دعا المشاركون في الدورة الثانية من مؤتمر الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل المنعقد في تونس اليوم الخميس إلى تعزيز الشراكة بين الدول العربية لتسهيل الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها الذكاء الاصطناعي خاصة في مجالات البنية التحتية ومراكز البيانات.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في كلمته ضمن أعمال المؤتمر أن الجامعة طرف أساسي في بناء المستقبل خاصة من خلال تشجيع المنظمات العربية المتخصصة على تطوير عملها لتكون طرفا فاعلا في الإسهام في ثورة الذكاء الاصطناعي التي تتطور بصورة كبيرة ومتسارعة .
تعزيز التعاون العربي لمواجهة المشكلات الآنية
وذكر فهمي أن الجامعة تواجه تحديات عديدة في التعامل مع المشكلات الآنية والسياسية في المنطقة مشددا على أنها تعمل جاهدة من أجل تعزيز التعاون العربي.
كما أشار إلى أهمية العمل المشترك وبشكل منسق لبناء مستقبل شباب المنطقة ممن هم دون سن الثلاثين الذين يمثلون أكثر من 65 بالمئة من سكانها.
أجندة عربية متجددة
وتطرق الأمين العام إلى مبادرة طرحها مؤخرا بعنوان “ أجندة عربية متجددة” والملخصة في ثلاثة محاور هي التصدي للقضايا والتطوير الذاتي والمؤسسي والتنمية المستدامة معربا عن أمله في أن تطور المنظمات العربية أعمالها لتكون طرفا فاعلا في تحديد وصياغة
مستقبل المنطقة.
تبديد التحديات للتكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي
واعتبر رئيس المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات محمد بن عمر من جانبه أن المؤتمر يأتي في وقت أصبح فيه الذكاء
الاصطناعي متداخلا في كافة مجالات الحياة والقطاعات مشددا على أن دور المنظمة يكمن في إنارة الطريق وتبديد التحديات للتكيف مع
هذا التحول.
فرصة للاستفادة من الطفرة التكنولوجية الحديثة
وأشار بن عمر إلى أن شعار هذه الدورة “من الرؤية إلى القيمة” يعكس الرغبة في إتاحة الفرصة للمنطقة العربية والإفريقية للاستفادة
الكاملة من هذه التكنولوجيا الحديثة داعيا إلى تعزيز الشراكة بين الدول العربية لتسهيل الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها الذكاء
الاصطناعي خاصة في مجالات البنية التحتية ومراكز البيانات وتشارك التجارب الناجحة.
صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي
وينعقد المؤتمر بتنظيم من المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات تحت شعار” صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي”: من الرؤية إلى القيمة بمشاركة واسعة ورفيعة المستوى تضم صناع القرار وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية إلى جانب خبراء وباحثين ورواد أعمال وممثلين عن منظومات الابتكار والشركات الناشئة لبحث التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على الاقتصادات والمجتمعات العربية.
كما يشارك في المؤتمر عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية من بينها الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” ومجلس أوروبا وتحالف إفريقيا الذكية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “إسكوا” والرابطة الدولية لشبكات الهاتف المحمول إلى جانب مجلس سامينا للاتصالات والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي والاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات.
تحويل التقنيات الحديثة إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية
وتركز أعمال المؤتمر على أبرز التحديات المرتبطة بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل تحويل الإمكانات التقنية لهذه التكنولوجيا إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية في ظل تسارع اعتمادها في مختلف القطاعات.
