تضخم منطقة اليورو يتسارع ويبدد آمال خفض الفائدة

تضخم منطقة اليورو يتسارع ويبدد آمال خفض الفائدة

•سجل ارتفاعاً غير متوقع إلى 2.2% خلال الشهر الماضي

• 40 في المئة تراجعاً في أسعار الغاز الطبيعي 

سجل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً غير متوقع خلال الشهر الماضي، في تطور يعزز الرهانات على أن البنك المركزي الأوروبي لن يُقدم على خفض جديد لأسعار الفائدة في الفترة القريبة، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي.

تضخم يقترب من الهدف رغم الضغوط المحلية

ارتفع التضخم في الدول العشرين التي تعتمد اليورو إلى 2.2% مقارنة بـ2.1% في الشهر السابق، ليظل قريباً من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% طوال العام، مدعوماً بتراجع أسعار الطاقة الذي عوّض ضغوط الأسعار المحلية المرتفعة، خصوصاً في قطاع الخدمات.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي –المستبعد منه أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة– بقي عند 2.4%، نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الخدمات، مقابل تباطؤ أسعار السلع المعمرة.

البنك المركزي الأوروبي: التضخم تحت السيطرة

وتعزز هذه الأرقام رؤية البنك المركزي الأوروبي بأن التضخم بات «محسوماً إلى حد كبير»، ما يمنح صانعي السياسات مساحة زمنية كافية لمراقبة تطورات الأسعار قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

ويُرجّح أن تُبقي الأسواق على توقعاتها بعدم وجود فرصة تقريباً لخفض سعر الفائدة على الودائع البالغ 2% في اجتماع البنك الأخير هذا العام في 18 ديسمبر كانون الأول، مع ترجيح احتمالية ضعيفة لا تتجاوز واحداً من كل أربعة لخفض الفائدة خلال العام المقبل.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض الفائدة بمقدار نقطتين مئويتين حتى يونيو حزيران الماضي، لكنه لم يُجرِ أي خفض منذ ذلك الحين.

جدل جديد حول مسار الفائدة

رغم أن الأسواق لا تنتظر خفضاً قريباً للفائدة، فإن النقاش قد يعود بقوة مطلع العام المقبل مع توقعات بهبوط التضخم إلى ما دون الهدف نتيجة استمرار تراجع أسعار الطاقة.

ويُنظر إلى هذا الهبوط على أنه مؤقت، إذ يعتاد البنك المركزي على تجاهل تقلبات أسعار الطاقة.

مع ذلك، يخشى بعض الاقتصاديين أن يؤدي استمرار الأرقام المتدنية لفترة طويلة إلى خفض توقعات التضخم على المدى الطويل، وهو ما قد يجعل انخفاض الأسعار حالة مستمرة.

أسعار الطاقة مستمرة في الهبوط

تشير البيانات إلى أن أسعار الغاز الطبيعي تراجعت بأكثر من 40% عن مستويات العام الماضي، فيما هبط النفط بأكثر من 10%، أما أسعار الطاقة في نوفمبر تشرين الثاني فكانت أقل بـ0.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ تضخم الخدمات 3.5% وارتفعت أسعار الغذاء غير المعالج 3.3%.

مراقبة تأثير الواردات الصينية

وسجل تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة 0.6%، وهو مؤشر يخضع لمراقبة دقيقة لرصد تأثير الواردات الرخيصة القادمة من الصين.

وتظل ثقة صانعي السياسة مدعومة ببيانات اقتصادية تظهر قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود أمام حالة عدم اليقين، رغم عدم تحقيقه نمواً قوياً. وتشير الاستطلاعات والبيانات الفعلية إلى توسّع «مقبول» يقترب من معدل النمو المحتمل للمنطقة البالغ بين 1% و1.5%.

كما أظهرت بيانات «يوروستات» ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 6.4% في أكتوبر تشرين الأول.

اكتشف المزيد