تنسيق بين “صندوق النقد” والبنك الدولي ووكالة الطاقة لاحتواء تداعيات حرب إيران

تنسيق بين “صندوق النقد” والبنك الدولي ووكالة الطاقة لاحتواء تداعيات حرب إيران

• بيان مشترك: الحرب أدت إلى واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة 

• تداعيات الأزمة بدأت تنتقل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة

• تصاعد مخاطر توقعات التضخم تثير احتمال تشديد السياسات النقدية وتباطؤ النمو

أعلن كل من صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، ووكالة الطاقة الدولية الاتفاق على تشكيل مجموعة تنسيق لتعزيز الاستجابة للتداعيات الاقتصادية وأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت المؤسسات، في بيان مشترك اليوم الأربعاء، إن الحرب تسببت في اضطرابات كبيرة في سبل العيش بالمنطقة، وأدت إلى واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية، مع تأثيرات “كبيرة وعالمية وغير متكافئة”، تؤثر بشكل غير متناسب على الدول المستوردة للطاقة، خصوصاً منخفضة الدخل.

تأتي الخطوة من المؤسسات الثلاثة في ظل دخول الحرب الشهر الثاني، وأدت إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، خاصة مع المخاوف بشأن تدفقات النفط والغاز عبر ممرات استراتيجية.

تداعيات الحرب على أسعار النفط والغاز والأسمدة

البيان المشترك نبه إلى أن تداعيات الأزمة بدأت تنتقل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، ما يثير مخاوف بشأن أسعار الغذاء، في وقت تأثرت فيه سلاسل الإمداد العالمية، بما يشمل الهيليوم والفوسفات والألمنيوم، إلى جانب تضرر قطاع السياحة نتيجة اضطرابات الرحلات في مراكز الطيران الرئيسية في الخليج.

وأثارت التوترات في “مضيق هرمز” مخاوف الأسواق العالمية، باعتباره ممراً حيوياً يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، ما زاد من تقلبات الأسعار ورفع تكاليف الشحن والتأمين.

احتمال تشديد السياسات النقدية وتباطؤ النمو

قالت المؤسسات الثلاثة إن “تقلبات الأسواق، وضعف عملات الاقتصادات الناشئة، وتصاعد مخاطر توقعات التضخم، تثير احتمال تشديد السياسات النقدية وتباطؤ النمو”.

وأكدت أن مستوى عدم اليقين المرتفع يجعل من الضروري توحيد الجهود لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات، خاصة في الدول الأكثر عرضة للتداعيات وتلك التي تواجه حيزاً مالياً محدوداً ومستويات دين مرتفعة.

تبادل البيانات حول أسواق الطاقة

وستعمل مجموعة التنسيق على تقييم شدة التأثيرات عبر تبادل البيانات حول أسواق الطاقة والأسعار والتجارة والتضخم والضغوط المالية وسلاسل الإمداد، إلى جانب تنسيق الاستجابة من خلال تقديم المشورة، وتقييم احتياجات التمويل، وتوفير الدعم المالي، بما في ذلك التمويل الميسر، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر.

وامتدت تداعيات حرب إيران إلى اقتصادات عدة، خاصة في أفريقيا وآسيا، نتيجة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة والضغوط التضخمية، ما دفع مؤسسات دولية إلى التحذير من مخاطر تباطؤ النمو العالمي في حال استمرار الأزمة.

حشد شركاء لتقديم دعم للدول المتضررة

مبادرة المؤسسات الثلاثاء اتفقت أيضاً على حشد شركاء دوليين وإقليميين لتقديم دعم منسق للدول المتضررة، مع الاستفادة من خبرات منظمات دولية أخرى عند الحاجة. كما أكدت التزامها المشترك بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم الدول المتضررة في مسار التعافي والنمو وخلق فرص العمل.

Alpha Editor

اكتشف المزيد

Exit mobile version