رصدت شركة EXCPR للاستشارات وإدارة الأعمال مسار أسعار الذهب على مدار ثلاثة عقود، حيث شكّل المعدن النفيس ثلاث قمم رئيسية كان لها أثر واضح على حركة الأسواق العالمية وسلوك المستثمرين.
ووفقًا لتحليل حديث صادر عن الشركة، فإن هذه القمم تعكس أنماطًا متكررة من الصعود والهبوط المرتبط بالظروف الاقتصادية والسياسية.
وبحسب التقرير، جاءت القمم الثلاثة على النحو التالي:
• القمة الأولى (نوفمبر 2011):بلغ سعر الذهب آنذاك 1,700 دولار للأونصة، مقارنة بـ 1,100 دولار في مارس 2010، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 54.5% خلال عشرين شهرًا. أعقب ذلك تراجع إلى 1,250 دولار في نوفمبر 2013، بانخفاض قدره 26.5%، إلا أن السعر ظل فوق مستويات ما قبل الصعود.
• القمة الثانية (أغسطس 2020):في ظل تداعيات جائحة كورونا، صعد الذهب إلى 1,970 دولارًا للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 30.5% من مستوى 1,510 دولار في أكتوبر 2019 خلال عشرة أشهر فقط. تلا ذلك انخفاض طفيف إلى 1,830 دولار في ديسمبر 2021، ما يعكس استمرار الطلب في ظل الأزمات.
• القمة الثالثة (أبريل 2025):سجل الذهب أعلى مستوياته التاريخية عند 3,500 دولار للأونصة، مدفوعًا بتقلبات اقتصادية وسياسية عالمية.
وقد بدأ هذا الصعود في فبراير 2024 من مستوى 2,020 دولار، محققًا ارتفاعًا بنسبة 73.3% خلال أربعة عشر شهرًا فقط، وهو الأعلى بين القمم الثلاث.
وأشار التقرير إلى أن هذه الدورة الصعودية قد تقترب من نهايتها، مع توقعات بتسجيل تصحيح سعري خلال الفترة المقبلة، حيث يُرجّح أن يتراجع الذهب إلى مستويات تتراوح بين 2,600 و2,800 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026.
وتعكس هذه التحركات التاريخية للذهب دوره كمخزن تقليدي للقيمة وملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، مع تسجيله لنمط دوري في الأسعار يظهر صعودًا قويًا يعقبه تصحيح معتدل، دون العودة إلى مستويات ما قبل القمم




