنظمات حول العالم، بما في ذلك الحكومات .

ضغوطاً لتوفير “ميثوس” على نطاق أوسع للوكالات الفيدرالية 

ويضغط مسؤولو إدارة ترمب من أجل توفير نموذج “ميثوس” على نطاق أوسع للوكالات الفيدرالية لاختبار شبكاتها بحثاً عن ثغرات أمنية، وقد بدأت وكالة الأمن القومي ، بالفعل في استخدامه .

كما رفض مسؤولو البيت الأبيض مؤخراً خطط شركة “أنثروبيك” لتوزيع برنامج “ميثوس” على عشرات الشركات والمؤسسات الإضافية، مبررين ذلك بمخاوف أمنية

وتدير الولايات المتحدة بالفعل برنامجاً طوعياً لتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها، وأعلنت وزارة التجارة الأميركية مؤخراً عن توسيع نطاق تلك المبادرة :

نطاق الوصول المبكر 

يطلب الأمر التنفيذي من مطوري الذكاء الاصطناعي مشاركة نماذج الحدود مع الحكومة لفترة اختبار تمتد عادةً حتى 30 إلى 90 يوماً قبل طرحها للعامة.

الهدف الأمني 

تمكين الوكالات (مثل وزارة الدفاع ووكالة الأمن القومي) من اختبار النماذج أمنياً، فحص قدراتها في الدفاع عن الشبكات، وسد الثغرات قبل أن تستغل من قبل قراصنة الإنترنت.

السياسات الاختيارية مقابل الإلزامية

تجنب البيت الأبيض فرض تراخيص حكومية مسبقة صارمة لتجنب خنق الابتكار وضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة سباق الذكاء الاصطناعي.

وقد جاء هذا التوجه بعد تدخل وضغط مكثف من قادة كبرى شركات التكنولوجيا.

سابقة الاتفاقيات الفيدرالية 

تمتلك بعض الهيئات (مثل مركز أبحاث الأمن المتقدم التابع لوزارة التجارة) بالفعل برامج تعاونية تسمح بتقييم النماذج قبل إطلاقها مع شركات رائدة مثل:

أوبن إيه آي ، جوجل ، ديب مايند و أنثروبيك ، مايكروسوفت إكس ،

وتأتي هذه الخطوات في إطار موازنة الإدارة الأمريكية بين تعزيز ريادة أمريكا التكنولوجية عالمياً، والاستعداد للتهديدات السيبرانية والأمنية الناجمة عن التقدم السريع للنماذج الذكية .

اكتشف المزيد

Exit mobile version