تركيا وباكستان تستهدفان زيادة التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار

تركيا وباكستان تستهدفان زيادة التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار

قال وزير التجارة التركي عمر بولاط، اليوم السبت، إن استثمارات بلاده في باكستان تجاوزت ملياري دولار.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال منتدى الأعمال التركي-الباكستاني، الذي عُقد بمشاركة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ومن الجانب التركي نائب الرئيس جودت يلماز، ووزراء التجارة عمر بولاط، والصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجر، والطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، إلى جانب عدد كبير من المدعوين.

1.3 مليار حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين

وأوضح بولاط أن حجم التبادل التجاري الثنائي بين تركيا وباكستان يبلغ ما بين 1.2 و1.3 مليار دولار.

وأشار إلى وجود إمكانات كبيرة للتعاون بين البلدين في العديد من القطاعات، وفي مقدمتها الحديد والصلب، وقطع غيار السيارات، واللدائن، والإلكترونيات الاستهلاكية، والآلات، والأجهزة الطبية، والمنتجات الصناعية.

من جهته عبر نائب الرئيس التركي جودت يلماز في كلمته ، خلال مشاركته في منتدى الأعمال والاستثمار التركي الباكستاني في إسطنبول ، عن تقدير تركيا بشكل كبير لدور باكستان في خفض التوترات في المنطقة مؤخرا، والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران .

صفحة جديدة من التعاون المشترك والصداقة الراسخة ورؤية مشتركة للمستقبل

وأوضح يلماز، أن المشاركين اجتمعوا في المنتدى ليس فقط لمراجعة التعاون الاقتصادي بين البلدين، بل أيضًا لفتح صفحة جديدة من التعاون تستند إلى التاريخ المشترك والصداقة الراسخة ورؤية مشتركة للمستقبل .

وأكد أن تركيا وباكستان أثبتتا مرارًا أنهما ليستا مجرد دولتين تربطهما مصالح متبادلة، بل شعبان شقيقان يقف كل منهما إلى جانب الآخر في الأوقات العصيبة .

وأشار يلماز، إلى أن باكستان ليست مجرد دولة رائدة في جنوب آسيا، بل تعد أيضًا “فاعلًا مسؤولًا يسهم بدور بنّاء في القضايا الإقليمية والدولية، ويقدم مساهمة فعالة في ترسيخ السلام والاستقرار.

وأعرب عن تقديره الكبير للدبلوماسية البناءة التي انتهجتها باكستان خلال الأشهر الأخيرة لخفض التوترات في الشرق الأوسط، ولدورها الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران .

مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين آلية مهمة

وقال يلماز، إن مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا وباكستان يمثل آلية مهمة أُنشئت لدفع التعاون الثنائي ضمن إطار مؤسسي، إذ يجمع مؤسسات البلدين بانتظام ويوفر منصة متميزة لاستثمار كامل إمكانات التعاون بينهما .

وأضاف أن البلدين، وفق ما اتفق عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني، يستهدفان رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 5 مليارات دولار.

وأردف: لكننا ما زلنا للأسف دون هذا المستوى، وفي الحقيقة فإن 5 مليارات دولار هدف متواضع، وينبغي أن نرفعه إلى مستويات أعلى بكثير .

وأكد نائب الرئيس التركي، ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 1.2 مليار دولار في عام 2025

بنية صناعية قوية وقدرة تصديرية عالية

ولفت إلى أن تركيا تمتلك مزايا مهمة تتمثل في بنيتها الصناعية القوية، وقدرتها التصديرية العالية، وخبرتها الدولية في قطاع المقاولات، وتقنياتها التنافسية، وقطاعها الخاص الديناميكي ذي الحضور العالمي.

وأشار يلماز، إلى أن باكستان أيضا، توفر فرصًا كبيرة بما تمتلكه من سكانها الشباب، وسوقها المحلية المتنامية، وقدراتها الزراعية الغنية، وموقعها الاستراتيجي، والأهم من ذلك نهجها الاقتصادي القائم على الإصلاح .

اتفاقية تجارة السلع محطة مهمة في العلاقات التجارية

وأضاف أن اتفاقية تجارة السلع بين تركيا وباكستان، الموقعة عام 2022 والنافذة منذ عام 2023، شكلت محطة مهمة في العلاقات التجارية .

ودعا نائب الرئيس التركي إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل الخدمات والاستثمارات أيضًا ، مؤكداً أن الاستثمارات التركية في باكستان تجاوزت ملياري دولار، مشيرا إلى أن زيادة الاستثمارات المتبادلة ستسهم أيضا في توسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين .

تركيا ضاعفت الناتج المحلي إلى 1.6 تريليون دولار ومتوسط دخل الفرد إلى 18 ألف دولار

وأوضح بولاط أن تركيا رفعت خلال الأعوام الـ23 الماضية ناتجها المحلي الإجمالي، وكذلك متوسط دخل الفرد المقوم بالدولار الأمريكي، بمقدار 6 أضعاف، ليصل الناتج المحلي إلى 1.6 تريليون دولار، ومتوسط دخل الفرد إلى 18 ألف دولار.

وأضاف أن بيانات النصف الأول من العام، أظهرت ارتفاع صادرات السلع بنسبة 3.6 بالمئة على أساس سنوي لتبلغ 136 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي صادرات السلع خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة 278 مليار دولار.

وأشار إلى أن احتساب صادرات الخدمات رفع إجمالي صادرات تركيا إلى مستوى قياسي بلغ 400 مليار دولار للمرة الأولى .

وانطلق اليوم في إسطنبول “منتدى الأعمال التركي-الباكستاني”، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية طويلة الأمد بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة في مجالات التجارة الثنائية والاستثمار والتعاون الصناعي.

اكتشف المزيد